دشن وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، اليوم الاثنين بمقر مجلس قضاء خنشلة المقر الجديد للهيئة القضائية، بحضور والي الولاية سليم حريزي، في إطار زيارة عمل وتفقد تواصل لليوم ذاته للاطلاع على سير الهياكل القضائية وظروف أداء العاملين في القطاع.
بنية جديدة ومساحة وتجهيزات متعددة
وفقا للشروحات التقنية المقدمة خلال الزيارة، يمتد المقر الجديد على مساحة إجمالية تفوق 16 ألف متر مربع، ويتكون من خمسة طوابق مزوّدة بقاعات جلسات ومحاضرات، وأرشيف، ومكتبة، وقاعة شرفية، ومكاتب إدارية، إضافة إلى جناح خاص للمحامين وشباك موحد.
| العنصر | الوصف |
|---|---|
| المساحة الإجمالية | أكثر من 16 ألف متر مربع |
| التكلفة | 3.11 مليار دج |
| عدد الطوابق | 5 طوابق |
| مرافق بارزة | قاعات جلسات، مكتبة، جناح للمحامين، شباك موحد |
التعجيل بالمعالجة الرقمية وتبسيط المساطر
أبرز الوزير بوجمعة أن الجزائر قطعت "خطوات كبيرة" في تطوير قطاع العدالة، مشيراً إلى أن إدراج الأنظمة الإلكترونية وتعميم الخدمات الرقمية يسهمان في تسهيل الإجراءات على المواطنين وهيئة الدفاع، وتحسين إدارة الوقت والحد من التنقلات.
«المحامون في خنشلة انخرطوا بشكل شامل في القضاء الإلكتروني، وهو مكسب يسمح بتسهيل عمليات التسجيل وإيداع العرائض وتأدية الرسوم والاطلاع على جداول الجلسات واستلام الإشعارات إلكترونياً.»
كما شدد الوزير على ضرورة تقديم استقبال لائق وتوجيه مناسب لمتقاضي العدالة، بما يعزز جودة الخدمة العمومية ويرسخ ثقة المواطن في مؤسسات العدالة.
التوظيف وتدعيم الموارد البشرية
خلال لقائه بموظفي مجلس قضاء خنشلة، أعلن بوجمعة عن تنظيم مسابقة قريبا لتوظيف نحو 52 عاملاً جدداً بمجلس القاضي، في خطوة تهدف إلى تعويض العجز المسجل في الموارد البشرية خاصة بعد افتتاح المقر الجديد الذي وصفه بـ"تحفة معمارية".
- توظيف 52 عاملاً لتعزيز الطواقم الإدارية والفنية.
- تعميم الخدمات الرقمية لتسهيل العمليات القضائية والإدارية.
- تشجيع المحامين على مواكبة التحولات الرقمية والتحكيم التجاري الدولي.
العدالة التصالحية والتحكيم الدولي
دعا الوزير القضاة إلى التوجه نحو ما أسماه "العدالة التصالحية" لتخفيف العبء عن المحاكم وتسريع الفصل في القضايا، كما شجع المحامين على التوجه نحو التحكيم التجاري الدولي كخيار استراتيجي يهم المهنة القانونية ويساهم في حل النزاعات الاستثمارية والاقتصادية بسرعة أكبر.
كما نوّه بوجمعة بالدور الذي يقوم به أمناء الضبط وعمال الأسلاك المشتركة في تقديم الخدمات وتطوير قطاع العدالة، مبدياً أهمية التنسيق بين القضاة والخبراء في مجالات التكوين وتقاسم المعلومات، لا سيما في تسوية النزاعات العقارية.
خلفية محلية وإجراءات متوقعة
تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود وزارة العدل لتعزيز البنية التحتية للقضاء في الولايات وتقريب المرفق القضائي من المواطنين. وتشير المعطيات التقنية المعروضة إلى استثمار مالي ملموس في تأسيس مرفق قضائي حديث يوفر أدوات للعمل القضائي والإداري.
من المتوقع أن تواكب افتتاحية المقر الجديد سلسلة إجراءات إدارية وتقنية تشمل تعميم الخدمات الرقمية على مستوى المحاكم التابعة لمجلس قضاء خنشلة، بالإضافة إلى إدماج الموارد البشرية الجديدة بعد إتمام مسابقات التوظيف المعلنة.
اختتم الوزير زيارته بعقد لقاء موسع مع القضاة والموظفين ومساعدي العدالة وأعوان القضاء للوقوف على ظروف العمل ومناقشة السبل الكفيلة بتحسين أداء المرفق القضائي في الولاية.