نظمت مديرية الصحة والسكان لولاية تيسمسيلت دورة تكوينية امتدت ثلاثة أيام حول الملف الطبي الإلكتروني، استفاد منها 80 إطاراً من مهنيي الصحة يمثلون فئات إدارية وطبية وشبه طبية، حسب ما أفادت به المديرية اليوم السبت.
غاية التكوين ومحتواه
أوضح مدير الصحة والسكان بالنيابة، سعيد رفسي، أن الدورة، التي احتضنها معهد التكوين شبه الطبي ببلدية تيسمسيلت، تهدف إلى تعزيز قدرات المستخدمين في استغلال منظومة رقمية لتسجيل ومعالجة ومتابعة المعطيات الطبية للمريض. وتندرج هذه المبادرة ضمن توجهات الوزارة الوصية للقضاء التدريجي على الاعتماد على الملفات الورقية وتحسين سرعة ودقة الوصول إلى المعطيات الصحية.
فوائد متوقعة لرقمنة السجل الطبي
أفادت المديرية بأن اعتماد الملف الطبي الإلكتروني سيمكن من:
- توفير معطيات محدثة ودقيقة حول مسار المريض داخل المؤسسات الصحية.
- تسهيل تداول المعلومات بين الفرق الصحية المختلفة وتحسين التنسيق في التكفل.
- الحد من الأخطاء الناتجة عن التعامل الورقي وتسريع الوصول إلى السجل الطبي.
وأضاف رفسي أن هذا التكوين يندرج في إطار جهود تهدف إلى تأهيل مستخدمي الهياكل الصحية ومواكبتهم في الانتقال إلى منظومة تعتمد تكنولوجيات الإعلام والاتصال في مراحل التكفل بالمريض.
المستفيدون والآفاق المحلية
شارك في التكوين، بحسب المديرية، أطر إدارية وممرضون للصحة العمومية وأطباء عامون وأخصائيون، مما يعكس رغبة في تعميم التكوين على مختلف الفئات المهنية داخل مراكز الرعاية والصحة الولائية. وذكرت المديرية أن هذه الخطوة تعتبر جزءاً من سلسلة أنشطة تهدف إلى تجهيز المؤسسات الصحية بالولاية بالأطر المتمكنة قادراً على استعمال النظام وضمان استمرارية الرعاية الصحية.
| العنصر | القيمة |
|---|---|
| مدة التكوين | 3 أيام |
| عدد المستفيدين | 80 إطاراً |
| مكان الانعقاد | معهد التكوين شبه الطبي - بلدية تيسمسيلت |
تحديات التطبيق العملي
أكدت المديرية أن نجاح الانتقال إلى الملف الإلكتروني يتطلب أكثر من تدريب الأطر، إذ يستلزم تهيئة البنية التحتية الرقمية داخل المنشآت الصحية وتأمين نظم حفظ المعطيات والحماية وضمان استمرارية الربط بالأنترنت. كما يتطلب الأمر إرساء أطر تنظيمية تحمي سرية المعطيات وتسهل النفاذ الممنوح للمهنيين المعنيين وفق قواعد محددة.
في هذا السياق، أوضح المسؤول أن الهدف ليس استبدال العنصر البشري، بل دعم عمله بأدوات تقنية تسمح بتسريع إجراءات التكفل وتحسين جودة القرار الطبي بالاعتماد على معطيات محدثة وموثوقة.
خطوات قادمة ومقاربة تدريجية
أشارت المديرية إلى أن هذه التكوينة تأتي كبداية لمسار تدريجي يشمل تسيير ومتابعة عمليات نشر نظام الملف الطبي الإلكتروني على مستوى مؤسسات الولاية، مع برمجة أنشطة تكوينية إضافية ومرافقة تقنية للتحول الرقمي. وتوقعت المديرية أن يسهم إشراك مختلف الفئات المهنية في رفع مستوى الاعتماد على النظام وضمان تداول أفضل للمعلومات الطبية.
من جهة أخرى، يُنظر إلى هذه المبادرة على أنها تمهيد لتقليص الاعتماد على الأرشيف الورقي، مما قد يقلل التكاليف التشغيلية على المدى المتوسط ويحسن زمن الاستجابة لطلبات المرضى داخل المرافق الصحية المحلية.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة قد أعلنت في مناسبات سابقة عن برنامج وطني لترقية الخدمات الصحية عبر الرقمنة، ويأتي تدريب أطر تيسمسيلت في سياق تنفيذ هذا التوجه على مستوى الولايات، مع مراعاة التدرج في التنفيذ ومتابعة النتائج لتعميم التجربة لاحقاً.