أُعطيت صباح الأربعاء في ولاية خنشلة إشارة انطلاق موسم جني التفاح من مستثمرة «بطامزة» بمنطقة عين قيقل، فيما تستعد بساتين التفاح في مختلف مناطق الولاية لدخول طور الحصاد حسب اختلاف الأصناف ومواعيد نضجها.
موسم طويل من العمل ينتهي بجني المحصول
تمثل هذه الفترة محطة مهمة للفلاحين بعد أشهر من عمليات العناية بالاشجار من تقليم وتسميد وري ومتابعة صحية للأشجار، وصولاً إلى مرحلة النضج المناسبة لجني الثمار. وتُعد خنشلة من الولايات التي تنتشر فيها زراعة الأشجار المثمرة، وعلى رأسها التفاح، بفضل ظروف مناخية وطبيعية ملائمة في عدد من مناطقها.
أهمية توقيت الحصاد وجودة المنتج
يشدد الفلاحون والفاعلون في سلسلة إنتاج التفاح على أهمية تحديد توقيت القطف وفق درجة نضج الثمرة للحفاظ على الجودة وقابلية التخزين والتسويق. وتتطلب مرحلة الجني تعاملًا حذراً مع الثمار لتفادي الكدمات والاضرار التي قد تؤثر على القيمة التجارية للنتاج.
- فرز وتصنيف: لتلبية متطلبات الأسواق التي تطلب ثماراً متجانسة الجودة.
- التوضيب والنقل: حماية المنتج أثناء التنقل إلى المخازن والأسواق.
- التخزين: اعتماد ممارسات تقلل الخسائر بعد الحصاد وتطيل عمر الثمرة.
انتقال الجهود من الإنتاج إلى التثمين
مع بداية الجني، يتجه اهتمام الفلاحين إلى مراحل التسويق وتنظيم تدفق المحصول نحو الأسواق المحلية وربما القنوات التجارية الأخرى، بما يسمح بتحقيق أفضل قيمة ممكنة للتفاح وضمان وصوله إلى المستهلك في ظروف مناسبة. كما تشكل هذه المرحلة فرصة لتقييم نتائج الموسم الفلاحي من حيث كمية الإنتاج وجودة الثمار والمردودية وتكاليف الإنتاج وفعالية أنظمة الري والتقنيات المعتمدة.
| مرحلة | الهدف |
|---|---|
| القطف | جني الثمار في زمن النضج المناسب لتفادي التلف |
| الفرز والتصنيف | فرز الثمار حسب الحجم والجودة للمحافظة على القيمة التجارية |
| التوضيب والنقل | تقليل الكدمات أثناء الانتقال إلى الأسواق أو المخازن |
| التخزين | تطويل عمر المنتج وتقليل الخسائر بعد الحصاد |
الآفاق المحلية والتحديات
رغم الأهمية التقليدية للتفاح في الخريطة الفلاحية لولاية خنشلة، تبقى تحديات ما بعد الحصاد من أكبر معوقات تحقيق القيمة المضافة للمحصول. الحفاظ على سلسلة التبريد حيث يتطلب السوق ذلك، وتوافر وسائل التعبئة والتغليف المطابقة لمتطلبات التجزئة والأسواق، كلها عوامل مؤثرة على قدرة المنتج المحلي على المنافسة.
كما أن تنوع الأصناف واختلاف مواعد النضج يعني أن انطلاق موسم الجني سيكون تدريجياً، حيث تدخل بساتين أخرى مرحلة الحصاد تباعاً وفق خصائص الأصناف وظروف النمو المحلية.
دعوة للمواكبة والتنسيق
مع بدء عملية الجني من مستثمرة «بطامزة» بعين قيقل، يبقى من الضروري أن تتكامل جهود المزارعين والسلطات المحلية والفاعلين الاقتصاديين لتنظيم التسويق وتوفير سبل التخزين والنقل المناسبة لتقليص الخسائر والحفاظ على جودة المنتوج، وهو ما ينعكس مباشرة على مداخيل الأسر الفلاحية والقدرة التنافسية للمحصول في الأسواق المحلية.
من المتوقع أن تستمر عمليات الحصاد في الأيام والأسابيع القادمة حسب وتيرة نضج الأصناف، وستحدد نتائج هذه المرحلة إلى حد كبير صورة الموسم الفلاحي بالنسبة لقطاع الأشجار المثمرة في الولاية.