تتواصل في ولايتي عنابة وقالمة عمليات التعويض العيني عن الخسائر المسجلة في الثروة الحيوانية جراء حرائق الغابات التي اندلعت خلال شهري جويلية وأوت 2026. وتتم هذه الخطوات تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وبمتابعة وزارة الداخلية والجماعات المحليّة والتهيئة الترابية، بقيادة السعيد سعيود.
آلية التعويض والمواقع المعنية
تتمثل آلية التعويض في تسليم قطعان أبقار مباشرةً إلى الفلاحين والمربين الذين تضررت ممتلكاتهم الحيوانية خلال الحرائق. وفي ولاية عنابة جرت عمليات التوزيع عبر عدد من البلديات أهمها العلمة وسرايدي والبوني ووادي العنب، أما في ولاية قالمة فقد جرت عملية التعويض على مستوى الوحدة الفلاحية للإنتاج المعروفة باسم فلفولي الطاهر.
أهداف التدخل ومراحل المتابعة
تسعى السلطات المحلية من خلال هذا الإجراء إلى تحقيق هدفين متكاملين: الأول تعويض مباشر لخرق فقدان رؤوس الماشية لدى الأسر المتضررة، والثاني مواكبة الفلاحين خلال مرحلة إعادة إطلاق النشاط الحيواني لضمان استدامة الإنتاج المحلي. وتشمل المتابعة الميدانية التي أمرت بها وزارة الداخلية تسجيل الخسائر، تحديد المستحقين، وتوزيع الأبقار وفقًا لأولويات الحالات.
أهمية التعويض العيني للمجتمعات الريفية
يرى القائمون على العملية أن التعويض العيني يمثل استجابة سريعة لوقف تآكل القدرة الإنتاجية للفلاحين، بخاصة لدى المربين الصغار الذين يعتمدون على الثروة الحيوانية كمصدر أساسي للدخل والغذاء. وتُعتبر الأبقار الموزعة مدخلاً لإعادة إنتاج القطيع محليًا بدل تقديم تعويضات مالية قد لا تغطي الحاجة الفعلية المتصلة بالاستمرار الإنتاجي.
مراحل التوزيع والضمانات الإدارية
أفادت مصادر رسمية بأن العملية خضعت لإجراءات إدارية ميدانية تضمنت:
- حصر دقيق للخسائر على مستوى البلديات والوحدات الفلاحية.
- إعداد قوائم المستفيدين وفق معايير الشفافية والأولوية للحالات الأكثر تضرراً.
- متابعة لاحقة لضمان اندماج الأبقار في قطيع المستفيدين وتقديم دعم فني عند الحاجة.
كما أوضحت الوثائق المتعلقة بالتنفيذ أن عملية التسليم جرت تحت إشراف السلطات المحلية المختصة لضمان احترام الضوابط الصحية والبيطرية المعمول بها في قطاع تربية الماشية.
تأثير الكارثة وخلفية موجزة
اندلعت حرائق الغابات خلال شهري جويلية وأوت 2026 وأثرت على مساحات غابية وأدت إلى خسائر في الثروة الحيوانية والزراعية في عدة ولايات، بينها عنابة وقالمة. وتعمل الحكومة منذ وقوع الحرائق على تقديم مساعدات متعددة الأشكال، من بينها التعويض العيني الذي يُعد جزءًا من مخطط أوسع لتقليص آثار الكارثة على الساكنة القروية.
آفاق ومتابعة مستقبلية
أعلنت السلطات أن هذه العمليات تندرج في إطار مواصلة التكفل بالمزارعين والمربين ومرافقتهم لاستعادة نشاطهم. وتم التأكيد على استمرار المتابعة الميدانية لتقييم مدى فاعلية التعويضات وتأثيرها على إعادة بناء القُطعان المحلية.
| البند | الولايات المعنية | شكل التعويض | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| مرحلة أولية | عنابة - قالمة | تسليم أبقار | التوزيع في بلديات ووحدة فلاحية محددة |
| متابعة | المستفيدون | دعم فني وإداري | حصر وتسجيل وضمانات صحية |
تبقى الحاجة إلى رصد نتائج التوزيع على الأرض أساسية لقياس مدى قدرة هذه الخطوة على إرجاع الحياة الإنتاجية لأصحابها. وفي الوقت نفسه تشكل هذه العملية إشارة إلى التزام الدولة بتقديم مساعدات مادية وعينية مباشرة للمجتمعات الريفية المتأثرة بكوارث طبيعية.