أفادت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، اليوم، بأن مدينة وهران دخلت للمرة الأولى قائمة أفضل 50 مدينة في العالم من حيث سرعة إنترنت الهاتف النقال وفق التحديث الشهري لمنصة «أوكلا» المتخصصة. وسجلت وهران قفزة هامة بمقدار 12 مركزاً دفعة واحدة لتحتل المرتبة 41 عالمياً بمؤشر سرعة بلغ 197.09 ميغابت في الثانية.
مؤشرات رسمية وتطور ملموس
تضع الإحصائية الجديدة الجزائر، من خلال وجودها المزدوج في القائمة، في خانة الدول التي تمكنت من تحقيق حضور متقدم في تصنيف «أوكلا» الذي يقارن مدناً عالمية في أداء شبكات الهاتف النقال. وتأتي العاصمة الجزائر العاصمة مجدداً ضمن هذه اللائحة في المرتبة 42 بمؤشر سرعة قدره 194.57 ميغابت في الثانية, بحسب ما أفادت به الوزارة.
تُعتبر هذه النتيجة مؤشراً على التقدم الذي شهدته بنية الاتصالات في البلاد، خاصة على مستوى تحديث الشبكات وتوسيع طيف التغطية، وهو ما يُترجم بتحسينات عملية في سرعة التحميل والرفع وتجربة المستخدمين على شبكات الهاتف النقال.
دلالات محلية واقتصادية
للوصول إلى هذا المستوى من السرعة لآثار مباشرة على مختلف القطاعات المحلية:
- تحسين تجربة المستخدمين في الخدمات الرقمية والترفيهية عبر الهاتف.
- تسهيل الأعمال التجارية والأنشطة اللوجستية والمالية التي تعتمد على الاتصال المتنقل.
- دعم تطوير الخدمات الحكومية الرقمية والتعليم عن بعد والرعاية الصحية عن بُعد.
ويؤكد التواجد ضمن أفضل 50 مدينة عالمية أن الجهود المبذولة في تحديث الشبكات بدأت تحقق نتائج قابلة للقياس، وهو مؤشر مفيد للمستثمرين ومشغلي الاتصالات وللمؤسسات العامة التي تعتمد على بنى تحتية رقمية قوية.
مقارنة سريعة
| المدينة | المرتبة عالمياً | مؤشر السرعة (ميغابت/ثانية) |
|---|---|---|
| وهران | 41 | 197.09 |
| الجزائر العاصمة | 42 | 194.57 |
هذا الوجود المزدوج لا تحققه إلا مجموعة محدودة من الدول عالمياً، حسب المعطيات المرافقة للتحديث، من بينها قطر والسعودية والولايات المتحدة الأمريكية والصين وكوريا الجنوبية وبلجيكا والبرتغال وتركيا.
محاور يتعين مواصلتها محلياً
مع الإقرار بتحسن مؤشرات السرعة، يظل ضمان استمرارية الأداء وتحسين جودة الخدمة مطلبين أساسيين للسكان والمسؤولين المحليين. من بين نقاط التركيز المتوقعة في المرحلة المقبلة:
- مواصلة استثمارات التحديث في الشبكات وتوسيع تغطية الأحياء والنطاقات الحضرية والريفية.
- تحسين إدارة الطاقات الشبكية لمواجهة أوقات الذروة والطلب العالي على البيانات.
- تعزيز التعاون بين مشغلي الاتصالات والسلطات المحلية لتسهيل مشاريع البنية التحتية.
يبقى السؤال المحوري حول مدى استفادة كافة فئات السكان والمشاريع الصغيرة والمتوسطة من هذا التقدم، وخصوصاً في الأحياء التي قد لا تزال تعاني من ضعف التغطية أو ازدحام الشبكة خلال فترات الذروة.
على مستوى المستخدمين، تفرض النتيجة متابعة دورية لتقييم مدى تحسن تجربة الفعلية على الأرض، خصوصاً فيما يتعلق بزمن الاستجابة (Latency)، وجودة المكالمات، واستقرار سرعة التحميل في مختلف أوقات اليوم.
في وهران، تُعد هذه النتيجة خبراً مرحباً به من قبل مستخدمي الإنترنت والفاعلين الاقتصاديين، لكنها تأتي أيضاً مع مسؤولية للحفاظ على المكتسبات والعمل على توسيعها لتشمل جميع مناطق الولاية، بما يضمن إمكانات رقمية متكافئة لكل السكان.
المعطيات الرسمية المنشورة عن التحديث الشهري لمنصة «أوكلا» تشكل اليوم مرجعاً لقياس تطور أداء الشبكات محلياً ودولياً، وستظل أرقام السرعة والتصنيفات مؤشرات متاحة للقياس والمتابعة في التحديثات القادمة.