مخطط تعزيزي للمؤسسات البحثية والبنية التحتية بالجامعة
أفاد مدير جامعة «أحمد بن يحيى الونشريسي» بتيسمسيلت، عبد الغني بوشوشة، أن الجامعة ستتدعم قريباً بخمسة مخابر للبحث العلمي يتم حالياً تهيئتها بالمعدات والوسائل اللازمة، لتمكين الطلبة والباحثين من إجراء أعمال تطبيقية وبحوث متعمقة في تخصصات عدة.
تأتي هذه المبادرة في سياق تطوير العرض الجامعي المحلي منذ ترقية المركز الجامعي إلى جامعة في 22 نوفمبر 2020، وتسعى إلى ربط التكوين بالبحث العلمي وتعزيز قدرات الجامعة على الاستجابة لحاجيات المنطقة في مجالات ذات أولوية.
محاور التخصص المرتقبة للمخابر
أوضح المدير أن المخابر المبرمجة ستستهدف، بوجه خاص، مجالات مرتبطة بمحاور بيئية وزراعية وصناعية محلية، من بينها:
- دراسة النباتات الطبية والعطرية وتثمينها
- أبحاث حول تطوير زراعة البقول الجافة وتقنيات الإنتاج
- مبادرات في مجال الطاقات المتجددة
هذا التوجه يهدف إلى تقوية الرابط بين الجامعة والوسط الإنتاجي المحلي، وإتاحة فضاءات بحثية تسمح بتحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد المحلي.
دعم المعهد الرياضي وتجهيزات لتكوين عملي أفضل
في نفس السياق، أفاد المسؤول أن معهد النشاطات البدنية والرياضية سيتلقى تجهيزات ومعدات رياضية تسمح للطلبة بممارسة اختصاصاتهم في ظروف ملائمة. وبيّن بوشوشة أن المعهد يكتسب طابعاً جهوياً تدريجياً مع التحاق طلبة من ولايات مجاورة، مما يعزز الحاجة إلى بنية تحتية متطورة ومعدات تدريبية ملائمة.
سكن وظيفي وتأهيل مرافق الأساتذة
على مستوى المرافق، تتواصل أشغال إنجاز 110 مساكن وظيفية مخصصة للأساتذة، وتُسجل نسبة تقدم معتبرة في الأشغال حسب ما أورده مدير الجامعة، مع الالتزام بتسليمها ضمن الآجال التعاقدية وبمطابقة معايير البناء الحديثة. هذه المساكن تهدف إلى تحسين شروط الإقامة للطاقم الجامعي وتسهيل استقطاب كوادر أكاديمية مؤهلة.
أرقام الدخول الجامعي الحالي
استقبلت الجامعة خلال الدخول الجامعي الجاري مجموعاً من الطلبة موزعاً على مختلف التخصصات، ويبرز في الإحصاءات:
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| مجموع الطلبة | 9.100 |
| طلبة المدرسة العليا للأساتذة | حوالي 800 |
| طلبة جدد (حاملو شهادة البكالوريا) | 2.557 |
توزع هؤلاء الطلبة على الكليات الأربع بالجامعة والمعهدين: كلية العلوم والتكنولوجيا، كلية الآداب واللغات، كلية الحقوق، كلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير، إلى جانب معهد النشاطات البدنية والرياضية ومعهد علوم الطبيعة والحياة.
أهمية التوسيع البحثي لمحيط الولاية
يعكس إحداث المخابر الخمسة رغبة الجامعة في أن تصبح مركز إشعاع علمي محلياً وجهوياً، عبر توفير إمكانيات بحثية في قطاعات حيوية بالنسبة لتيسمسيلت والمناطق المجاورة. هذه البنى ستسهم في:
- رفع مستوى التكوين التطبيقي للطلبة وتمكينهم من اكتساب مهارات بحثية متقدمة.
- تحفيز الشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين والمحليين حول مشاريع بحث وتطوير تستجيب لخصوصيات الإقليم.
- جذب موارد بشرية وبناء قدرات بحثية دائمة داخل الجامعة.
محددات واعتبارات مستقبلية
رغم هذه المؤشرات الإيجابية، يظل تنفيذ التجهيزات وربط المخابر بمخططات تمويل وتشغيل واضحة أمراً حاسماً لنجاح المشروع. كما أن الاستفادة القصوى من هذه المخابر تتطلب برمجة نشاطات بحثية ومنح وتكوينات تركز على احتياجات السوق المحلية والبيئية.
في ختام تصريحاته، أكد مدير الجامعة أن الأشغال جارية وأن الهدف هو أن تصبح الجامعة فضاءً قادرًا على احتضان أبحاث تطبيقية تخدم التنمية المحلية وتوفر تكوينًا علميًا يُمكّن الخريجين من مساهمة فعلية في تنمية الولاية ومحيطها.