تعود كرة السلة الوهرانية هذا الموسم إلى واجهة المنافسة الوطنية عبر نادي مرجان وهران الذي نال شرف الصعود إلى القسم الممتاز لموسم 2026/2027، ليصبح ممثلاً وحيداً لولاية وهران في قسم النخبة بعد سنوات من الغياب. ويستقبل الفريق في أول جولة منافسه التقليدي مولودية الجزائر، غداً الجمعة، على أرضية القاعة متعددة الرياضات «لالوفا»، في أول اختبار عملي لطموحات النادي الجديد.
عودة تحمل رمزية محلية
تأتي عودة مرجان في سياق احتياج الساحة الرياضية الوهرانية إلى ممثل في الدرجة العليا، بعد تراجع نتائج نادي وهران الذي مرّ بفترة صعوبات انتهت بسقوطه إلى الأقسام الجهوية وفقدان هيبته التاريخية. الصعود الجديد يحمل لدى الأنصار والجمهور رغبة في استعادة جزء من الماضي الجميل لكرة السلة بالمدينة، ويضع على عاتق النادي مسؤولية تمثيل الولاية في المحافل الوطنية.
تحضيرات وإدارة شبابية
واجهت إدارة مرجان فترة إعداد مبكرة انطلاقاً من أهمية المنافسة المتوقع أن تشهدها البطولة، وقد اتخذ النادي من قاعة «لالوفا» مركزاً رئيسياً للتحضيرات والتدريبات. يقود العملية الفنية المدرب فرحي زكرياء، الذي سيلتزم بالإشراف على تشكيلة وصفها البيان الإداري بأنها مزيج من اللاعبين الشباب المنتمين لتكوين النادي، إلى جانب مكاسب من أندية محلية ومناطقية.
- التشكيلة تضم فئات مهنية وتعليمية متنوعة: أطباء، مهندسون، طلبة جامعيون وشباب نشطين مهنياً.
- فلسفة النادي ترتكز على الحفاظ على الهوية المحلية وتدعيم التكوين الذاتي للاعبين.
- استراتيجية البناء مبنية على الدماء الشابة مع دعم نوعي عن طريق انتدابات محلية.
طموح تنافسي ومسؤوليات كبيرة
رغم حداثة عهد النادي بالقسم الممتاز، لا يقتصر الهدف الرسمي على الظهور المشرف فحسب، بل يمتد إلى محاولة المنافسة على المراكز المتقدمة. في هذا السياق قال رئيس النادي، فرحي يونس، إن «التعداد يتشكل في غالبيته من لاعبين شباب هم من خالص تكوينه، وعمدنا إلى تدعيمه نوعياً بلاعبين شباب قادرين على تقديم الإضافة المرجوة»، معتبراً أن الحفاظ على هوية الفريق والمنافسة على المراكز الأولى هما المعياران الرئيسيان للعمل.
“كمبدأ أساسي، نسعى إلى الحفاظ على هوية فريقنا وفلسفته، وفي ذات الوقت المنافسة على المراكز الأولى”
تؤكد هذه الرؤية إصرار إدارة مرجان على مزاحمة الكبار، رغم إدراكها لصعوبة المهمة ووجود أندية لها باع طويل في الدرجة.
عقبات مالية وتأثيرها المحتمل
لم تغفل القيادة الإدارية عن الإشارة إلى الصعوبات المادية التي قد تعيق المسار الرياضي، حيث عبرت الإدارة عن خشيتها من أن تضيع الجهود والطموحات بسبب النقص في الموارد المالية. هذه الإشكالية ليست محلية فحسب، بل تُعدّ تحدياً عامّاً أمام العديد من الأندية الصاعدة التي تواجه عبءَ تكاليف التنقلات، التجهيزات، وتعويضات الطاقم الفني واللاعبين.
خريطة المنافسة والموسم المقبل
ستحافظ البطولة على صيغة الموسم الماضي بمشاركة 14 فريقاً، من بينهم حامل اللقب وداد بوفاريك، إلى جانب الصاعدين الجدد مرجان وهران وأولمبيك العلمة. وهذا يعطي انطباعاً بأن المنافسة ستبقى محتدمة بين فرق لها تاريخ وأخرى تسعى لترسيخ وجودها.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| عدد فرق القسم الممتاز | 14 فريقاً |
| حامل اللقب | وداد بوفاريك |
| الفرق الصاعدة | مرجان وهران، أولمبيك العلمة |
| أول اختبار لمرجان | مولودية الجزائر في قاعة «لالوفا» (غداً الجمعة) |
تمثّل هذه العودة فرصة لاختبار أشكال الدعم المحلية والمؤسساتية التي قد تضمن استدامة مشروع النادي الصاعد. كما تمنح الجماهير الوهرانية مناسبة للالتفاف حول فريق يعكس انخراط شبابه ومجتمعه في بناء مشروع رياضي طموح.
في الأيام المقبلة، سيراقب الأنصار مداورة التشكيلة وأداء لاعبي الفريق في الجولات الأولى، في انتظار أن تؤكد النتائج الأولية جدّية نوايا مرجان في أن يكون مؤثّراً ومستداماً في مشهد السلة الوطنية.