نظّم المعهد الوطني المتخصص في التكوين والتعليم المهنيين المجاهد الراحل بلعزوق عثمان في ولاية برج بوعريريج يوماً تكوينياً وتحسيسياً موجهاً لمسيري وعمال مطاعم المؤسسات التكوينية، شمل منتسبين إلى 21 مؤسسة عبر الولاية، بمشاركة ممثلين عن قطاعات التكوين والتعليم المهنيين والتجارة وحماية المستهلك والحماية المدنية.
أهداف التكوين ومضامينه
أوضح مدير المعهد، الحارث رمضاني، أن البرنامج يهدف إلى تعزيز إجراءات الوقاية من التسممات الغذائية والحد من هدر المواد الغذائية، إضافة إلى التذكير بمخاطر تسريبات الغاز داخل فضاءات الإطعام. وبيّن أن الهدف النهائي يتمثل في رفع مستوى الخدمات المقدمة داخل المطاعم التابعة للمؤسسات التكوينية، وضمان ظروف صحية آمنة للمتربصين والعمال والزوار.
كما ذكر رمضاني أن التكوين ينبغي أن يكون مستمراً حتى يتمكن العاملون من تطوير معارفهم المهنية وتوظيفها ميدانياً بما ينعكس إيجاباً على جودة الوجبات وسلامتها.
"التكوين في مجال النظافة والوقاية، ليس مجرد إجراء إداري، بل مسؤولية مهنية تتطلب اليقظة والالتزام الدائمين."
محاور التوجيه والتأطير
من جهته، ركّز رئيس مكتب ترقية الجودة بمديرية التجارة، لخضر مهاني، على ضرورة التقيد بالشروط الصحية داخل منشآت الإطعام، لا سيما في المؤسسات التربوية والتكوينية والجامعية التي تستقبل أعداداً كبيرة يومياً. وشدّد على أن التأطير شمل عدداً من المحاور العملية:
- تهيئة فضاءات الإطعام وملاءمة الوسائل والمعدات المستعملة.
- نظافة المستخدمين ومراقبة حالتهم الصحية.
- طرق التحضير الصحيحة للأطعمة، وأساليب الحفظ والتقديم.
- إجراءات الوقاية من مخاطر الغاز داخل المطاعم.
وأشار مهاني إلى أن التوجيهات تستند إلى الشروط الصحية والأمنية المنظمة لنشاط منشآت الإطعام، ومنها مقتضيات النص التنظيمي المشترك المؤرخ في ماي 2025، مشدداً على أن الالتزام لا ينبغي أن يقتصر على الشكل بل يجب أن يكون واقعياً ومستمراً.
زيارات ميدانية وتطبيقات عملية
أشار مدير المعهد إلى أن الزيارات الميدانية التي تمت لمختلف المؤسسات التكوينية ساهمت في إبراز أهمية هذه اللقاءات، حيث أتاح الاتصال المباشر بين المختصين والعاملين فرصة لتلقي توجيهات عملية ومشاهدة تطبيقات ميدانية لنظم العمل الصحيحة. وأكد أن البرامج التدريبية تضمنت تمارين تطبيقية حول تنظيف الأسطح والأدوات، ومراقبة درجة الحرارة في وسائل التخزين، وإجراءات التعامل مع المواد الغذائية الحساسة.
| البند | معلومة |
|---|---|
| عدد المؤسسات المشاركة | 21 |
| القطاعات المشاركة | التكوين والتعليم المهنيين، التجارة وحماية المستهلك، الحماية المدنية |
| المرتكز التنظيمي | النص التنظيمي المشترك - ماي 2025 |
رسائل عملية للمستفيدين
تضمّنت الرسائل العملية التي حُرص على إيصالها خلال اليوم التكويني توجيهات بسيطة وقابلة للتطبيق يومياً، من بينها:
- غسل اليدين وتعقيم الأدوات بانتظام قبل كل عملية إعداد أو تقديم للطعام.
- مراقبة درجة حرارة التخزين والتبريد للمواد الغذائية الحساسة.
- التأكّد من صلاحية المواد الخام وتخزينها بعيداً عن ملوثات محتملة.
- فحص أنظمة الغاز وصيانتها دورياً لتفادي التسريبات والمخاطر المرتبطة بها.
وشدّد القائمون على التكوين أن الوقاية تبدأ من التفاصيل اليومية داخل المنشأة: من نظافة اليدين والأدوات والأسطح إلى طرق التخزين السليمة، موصين المسؤولين بالمؤسسات بتبني خطط متابعة دورية للتأكد من تطبيق المعايير.
خلاصة وتوصيات
يطرح هذا النشاط نموذجاً لتنسيق جهوي بين الجهات المعنية بهدف تحسين السلامة الغذائية في فضاءات التكوين، ويعكس توجه السلطات المحلية نحو تعزيز التكوين المهني ليس فقط من زاوية الكفاءات التقنية، بل أيضاً من منظور السلامة الصحية. ومن المتوقع أن تسهم المتابعة الميدانية الدورية والتكوين المستمر في خفض مخاطر التسممات الغذائية وتحسين جودة الوجبات المقدمة للمتربصين والطلبة والعاملين.
المعنيون ينصحون بمواصلة المبادرات المشابهة وتعميمها على المزيد من المنشآت التعليمية والتكوينية حفاظاً على الصحة العامة وضماناً لخدمة أفضل داخل مؤسسات الولاية.