اجتماع تنسيقي لمتابعة التعويضات والتدخلات الميدانية
ترأس والي جيجل، أحمد مقلاتي، اجتماعًا تنسيقيًا خصص لتقييم سير عمليات التكفّل بالعائلات المتضررة جراء حرائق الغابات التي اجتاحت الولاية خلال شهر أوت الماضي. حضر الاجتماع الأمين العام للولاية، رؤساء الدوائر، رؤساء المجالس الشعبية البلدية، ومديرون تنفيذيون معنيون بالشأن الاجتماعي والإنعاش الميداني.
جاء اللقاء كفرصة لمراجعة مدى تنفيذ الإجراءات المتخذة لفائدة المتضررين ومتابعة عمليات التعويض وتقديم المساعدات العينية والمالية، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الميدانية المسجلة لضمان استجابة متكاملة ومتواصلة من مختلف المصالح.
حصيلة مبدئية للأضرار وإجراءات الدعم
خلال الاجتماع عرضت مصالح الولاية معطيات ميدانية حول البلديات الأكثر تضررًا، حيث سجلت حالة بارزة في بلدية برج الطهر التي بلغ فيها عدد المساكن المتضررة 769 سكنًا. وفي إطار التدخلات الميدانية تم تزويد الأسر المتضررة بالتجهيزات المنزلية، حيث استفادت حتى الآن 460 عائلة من هذه المساعدات في بلدية برج الطهر.
كما أحصت الجهات المعنية 69 متضررًا في بلدية بودريعة بني ياجيس، في حين تتواصل العمليات الجوارية للتضامن عبر خلايا محلية لتقديم الدعم على مستوى عدة مناطق متأثرة.
| البلدية | عدد المساكن المتضررة | الأسرة المستفيدة من التجهيزات |
|---|---|---|
| برج الطهر | 769 | 460 |
| بودريعة بني ياجيس | غير محدد سوى 69 متضررًا | غير مذكور |
دعم ميداني متعدد الأبعاد
أثمرت متابعة الولاية إطلاق أنشطة ميدانية تندرج ضمن مقاربة شمولية للتكفّل، تشمل:
- تقديم مساعدات مالية ومادية عبر البلديات المعنية.
- عمليات دعم صحي ونفسي تجرى بواسطة الخلية الجوارية للتضامن في مناطق مثل بولبلوط وبلغيموز ومشتة أخراط.
- مبادرات لإعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة استعدادًا للدخول المدرسي.
وأوضحت مصادر الولاية أن الخلية الجوارية للتضامن تقدم خدمات طبية ونفسية واجتماعية بهدف التخفيف من التداعيات النفسية والاقتصادية على الأسر المتأثرة، مع متابعة ميدانية مستمرة لضمان فعالية هذه التدخلات.
الفن وثقافة التضامن في خدمة إعادة الحياة
في سياق متصل، أُعلن عن انخراط فنانين تشكيليين في حملة لتزيين المدارس المتضررة، حيث انطلقت مجموعة من الفنانين نحو بلدية برج الطهر بهدف تنفيذ جداريات وتجميل الفضاءات التربوية تمهيدًا للدخول المدرسي، في مبادرة تعكس البُعد التضامني لقطاع الثقافة والفنون.
تعكس هذه المبادرة التكامل بين القطاعات في استعادة الأجواء الطبيعية للمؤسسات العمومية، وتُعد مساهمة رمزية وفعّالة في إعادة بعث الروح المعنوية للأطفال وأسرهم بعد الصدمة.
توجيهات الولاية وأفق المتابعة
ركز الاجتماع على تسريع وتيرة صرف التعويضات وتوفير التجهيزات العاجلة للأسر المتضررة، مع مواصلة العمل الميداني لتقييم احتياجات مزيد من المناطق المتأثرة. كما تم التشديد على ضرورة التنسيق بين البلديات والمصالح المركزية لضمان سلاسة الإجراءات ومتابعة تنفيذها بشكل شفاف وفعّال.
تتواصل جهود الولاية وفق نهج متعدد الجوانب يجمع بين الدعم المالي والمادي، التكفل الصحي والنفسي، وإعادة تأهيل المنشآت، بهدف تمكين السكان من العودة التدريجية إلى نسق حياة طبيعي بعد الحرائق.