توجّه وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت، صباح اليوم، إلى منزل عائلة المجاهد الراحل محند أمزيان صادقي ببلدية أوزلاقن بولاية بجاية، حيث أدى واجب العزاء وواسى أسرته في وفاة هذا العضو المنتمي إلى جيش التحرير الوطني ومن مجاهدي الرعيل الأول، الذي وافته المنية الأسبوع الجاري.
زيارة رسمية في ظل احتفالات اليوم الوطني للمجاهد
رافق الوزير خلال هذه الزيارة الأمين العام لولاية بجاية المكلف بتسيير شؤون الولاية، يحياوي السعيد. وتمت الزيارة في سياق احتفالات الدولة بـاليوم الوطني للمجاهد التي تتزامن هذا العام مع الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955) وانعقاد مؤتمر الصومام (20 أوت 1956).
في كلمة تعازي مقتضبة أمام أفراد العائلة وأهل الفقيد، عبّر السيد تاشريفت عن مشاعر الحزن والتقدير، مستحضرًا مسيرة الفقيد النضالية وتضحياته في سبيل تحرير الوطن واسترجاع السيادة الوطنية. كما ترحّم على روحه داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين.
«نعبر عن خالص العزاء والصادق مواساتنا لعائلة الفقيد، مستحضرين ما قدمه من تضحيات في سبيل الوطن»، قال الوزير.
تأكيد على الاعتراف والرعاية بالمجاهدين
تأتي هذه الزيارة في إطار سياسة الوزارة التي تضع الاعتراف بالمجد والتضحيات في مقدمة أولوياتها، لا سيما تجاه مجاهدي الرعيل الأول وذوي الحقوق. وقد شهدت الأيام الأخيرة في بجاية نشاطات رسمية متعددة مرتبطة بإحياء يوم المجاهد، شملت تكريم بعض الوجوه الثورية ومراسم علمية وثقافية.
في سياق متصل، كَرَّم الوزير، مساء أمس، عدة مستحقين من واقع الولاية، بينهم المجاهد مختار أسلاط المدعو سي مزيان، بالإضافة إلى أرامل شهداء ومجاهدين، وذلك على هامش إشرافه على افتتاح أشغال الملتقى الدولي حول مؤتمر الصومام بجامعة عبد الرحمان ميرة لبجاية.
ردود محلية وتأثير رمزي
تلقّت العائلة والحاضرين زيارة الوزير بتقدير مشوب بالحزن، معتبرين أن لفتة التعزية من مسؤول حكومي تمثّل اعترافًا رسمياً بتضحيات من خاضوا الكفاح المسلح خلال الثورة التحريرية. وتؤكد الزيارات الميدانية مثل هذه أن ملف المجاهدين وذوي الحقوق يظل حاضراً في سلم الأولويات الحكومية على مستوى الولاية والعاصمة.
- المكان: بلدية أوزلاقن، ولاية بجاية.
- الحضور الرسمي: وزير المجاهدين وذوي الحقوق، الأمين العام للولاية المكلف بتسيير شؤون الولاية.
- السياق: احتفالات اليوم الوطني للمجاهد وذاكرة مؤتمر الصومام وهجومات 20 أوت 1955.
خلفية تاريخية محلية
تشتهر ولاية بجاية بدور ريادي في ذاكرة الثورة التحريرية، حيث يظل تكريم مجاهدي الرعيل الأول وفاءً لذكراهم جزءًا من البرنامج الرسمي سنويًا. وتُعد ممارسة الزيارات الرسمية لعائلات الشهداء والمجاهدين وسيلة للحفاظ على ذاكرة النضال وتثمين التضحيات أمام الأجيال الجديدة.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| الفعالية الرئيسية | واجب العزاء لعائلة المجاهد الراحل محند أمزيان صادقي |
| الموقع | أوزلاقن، بجاية |
| الممثلون الرسميون | عبد المالك تاشريفت، يحياوي السعيد |
يبقى هذا النوع من الزيارات ذا دلالة رمزية كبيرة في الأوساط المحلية، إذ يجمع بين البعد الإنساني والبعد السياسي والتاريخي، ويعكس رغبة الجهات الرسمية في إبقاء روابط التواصل مع أسر من بذلوا حياتهم في سبيل استقلال الوطن. وفي خضم الذاكرة والبحر والجبل، تحتفظ بجاية بنقاط تاريخية تُذكر الجميع بأثمان الحرية وسرديات الجيل المؤسس.
المتوفى، كغيره من مجاهدي الرعيل الأول، يمثل بابًا للذاكرة الجماعية؛ ويمثل حضور الوزير مساهمة رسمية في حفظ هذه الذاكرة وتقدير من ضحّوا من أجل الوطن.