وضعت مصالح التربية بولاية جيجل كافة الترتيبات اللازمة لمرافقة التلاميذ في المناطق المتضررة من حرائق نهاية شهر أوت الماضي، عبر برنامج يجمع بين التكفل النفسي والتربوي والاجتماعي يهدف إلى ضمان اندماجهم المدرسي ومساعدتهم على تجاوز تداعيات الظروف الاستثنائية.
آليات المرافقة والتدخل
أوضح مدير التربية لولاية جيجل، ساعد كيسرى، أن البرنامج يرتكز أولا على رصد الآثار النفسية للحوادث على التلاميذ، مع تسخير مجموعة من المختصين لمتابعة الوضعيات المسجلة داخل المؤسسات التربوية. وأشار إلى أن التدخل يضم عدة طبقات مهنية لضمان معالجة متعددة الأبعاد للحالات.
«البرنامج المسطر يرتكز بشكل أساسي على التكفل بالجانب النفسي للتلاميذ المتضررين... وقد تم تسخير مجموعة من المختصين للتدخل»
وتشمل فرق المرافقة على مستوى الولاية:
- مستشارو التوجيه التربوي لمتابعة الجوانب النفسية والتعليمية.
- أطباء وحدات الكشف والمتابعة للتقييم الصحي الأولي.
- أطباء مصالح مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن للمتابعة الاجتماعية والأسريّة.
كما بيّن مدير التربية أن معالجة الوضعيات ستتم بصورة فردية، مع إمكانية إجراء زيارات منزلية لبعض الأسر عند الضرورة للتعرّف على ظروف الطفل ومحيطه الاجتماعي وضمان متابعة أفضل.
حالة المؤسسات التربوية وأعمال الترميم
قال المسؤول إن عمليات إعادة التأهيل شملت 27 مؤسسة تربوية تأثرت بالحرائق، من بينها 3 متوسطات. وأكد أن أشغال الترميم انطلقت بوتيرة متسارعة تحت إشراف السلطات الولائية وبمشاركة قطاعات معنية، على غرار قطاع السكن، إلى جانب مساهمة بعض المحسنين.
| البند | عدد |
|---|---|
| مؤسسات تربوية متضررة | 27 |
| متوسطات ضمن القائمة | 3 |
وأضاف أن العملية لم تقتصر على إزالة آثار الحرائق فحسب، بل تضمن الاهتمام بجودة الإنجاز وإتقان عمليات الترميم والتهيئة، ما مكّن المؤسسات من استعادة جاهزيتها لاستقبال التلاميذ في ظروف ملائمة.
تنسيق جهوي ومساهمات مدنية
أشارت المديرية إلى أن الأعمال تمت بتنسيق مع الجهات الولائية ومساهمة مختلف القطاعات المعنية، بالإضافة إلى دعَم من محسنين محليين. وتم تسخير الإمكانيات المطلوبة للتدخل في أقرب الآجال والحدّ من انقطاع التلاميذ عن الدراسة أو تأثير الرغبة في الهجرة المدرسية.
تأتي هذه التحركات ضمن سلسلة إجراءات تستهدف إعادة الاستقرار المدرسي للمتضررين، وضمان ألا يتحول الحدث الكارثي إلى عقبة مستمرة أمام استمرار التمدرس والتحصيل الدراسي.
خريطة الأولويات والمرحلة المقبلة
حدد برنامج مديرية التربية مجموعة من الأولويات في المدى القريب:
- متابعة نفسية مستمرة للتلاميذ المتأثرين.
- تقييم احتياجات كل مؤسسة من أجل استكمال التجهيزات البيداغوجية.
- زيارات ميدانية إلى الأسر عند الضرورة لضمان استمرار التمدرس.
وتبقى المديرية على استعداد لتنسيق أي تدخل إضافي مع المصالح الصحية والاجتماعية لضمان استمرار العملية التربوية دون اضطراب، مع مراقبة نتائج المرافقة النفسية والتربوية ومدى تأثيرها على تحسّن الحالة الدراسية والانخراط السلوكي للتلاميذ.
وبينما تُظهر المؤسسات المتضررة «حلة جديدة» بعد انتهاء الأشغال، تبقى الحاجة قائمة لمتابعة ميدانية دقيقة خلال الأسابيع الأولى من الاستئناف الدراسي لضمان استقرار العملية التعليمية وحماية حقوق التلاميذ المتأثرين على المستويين النفسي والاجتماعي.