خصصت مصالح الفلاحة بولاية قالمة مساحة إجمالية تقدر بـ89,500 هكتار لزرع الحبوب بمختلف أصنافها ضمن حملة الحرث والبذر لموسم 2026-2027، بحسب ما أفادت به رئيسة مصلحة الإنتاج والدعم التقني بمديرية المصالح الفلاحية في الولاية، خضرة حمي.
تجهيزات ومستلزمات للموسم الجديد
أوضحت المديرية أن السلطات الفلاحية سخرت الوسائل المادية والبشرية اللازمة لمرافقة الفلاحين خلال الحملة، كما قامت تعاونية الحبوب والبقول الجافة بتوفير الكميات الكافية من البذور والأسمدة والمبيدات بما يتناسب مع المساحات المقرر زراعتها. وقد ركزت التوجيهات على التحكم في المسار التقني للمحاصيل واحترام مواعيد الحرث والبذر، مع تكثيف المتابعة الميدانية لضمان نجاح العملية.
توزيع المساحات المقررة حسب الأصناف
أفادت المديرية بتفصيل المساحات المخصصة لكل صنف على النحو التالي:
- قمح صلب: 58,440 هكتار
- قمح لين: 21,700 هكتار
- شعير: 8,900 هكتار
- خرطال: 400 هكتار
- قمح شيلمي: 60 هكتار
أرقام إنتاج الموسم الماضي ومخزون التعاونية
أبرزت المديرية أن الإنتاج المسجل بعد انتهاء الحصاد والدراسة للموسم الفلاحي 2025-2026 بلغ، وفق المعطيات المتاحة:
| الصنف | الإنتاج (قنطار) |
|---|---|
| إجمالي الحبوب | مليونين و22100 قنطار |
| قمح صلب | مليون و242875 قنطار |
| قمح لين | 585545 قنطار |
| شعير | 188230 قنطار |
| خرطال | 4360 قنطار |
| قمح شيلمي | 1088 قنطار |
أما كمية الحبوب المجمعة على مستوى الولاية فقد وردت الأرقام على النحو التالي: مليونا و66037 قنطار، منها مليون و613569 قنطار لدى تعاونية الحبوب والبقول الجافة. وبلغت الكميات المحوَّلة إلى ولايات مجاورة 533602 قنطار، مع تحديد آخر أجل لاستقبال المنتوج يوم 30 سبتمبر الماضي.
البنى التحتية وتداعيات الحرائق
في إطار تعزيز قدرات التخزين أطلعت المديرية على وضع 9 مراكز جوارية جديدة لتخزين الحبوب دخلت حيز الخدمة وتم توزيعها عبر بلديات الولاية، في محاولة لتقليص الضغط على مراكز التجميع التقليدية وتحسين شروط حفظ المنتج.
من جهة أخرى، سجلت الولاية مساحة متضررة من الحرائق بلغت 735 هكتاراً خلال الموسم الفارط، وهو عامل يؤثر على المساحة المزروعة وينبه إلى أهمية مواصلة تطبيق إجراءات الوقاية وتنسيق تدخلات الحماية المدنية والدرك الوطني عند الضرورة.
أهداف المتابعة الفنية والتحديات المتوقعة
أكدت المصلحة أن رهانات الموسم المقبل تتركز على ضبط المسار التقني للمحاصيل واحترام تواريخ الحرث والبذر، إلى جانب تكثيف المرافقة التقنية للفلاحين ومتابعة أطوار الزراعة. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل أهمية شعبة الحبوب كقطاع أساسي لدعم الأمن الغذائي المحلي والوطني.
تبقى التحديات المطروحة مرتبطة خصوصاً بتقلبات الطقس، توافر المياه للري في بعض المناطق، والحاجة إلى مراقبة آفات النباتات ومحاربة الحرائق التي قد تقلص المساحات المنتجة. كما أن تنزيل عمليات التخزين والتسويق في الآجال المحددة سيؤثر مباشرة على قدرة التعاونية والمنتجين على تحقيق الإيرادات المطلوبة للموسم.
تستعد مصالح الولاية لمواصلة المتابعة الميدانية وتوفير مستلزمات الإنتاج في الآجال المحددة، ضمن منظومة تهدف إلى الحفاظ على مستويات إنتاجية مقبولة والاستجابة للاحتياجات المحلية من الحبوب.