أبدى والي قالمة، سمير شيباني، قلقه المتزايد إزاء تفاقم أزمة المرور في مدينة قالمة، مشيراً إلى أن عبور مركبات الوزن الثقيل عبر أحياء المدينة أصبح يفاقم الازدحام ويتسبب في تدهور شبكات الطرق المحلية. وتسعى السلطات الولائية حالياً إلى دراسة حلول مستقبلية تهدف إلى تخفيف هذا العبء وإبعاد الشاحنات عن الشوارع الحضرية.
عبور الشاحنات وأثره المباشر
قال الوالي في لقاء مع الصحافة المحلية إن مرور قوافل الحصى والسلع «على مدار الساعة تقريبا» عبر شوارع المدينة غير مقبول، لما ينجم عنه من ازدحامات مرورية متكررة وتأثيرات سلبية على حالة الأرصفة والطرق. وأكد أن الشاحنات القادمة من محاجر ماونة وبن جراح تحمل أطناناً من الحصى والرمال وتستعمل عدة شوارع داخل المدينة بسبب ندرة منافذ بديلة.
من غير المقبول أن تبقى شاحنات الوزن الثقيل تمر عبر شوارع المدنية متسببة في أزمة سير وتدهور وضعية الطرقات
خيارات بنيوية ومحددات طبوغرافية
أشار المسؤول الولائي إلى أن هناك «خيارات كثيرة مطروحة» لبناء محولات تبتعد بالشاحنات الثقيلة عن المدار الحياتي للمدينة، غير أن الطبيعة الجغرافية المعقدة لمنطقة قالمة تجعل تكلفة هذه الحلول مرتفعة على مستوى التمويل والتنفيذ. وأضاف أن رغم التكاليف المتوقعة، لا يوجد بديل عملي لحماية المدينة من تدهور الوضع المروري والبيئي.
محور العبور الاستراتيجي
تعد ولاية قالمة نقطة عبور استراتيجية تربط بين الموانئ والمناطق الصناعية شمالاً مثل عنابة وسكيكدة، ومناطق التبادل التجاري جنوباً مثل قسنطينة وأم البواقي، ما يزيد من كثافة مرور الشاحنات عبرها باتجاه الولايات المجاورة. وتنتشر هذه الظاهرة أيضاً في عدد من البلديات المجاورة داخل الولاية.
- الشوارع المستخدمة: طريق وطني رقم 20، طريق وطني رقم 80، وشوارع داخلية متعددة.
- المصدر الرئيسي للشاحنات: محاجر ماونة وبن جراح.
- المدن المتضررة داخل الولاية: نشماية، هليوبوليس، قلعة بوصبع، بلخير، بومهرة أحمد، بوعاتي محمود، بوشقوف، بوحشانة، تاملوكة.
خبرات محلية وخيارات قيد الدراسة
ذكر الوالي أن بعض المدن داخل الولاية شهدت خطوات عملية، إذ تم إنشاء محولات حديثة في مدينة الفجوج وقريباً في مجاز، بينما لا تزال مدن أخرى تنتظر حلولاً مماثلة. وتتركز الدراسة حالياً حول مسارات تحايلية ومشاريع محولات طرقية تخفف تحميل الشوارع الحضرية بحركة الشاحنات، إلى جانب تحديد المواقع الأنسب للاستثمار في البنية التحتية.
| العنصر | الوضع |
|---|---|
| المشروع المقترح | بناء محولات وبُنى طرقية بديلة |
| العقبات | طبوغرافيا معقدة وتكلفة مالية مرتفعة |
| المدن التي حصلت على محولات | الفجوج (مفعّل)، مجاز (قريباً) |
تداعيات بيئية وصحية واقتصادية
أبرزت السلطات المخاطر المتعددة الأوجه لعبور الشاحنات داخل النسيج الحضري، والتي تشمل الأضرار البيئية جراء الغبار والرواسب الناجمة عن الحمولات، والمخاطر الصحية للسكان، فضلاً عن تأثيرها على شبكة الطرق غير المصممة لوزن كبير. كما لفت الوالي إلى أن الاستمرار في هذا الوضع قد يزيد من كلفة صيانة الطرق ويؤثر على الحركة الاقتصادية اليومية داخل المدينة.
خُطى مقبلة
اختتم الوالي بالقول إن الدراسات متواصلة لتحديد الحلول الأمثل، مضيفاً أن التنفيذ سيتطلب موارد مالية معتبرة وتنسيقاً بين مختلف الهياكل المعنية. وفي انتظار إتمام الدراسات وتمويل المشاريع، تبقى المدينة عرضة لضغوط مرورية متزايدة تحتاج إلى إجراءات مؤقتة لتخفيفها على المدى القريب.