اختتمت بالمركز الثقافي الإسلامي بمدينة تيسمسيلت فعاليات المدرسة القرآنية الصيفية التي شهدت مشاركة واسعة من الأطفال وأسرهم، بحسب ما أفاد به مدير المركز الورجاني الهواري. وبلغ عدد المتخرجين من الدورة هذه السنة 516 طفلاً وطفلة، في رقم اعتبره القائمون مؤشراً إلى تزايد رغبة العائلات المحلية في توظيف العطلة الصيفية لأنشطة تربوية ودينية.
مقاربة تعليمية ومسارات التكوين
أشرفت على تكوين المشاركين 16 أستاذاً موزعين على 10 أقسام وحلقات، واستهدف البرنامج الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين 5 و14 سنة. واستمرت الدورة التكوينية منذ أواخر شهر ماي إلى يوم الاختتام.
وتنوع المنهاج التعليمي داخل المدرسة بين تلقين وحفظ سور من القرآن الكريم، إلى جانب دروس في الحديث النبوي وحفظ الأربعين النووية، وتعريف الأطفال بأسماء الله الحسنى وغيرها من المضامين الدينية والتربوية.
احتفاء بالنجاح وتشجيع المتفوقين
شهد حفل الاختتام حضوراً لافتاً للعائلات والمجتمع المحلي، وتم خلاله تكريم المتفوقين؛ حيث نال 90 طفلاً جوائز مقدمة من محسنين تشجيعاً لهم على مجهوداتهم خلال الدورة.
"يا يحيى خذ الكتاب بقوة"
هو شعار الدورة التي نظمها المركز الثقافي الإسلامي، والذي صيغ كدعوة لتحفيز الأطفال على الالتزام بالمشاريع القرآنية والمعرفية خلال العطلة.
أدوار أسرية ومجتمعية
أوضح القائمون أن إقبال العائلات على تسجيل أبنائها في المدرسة يعكس رغبة متزايدة لدى الأسر في الجمع بين التعليم والأنشطة الصيفية المفيدة، بدل قضاء كامل العطلة دون برامج منظمة. وأشاروا إلى أن هذا الحضور الأسري عزز من الأجواء الاحتفالية لحفل الاختتام، كما ساهم في رفع معنويات الصغار خلال أداء اختبارات الحفظ والعروض الختامية.
معلومات تنظيمية موجزة
فيما يلي نقاط سريعة عن الدورة:
- المنشط: المركز الثقافي الإسلامي، تيسمسيلت.
- المدة: انطلقت مع أواخر مايو وانتهت يوم الاختتام.
- الفئة العمرية: من 5 إلى 14 سنة.
- عدد الأساتذة: 16 أستاذاً.
- عدد الأقسام: 10 أقسام وحلقات.
| بند | رقم |
|---|---|
| المشاركون المتخرجون | 516 |
| المتفوقون المكرّمون | 90 |
| الأساتذة | 16 |
| الأقسام | 10 |
الآثار المحلية والفرص المستقبلية
يرى منظمو المدرسة أن ازدياد الإقبال على مثل هذه المبادرات يوفر فرصة للمركز ولجهات محلية أخرى لتوسيع العرض التربوي خلال العطل، خصوصاً عبر إدخال عناصر تربوية وترفيهية متوازنة تعزز تعليم القيم الدينية مع المهارات الحياتية. كما أن تنمية شراكات مع محسنين ومؤسسات محلية قد يسمح بتوسيع رقعة المستفيدين في الدورات المقبلة.
في الوقت نفسه، أشار نفس القائمين إلى أهمية الحفاظ على جودة التكوين عبر احترام النسب التربوية بين الأستاذ والطفل وتوفير فضاءات مناسبة ومناهج مبسطة تلائم الفئات العمرية المستهدفة، لضمان تحقيق أهداف الحفظ والفهم مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للطفل.
يُختتم الحديث بأن المدرسة القرآنية الصيفية بتيسمسيلت رسخت هذا العام حضورها كخيار شعبي ضمن العروض الصيفية المحلية، مؤكدة استمرار دور الجمعيات والمراكز الثقافية في توفير بدائل تربوية للأسر خلال العطلة.