باشرت اللجنة متعددة القطاعات المكلفة بإعداد إطار قانوني وتنظيمي يخص البناء والسكن في المناطق الغابية أعمالها بولاية جيجل، وفق بيان لوزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية. تأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الصادرة خلال اجتماع العمل الذي عُقد يوم 30 أوت الماضي، والمتعلق بإجراءات مواجهة مخلفات حرائق الغابات.
مهام اللجنة ونطاق عملها
حددت الوزارة مهام اللجنة في دراسة ومراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي القائم، ووضع قواعد ومعايير تقنية خاصة بالبناء والتعمير في المناطق الغابية والمناطق المحاذية لها. ويشمل عمل اللجنة كذلك اقتراح
- إطار قانوني وتنظيمي متكامل يراعي خصوصية المناطق الغابية والجبلية.
- قواعد ومعايير تقنية لتنظيم عمليات البناء والسكن مع ضمان حماية السكان وتقليل المخاطر.
- الاستماع إلى انشغالات واحتياجات سكان المناطق الجبلية والعلوية لضمان ملاءمة النص القانوني المقترح.
وذكرت الوزارة أن اللجنة ستعقد سلسلة لقاءات مع سكان المناطق المتأثرة بهدف الاستفادة من مقترحاتهم في إعداد النص القانوني المرتقب، ما يدل على توجه لإدماج المقاربة المجتمعية ضمن الإطار التشريعي.
تشكيلة اللجنة والجهات المشاركة
أشرف وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية، محمد طارق بلعريبي، على التنصيب الرسمي للجنة التي تضم ممثلين عن عدة قطاعات وزارية وهيئات ومؤسسات تقنية، إلى جانب ممثلين عن المدارس والجامعات الوطنية. ولم تُذكر أسماء الأشخاص المعنيين في البيان الرسمي، لكن التركيبة متعددة التخصصات تهدف إلى جمع الخبرات القانونية والفنية والبيئية والاجتماعية.
| المكوّن | دور متوقَّع |
|---|---|
| القطاعات الوزارية | مراجعة النصوص القانونية وتحديد الاختصاصات |
| المؤسسات التقنية | وضع معايير تقنية للبناء والتعمير |
| المدارس والجامعات | تقديم خبرات بحثية ودراسات ميدانية |
خلفية القرار وأولوية الأمان
تأتي هذه المبادرة بعد حرائق غابات واسعة اجتاحت عدداً من ولايات شرق ووسط البلاد خلال الصيف المنصرم، وأظهرت الحاجة إلى تنظيم العمران في المناطق الحساسة وتحديد الضوابط التي تقي المواطنين من المخاطر المرتبطة بالبيئة الغابية. وذكرت الوزارة صراحة أن إعداد القواعد التقنية يهدف إلى حماية المواطنين والحد من المخاطر مع مراعاة الخصائص الطبيعية للمناطق الغابية والجبلية.
خطوات قادمة وتوقعات محلية
أفاد البيان أن عمل اللجنة سيشمل مراكمة الدراسات الميدانية والاستماع للمجتمع المحلي، تمهيداً لاقتراح مشروع قانون يُعرض لاحقاً على الجهات المختصة لمتابعة مسار اعتماده. وبالنسبة لسكان جيجل والبلديات المجاورة، فإن الانخراط في حلقات الاستماع سيتيح إدراج احتياجات السكن والحماية المدنية وطرق التعمير الملائمة في الصيغة النهائية.
ملاحظة عملية تُشير إليها مصادر رسمية: تضمين معايير فنية واضحة في النص سيؤثر مباشرة على شروط تراخيص البناء، على نمط استخدام المواد، مساحات البناء المسموح بها، ومواجهات المخاطر الطبيعية، وهو ما سيستلزم لاحقاً تنسيقاً بين البلديات والمديرية المحلية للسكن والتهيئة العمرانية لتطبيقها.
آثار مترقبة على السياسات المحلية
من المتوقع أن يؤدي اعتماد إطار قانوني خاص إلى:
- تحديد صلاحيات السلطات المحلية والجهات التقنية في منح رخص البناء بالمناطق الغابية.
- تقليص الممارسات العشوائية التي قد تزيد من مخاطر انتشار الحرائق.
- تحسين آليات التعويض وإعادة الإعمار في الحالات الطارئة نتيجة حرائق أو كوارث طبيعية.
وختاماً، تأتي مبادرة تشكيل هذه اللجنة كاستجابة رسمية لنداءات حماية المجال الغابي والحياة السكنية في محيطه، مع وعد بمقاربة تشاركية تجمع بين التقني والتشريعي والمجتمعي. وستبقى المتابعة ميدانية ورقابية لضمان أن تكون المقتضيات الجديدة قابلة للتطبيق وتستجيب لهواجس السكان في جيجل والمناطق المشابهة.