نشرت وزارة الدفاع الوطني، أمس، تسجيلات اعترافات المتهم عمراني عبد الرؤوف المتورط في قضية حرائق الغابات بولاية قالمة، حيث كشف فيها عن تفاصيل اتصالات وصفها بأنها قادته إلى تنفيذ حوادث إشعال حرائق في المنطقة بعد تلقيه طلبات عبر تطبيقات التواصل.
مضمون الاعترافات والجهات المذكورة
أفاد المتهم أنه بدأ التواصل عبر الرسائل وتطبيقات الاتصال، لا سيما واتساب، مع شخص يُدعى «أمير ديزاد» ابتداءً من فيفري 2025، وأن الأخير طلب منه تنفيذ عمليات إحراق داخل التراب الوطني، ومنها منطقة بوشقوف بقالمة. ووفق التصريحات المنشورة، أشار إلى مشاركين آخرين أوردت الأشرطة أسماؤهم، بينهم زيطوط وهشام عبود.
حسب رواية المتهم، فقد اشترى خمسة لترات من البنزين ثم أقدم على إشعال النار في المكان حوالى الساعة الثالثة بعد الظهر، بينما تضمنت الاعترافات كلاماً عن وعود مُقابلة لتلك الأفعال، بينها توفير تأشيرات دخول إلى فرنسا وتسهيل «زواج أبيض» كسبيل للهجرة.
ادعاءات اتصالات مع جهات فرنسية ووعود بتسهيلات
ورد في التسجيل أن المتهم تحدث عن اتصالات مع جهات فرنسية، وادعى أن مسؤولاً بوزارة الداخلية الفرنسية تواصل معه مقدمًا وعودًا بسيارة فاخرة وسكن راقٍ مقابل تنفيذ مخططات داخل الجزائر. كما نسب إلى أحد المتصلين طلبًا بتأسيس حزب شيوعي في الجزائر مع تقديم تسهيلات، وأن هذا الطلب جاء عقب تواصله مع «أمير ديزاد» الذي حثه على التعاون مع الفرنسيين.
«لم يحظَ بأي صدى»
واختتم المتهم تسجيلاته بالإشارة إلى أنه اتصل هاتفياً بـ«أمير ديزاد» في اليوم التالي لإشعال النار ففوجئ برد فعل قال إنه أخبره بأن الحادثة «لم تحظَ بأي صدى».
ملاحظة حول مدى إثباتية الادعاءات
توضح البيانات المنشورة أن ما جاء في الاعترافات بشأن الاتصالات والأشخاص والجهات الخارجية يُنسب إلى أقوال المتهم، ولا يُشكّل بحد ذاته دليلاً مستقلاً على صحة كل الادعاءات. وبذلك تظل الوقائع موضوع تحقيقات قانونية وإجراءات قضائية لتثبيت المسؤوليات وإثبات أو نفي الاتهامات ذات الصلة باتصالات خارجية وتحريض على الإخلال بالأمن البيئي.
خلفية وأبعاد القضيّة
تكتسب قضية حرائق الغابات بقالمة حساسية خاصة لارتباطها بأمن المواطن والبيئة والممتلكات، وبما رافقها من خسائر محتملة في الأراضي والمزروعات والبنى التحتية. كما تفتح الرواية المطروحة حول وعود هجرة وتسهيلات خارجية مسألة احتمال وجود محركات أخرى وراء هذه الأفعال تتجاوز الدوافع المحلية البحتة.
- الزمان: بدء التواصل منذ فيفري 2025، والحريق نفّذ حوالى الساعة 15:00 يوم وقوعه.
- المكان: منطقة بوشقوف بولاية قالمة.
- المواد المستخدمة: خمسة لترات من البنزين وفق اعترافات المتهم.
آثار محتملة وإجراءات متوقعة
من المتوقع أن تتوسع التحقيقات القضائية للإحاطة بجميع الاتصالات والجهات المذكورة، والتحقق من أي شبهة تنظيمية أو تمويلية، سواء داخل الجزائر أو عبر شبكات اتصال خارجية. كما قد تتضمن الإجراءات استدعاء أشخاص وردت أسماؤهم في التسجيلات وإجراء خبرات تقنية على الاتصالات والبيانات الرقمية ذات الصلة.
| البند | المعلومة المعلنة |
|---|---|
| بداية التواصل | فيفري 2025 |
| المواد المستخدمة | 5 لترات بنزين |
| المنطقة | بوشقوف، قالمة |
| أسماء مذكورة | أمير ديزاد، زيتوط، هشام عبود |
تبقى الأطراف المعنية — بحسب الإجراءات القانونية المتبعة — محل متابعة من السلطات المختصة، بينما تشدد الجهات الأمنية والقضائية على ضرورة الاعتماد على الأدلة المستقلة قبل استنتاج مسؤوليات نهائية. وفي الوقت نفسه، فإن تكرار مثل هذه الحوادث يضع مؤسسات الولاية والقطاعات الأمنية والبيئية أمام تحدٍ مزدوج: الوقاية وإرساء آليات تحقيق سريعة وشفافة تُجيب عن مخاوف المواطنين وتقطع الطريق على أي محاولات لاستغلال تباينات اجتماعية أو وعود خارجية لتحفيز أعمال تضر بالمصلحة العامة.
ستتابع الجهات القضائية المختصة ملفات القضية وفق الأصول، بينما يظل الرأي العام المحلي مهتماً بنتائج التحقيقات وإجراءات ردع المسؤولين واتخاذ التدابير الوقائية لحماية الغابات والموارد الطبيعية بقالمة.