مديرية المصالح الفلاحية بولاية تيسمسيلت وزعت، خلال الموسم الفلاحي الجاري 2026، أجهزة للسقي الفلاحي المقتصد بالمياه بنظام «التقطير» على 90 فلاحاً موزعين عبر بلديات الولاية الـ22، بحسب ما أفاد به مدير المصالح، محمد علي مودع.
تفاصيل العملية ومساحتها
أوضح مدير المديرية أن الأجهزة المقدمة استفاد منها فلاّحون يعملون على مساحات إجمالية تجاوزت 250 هكتاراً، وأن التوزيع تم بصفة مجانية ضمن البرنامج الذي وضعته الوزارة الوصية والمندرج في إطار برنامج التنمية الفلاحية ودعم الفلاحين، مع تركيز خاص على صغار الفلاّحين.
متابعة تقنية وتكوينات ميدانية
أكد المسؤول أن العملية رافقتها متابعة ميدانية ومرافقة تقنية من طرف إطارات المديرية عبر أقسامها الفرعية في دوائر الولاية الثماني، حيث تم تقديم شروحات حول كيفية تشغيل أنظمة «التقطير» وتحديد أوقات السقي المناسبة بهدف ترشيد استهلاك المياه وتفادي الهدر.
كما نظمت المديرية لقاءات تكوينية تستهدف المستفيدين لتعريفهم بالتقنيات الحديثة المعتمدة في الزراعة، لا سيما في قطاع زراعة الخضروات، وبأساليب السقي المدروسة التي تحسّن الإنتاج وتقلل استهلاك الموارد المائية.
إجراءات موازية لدعم قطاعات أخرى
أفاد مودع أيضاً أن البرنامج امتد ليشمل دعم قطاع تربية النحل، حيث تم تزويد أكثر من 100 مربّ نحـل بالخلايا والتجهيزات الضرورية، مستنداً في ذلك إلى الخصوصيات الجبلية والغابية للولاية التي تسهم في إنتاج أنواع متعددة من العسل.
وأشار المسؤول إلى أن البرنامج يتضمن أيضاً خطة لتوزيع 40 ألف شجيرة زيتون لصغار الفلاحين، حيث انطلقت الإجراءات الإدارية لقبول ملفات الراغبين في الاستفادة، مع تعهد بمنح المرافقة الفنية اللازمة لإنجاح عملية الغرس والمتابعة اللاحقة.
أهداف وتأثيرات محلية
تندرج هذه المبادرات ضمن جهود رسمية لرفع قدرات الفلاحين المحليين على مواجهة تحديات شح الموارد المائية وتحسين مردودية المساحات المزروعة، لا سيما أن نظام السقي بالتقطير يعتبر مناسباً للمناخات الحارة والجبلية التي تتميز بها بعض مناطق الولاية.
من المتوقع أن يساهم تعميم تقنيات السقي المقتصد في:
- تقليل استهلاك المياه الزراعية على المستوى المحلي.
- تحسين إنتاجية محاصيل الخضروات على المساحات المروية.
- دعم صغار الفلاحين للاندماج في سلاسل القيمة المحلية.
جدول يوضح عناصر البرنامج الرئيسة
| العنصر | الكمية/الوصف |
|---|---|
| فلاحون مستفيدون | 90 فلاحاً عبر 22 بلدية |
| المساحة المجهزة | أكثر من 250 هكتاراً |
| مربّو النحل المستفيدون | أزيد من 100 مربّ |
| شجيرات الزيتون المزمع توزيعها | 40 ألف شجيرة (قريبا) |
آليات الدعم والمرافقة
بيّنت المديرية أن المرافقة لا تقتصر على التزويد بالمعدات فحسب، بل تشمل أيضاً إرشادات تقنية مستمرة عبر خلايا الدعم المحلية التابعة للدوائر، لمتابعة تنفيذ نظم السقي وضمان استفادة المستفيدين من الدورات التكوينية واستثمار التجهيزات بالطريقة المثلى.
تأتي هذه الخطوات في سياق تشجيع الانتقال نحو ممارسات زراعية أكثر استدامة في الولاية، وربطاً بسياسات وطنية تهدف إلى حماية الموارد المائية وتعزيز الإنتاج الفلاحي، مع تركيز خاص على قطاعات قادرة على الاستفادة من المؤهلات المحلية كالمنابت الجبلية والغابات التي تدعم تربية النحل.