واصلت مصالح مديرية الحظيرة الوطنية لتازة بولاية جيجل حملات التدخل الميداني لفائدة الحيوانات البرية المتضررة من حرائق الغابات الأخيرة، وذلك على مستوى مساحة الراحة بـعين الجنان ووادي دار الواد بمنطقة الكهوف العجيبة في إقليم بلدية زيامة منصورية.
حملة إغاثة موجهة لقردة الماغو والحيوانات الناجية
شملت العملية توزيع تشكيلة من الخضر والفواكه الطازجة التي تبرع بها أحد المواطنين من أصدقاء الحظيرة الوطنية لتازة؛ حيث وُضعت المؤونة بعناية في نقاط تجمع قردة الماغو والحيوانات البرية الأخرى بما يسمح لها بالاستفادة منها دون إزعاجها أو تغيير سلوكها الطبيعي.
وأشارت المديرية إلى أن آثار الحرائق لم تقتصر على تدمير الغطاء النباتي فحسب، بل طالت مواطنها الطبيعية ومصادر الغذاء التي تعتمد عليها هذه الأنواع، ما استدعى تدخلات عاجلة لتأمين حاجياتها الغذائية خلال مرحلة التعافي.
توجيهات للمواطنين والمسافرين
وجّهت مصالح الحظيرة نداءً إنسانياً إلى المسافرين ومستعملي المركبات الذين يعبرون المناطق المتضررة للمساهمة في مساعدة الحيوانات البرية والامتناع عن تقديم أطعمة قد تضر بصحتها. ودعت بشكل خاص إلى تجنّب تقديم الخبز، الحلويات والمشروبات الغازية لهذه الحيوانات، مع الحرص على الاعتماد على أغذية طبيعية وطازجة.
- الأغذية الموصى بها: خضر وفواكه طازجة، خيار، جزر، ذرة، شعير، قمح.
- الأغذية الممنوعة: الخبز، الحلويات المصنعة، المشروبات الغازية، والأطعمة المالحة أو المقلية.
- سلوك المرء أثناء المساعدة: ترك المؤونة في نقاط التجمع من دون محاولة لمس أو مطاردة الحيوانات، واحترام طبيعتها وبيئتها.
وتلفت هذه التوصيات إلى أن بعض الأطعمة البشرية قد تسبب اضطرابات هضمية أو مشاكل صحية لدى الحيوانات البرية، وقد تؤدي إلى تغيير أنماط تغذيتها وسلوكها، وهو ما يضر بمحاولات إعادة تأهيل المواطن البيئية بعد الحرائق.
دور المجتمع المدني والشركاء المحليين
نفذت العملية بالتنسيق بين مصالح الحظيرة وعدد من الشركاء والفاعلين الميدانيين، ومشاركة متطوعين ومواطنين أبدوا تضامنهم بالتبرع بالأغذية. ويُنظر إلى هذه المبادرات المحلية كمسكّن مؤقت لمواجهة فقدان الموارد الطبيعية إلى حين استعادة الغطاء النباتي ووظائف النظم البيئية المحروقة.
ورغم الطبيعة المؤقتة للدعم الغذائي، تؤكد المديرية على ضرورة مواصلة جهود حماية المواطن الطبيعية ومنع اندلاع حرائق جديدة التي تشكل التهديد الرئيس لاستقرار المجتمعات الحيوانية والنباتية في الولاية.
آثار بيئية محلية وحاجة للتنسيق
تشير الوقائع إلى أن استعادة المواطن المتضررة تحتاج إلى زمن وجهودًا مختلفة تشمل رصد المواقع، إعادة تأهيل الغطاء النباتي، ومتابعة الحالة الصحية للحيوانات التي نجت من الحرائق. وتبدي المديرية استعدادها للتنسيق مع الجهات المحلية والجهوية لتأمين الإمكانات اللازمة لهذه المرحلة.
| الموقع | نوع التدخل |
|---|---|
| عين الجنان | توزيع خضر وفواكه طازجة ونقاط إطعام منظمة |
| وادي دار الواد (الكهوف العجيبة) | مراقبة تجمعات الحيوانات وتوجيهات للمسافرين |
وتبقى الرسالة الأساسية للمديرية واضحة: الحفاظ على سلامة الحيوانات البرية يتطلب تعاوناً مجتمعياً واحتراماً للطبيعة، مع تجنّب تقديم أطعمة غير مناسبة قد تسهم في مضاعفة الضرر البيئي والصحي.