تصعيد رقابي إثر معاينات ميدانية
أحالت مصالح مديرية النقل لولاية وهران على اللجنة التأديبية 126 ناقلاً عقب معاينات قامت بها اللجان التقنية التابعة للمديرية، وفق ما أفاد به مصدر من المديرية. العملية تأتي في سياق تشديد المراقبة على نشاط النقل العمومي والخاص داخل الولاية، والسعي إلى فرض الالتزام بالقوانين والتنظيمات المرعية لضمان سلامة المسافرين ومستعملي الطريق.
قائمة المخالفات المسجلة
أشارت مصادر المديرية إلى أن المخالفات التي استوجبت إحالة الناقلين على اللجنة التأديبية شملت، من بين أمور أخرى، مخالفات إدارية وفنية وتنظيمية قد تؤثر مباشرة على سلامة الركاب:
- مزاولة النشاط خارج نطاق الإقليم مع فرض تسعيرة غير قانونية.
- انعدام دفتر الوصولات أو عدم تعليق دفتر الأسعار.
- غياب التعريفة المعتمدة وعدم توفر معلومات للمسافر.
- نقص في وسائل الإسعافات الأولية ومعدات الطوارئ.
- استعمال مطافئ حريق غير صالحة للاستعمال.
- عدم احترام شروط اللياقة في اللباس، وعدم ارتداء الصدرية العاكسة ومثلث العطل.
أبعاد المخالفات على السلامة العامة
قال المصدر إن هذه التجاوزات لا تقتصر على الجانب الإداري فحسب، بل يمكن أن يكون لها انعكاسات مباشرة على سلامة المسافرين ومستخدمي الطريق. فعلى سبيل المثال، غياب أدوات الإسعاف أو مطفأة حريق صالحة يقلل من قدرة الناقلة على مواجهة حالات الطوارئ، بينما عدم عرض دفتر الأسعار يفتقد الركاب إلى ضمانات شفافية التعرفة.
استجابة لتعليمات الوزارة وحملة وطنية
أوضح المصدر أن تشديد نشاط اللجان التقنية يندرج ضمن تنفيذ تعليمات الوزارة الوصية الرامية إلى تطبيق القوانين المنظمة لقطاع النقل وتعزيز قواعد السلامة المرورية. وأكد أن عمليات المراقبة ستستمر عبر مختلف المحاور والبلديات، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت إخلاله بالضوابط المعمول بها.
تزامن مع حملة تحسيسية للصيف
تأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع مواصلة الحملة الوطنية التحسيسية للوقاية من حوادث المرور تحت شعار «صيف بلا حوادث.. مسؤولية الجميع»، والتي تشارك فيها مصالح الدرك الوطني والشرطة والحماية المدنية إلى جانب الفاعلين في مجال السلامة المرورية. وتركز الحملة على توعية مستعملي الطريق، لا سيما القادمين إلى الشواطئ خلال موسم الاصطياف، بضرورة الالتزام بقواعد السياقة الآمنة وتجنب التعب والسرعة المفرطة والمناورات الخطرة.
مراقبة مستمرة وإجراءات قانونية
أفاد المصدر أن اللجان التقنية قامت بمعاينة نشاط عدد من الناقلين وتدقيق مدى التزامهم بالالتزامات القانونية والتنظيمية. وفي حال ثبوت المخالفة تُحال الملفات إلى اللجنة التأديبية لاتخاذ الإجراءات المناسبة، والتي قد تشمل إنذارات رسمية أو عقوبات إدارية أو سحب الترخيص وفق ما يقتضيه القانون.
دور البلديات والمستخدمين
حددت المديرية في تعليماتها للعمل المتواصل مع البلديات ومصالح الأمن لضمان تطبيق القوانين على مستوى المحطات ومحاور التوقف. كما تم التأكيد على أهمية تعاون المواطنين والمستخدِمين عبر التبليغ عن التجاوزات وشكاوى التعسف في التعرفة أو المخاطر الأمنية التي تواجهها وسائل النقل.
جدول توضيحي لأنواع المخالفات والإجراءات المترتبة
| نوع المخالفة | أثرها المحتمل | الإجراء المتخذ |
|---|---|---|
| مزاولة النشاط خارج الإقليم وفرض تسعيرة | تجاوز قانوني وتعسف تجاه المسافرين | إحالة للجنة التأديبية |
| غياب دفتر الأسعار/دفتر الوصولات | انعدام الشفافية وتذمر الركاب | إنذار/عقوبات إدارية |
| نقص في معدات السلامة (إسعاف/مطفأة/مثلث) | تعزيز احتمالات وقوع إصابات خطيرة | سحب مؤقت للرخصة أو غرامات |
خلاصة ومسار قادم
تبقى وهران مسرحاً لجهود رقابية متصاعدة على قطاع النقل في موسم يكثر فيه تنقل المواطنات والمواطنين. وأكدت مصالح المديرية أن الحملات ستتواصل وأنها ستعتمد نهجاً تصعيدياً في مواجهة التجاوزات حفاظاً على السلامة العامة. في الأثناء، تبقى مسؤولية احترام القواعد مشتركة بين المسافرين والناقلين والسلطات المحلية لضمان تنقل آمن ومنظم خلال فترة الاصطياف وخارجها.