وصلت إلى بلدية تاكسنة بولاية جيجل، الأحد، قافلة «بلسم الثقافية» قادمة من ولاية البويرة، في إطار مبادرة تضامنية موجهة إلى السكان المتضررين من الحرائق الأخيرة التي طالت عدة بلديات بجيجل. القافلة نظّمها قطاع الثقافة والفنون بالبويرة استجابة لتعليمة وزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة، وحملت شعار «يدٌ ليد.. والجزائر واحدة».
أنشطة ميدانية متنوعة لمرافقة الأهالي
ضم الوفد ممثلين عن مديرية الثقافة والفنون لولاية البويرة، المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية «المجاهد سعيداني رابح»، ودار الثقافة «علي زعموم»، إلى جانب مجموعة من الأدباء والشعراء والفنانين والرسّامين ومؤطّرين ثقافيين. قدّم فريق القافلة برنامجًا تخللته ورشات قراءة وفنون وتلوين، إضافة إلى فقرات ترفيهية مخصصة للأطفال في قاعة المطالعة ببلدية تاكسنة.
كما انتقلت الفعاليات إلى مدرسة «الإخوة بوطاجين» حيث قام الفنانون بتنفيذ جداريات جدارية داخل محيط المؤسسة، تحضيرًا لعودة النشاط الاجتماعي والمدرسي، وتوفير فضاءات إيجابية تشجع على التعبير الفني لدى التلاميذ بعد تجارب الصدمة التي مرّ بها البعض جراء الحرائق.
رسائل تضامن ومرافقة نفسية
اعتُبرت هذه المبادرة أكثر من عرض فني؛ فقد مثّلت وسيلة لمحاولة إعادة إشاعة حالة من الطمأنينة بين الأطفال والعائلات المتأثرة. اختتمت المحطة في تاكسنة بتوزيع هدايا على الأطفال المشاركين، في مشهد حمل طابعًا إنسانيًا يعكس رغبة القائمين على القافلة في مدّ يد المساعدة المعنوية.
«القافلة لا تقتصر على تقديم أنشطة فنية وترفيهية، بل تحمل رسالة تضامن ومرافقة»، قال إبراهيم بن عبد الرحمن، مدير الثقافة والفنون لولاية البويرة.
وأوضح المسؤول أن مشاركة قطاع الثقافة جاءت كترجمة ميدانية لتوجيهات الوزارة الرامية إلى تعزيز حضور المؤسسة الثقافية في محيطها الاجتماعي خلال الظروف الاستثنائية، مُظهرًا تواصل العمل بين الولايات لتعزيز التضامن الوطني.
أثر العمل الثقافي بعد الكوارث
يرى منظمو القافلة أن الأنشطة القرائية والورشات الفنية تسهم في منح الأطفال مساحات آمنة للتعبير والتفريغ العاطفي، كما تساعد في إعادة إحياء الروتين الاجتماعي في المؤسسات التربوية والمكتبات التي تأثرت جراء الحرائق. وُصف الفن والترفيه بالأداتين الفعّالتين للمواساة وإعادة بناء شبكة علاقات اجتماعية إيجابية داخل المجتمع المحلي.
- تنشيط ورشات قرائية وفنية في قاعة المطالعة بتاكسنة.
- تنظيم ألعاب وترفيه للأطفال لتخفيف آثار الصدمة النفسية.
- رسم جداريات بمدرسة الإخوة بوطاجين ضمن تحضيرات العودة المدرسية.
- توزيع هدايا ورموز تشجيعية للمشاركين الشباب.
أكد القائمون أن مبادرات مماثلة ستواصل الظهور ضمن شبكة التضامن بين الولايات، مشيرين إلى أن قطاع الثقافة بالفعل يمكن أن يكون آلية مساندة فاعلة في أوقات الأزمات إلى جانب جهود المصالح الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.
| البند | العمل |
|---|---|
| المصدر التنظيمي | مديرية الثقافة والفنون لولاية البويرة |
| محطات التدخل | قاعة المطالعة بتاكسنة، مدرسة الإخوة بوطاجين |
| فئات مستهدفة | الأطفال والسكان المتضررون |
تأتي هذه المحطة ضمن سلسلة مبادرات تضامنية تهدف إلى مساندة مناطق عدة في الجزائر بعد موجة الحرائق، وتؤكد على دور المؤسسات الثقافية في تفعيل الدعم المجتمعي. كما تُبرز هذه الحركية تنسيقًا بين الإدارات الولائية والمبادرات الشعبية للحدّ من آثار الكوارث النفسية والاجتماعية، لا سيما على الفئات الهشة مثل الأطفال.
سيُتابع قطاع الثقافة والفنون بولاية البويرة تنفيذ أنشطة مشابهة في قادم الأيام، وفق ما أُعلن عنه من قبل المنظّمين، مع استمرار التشديد على أن العمل الثقافي يكمّل الجهود الإنسانية الأخرى في مسار إعادة تأهيل الفضاءات المتضررة وإعادة بناء الروابط الاجتماعية.