في مشهد يجمع بين البحر والجبل كما عهدته السواحل والبساتين في منطقتنا، سلّطت الفعالية الفنية المنظمة في إندونيسيا هذا العام ضوءاً على أهمية تنوع الفنون الشعبية والشباب. Gita Bahana Nusantara (GBN) 2026 شهد مشاركة 182 مواهبة شابة قُدمت خلال حفل الذكرى ال 81 لاستقلال إندونيسيا في جاكرتا، وفق ما نقل موقع VOI.
عرض وطني يجمع ألوان الموسيقى
نُظِم اختيار المشاركين عبر مسابقة وطنية أشرفت عليها وزارة الثقافة بالتعاون مع الجهات المحلية، فيما تم انتقاء هؤلاء من بين آلاف المتقدمين. حسب التقرير، بلغ عدد المتسابقين في فِرَق الأوركسترا 1034 متقدماً، وفي فرق الغناء 301 متقدماً، قبل أن تُختار التشكيلة النهائية المكوّنة من 182 مشاركاً تمثل 38 مقاطعة إندونيسية.
- عدد المشاركين النهائي: 182 من 38 مقاطعة.
- المرشحون في الأوركسترا: 1034 متقدماً.
- المرشحون في فرق الغناء: 301 متقدماً.
وصف التقرير تنوّع المشاركين بأنه انعكاسٌ لـالغنى الثقافي لإندونيسيا، من خلال الملابس التقليدية والأصول الثقافية واللغات الإقليمية. وقدّم المشاركون مزيجاً بين الأغاني الوطنية والإقليمية وألحان البوب، ما أسفر عن برنامج متنوع شمل قطعاً تقليدية وأخرى معاصرة.
"يتكون من 182 مشاركا من 38 مقاطعة في إندونيسيا، ويشير وجودهم إلى تنوعنا العريق، بدءا من الملابس التقليدية... إلى لغاتهم الإقليمية"
نُقِل عن أحمد ماهيندرا، مدير عام تنمية واستخدام وتدريب الثقافة في وزارة الثقافة، قوله إن وجود هذا المزيج في حفل واحد يؤكد أن التنوع moguće أن يتآلف في إطار فني واحد. كما اشتمل برنامج الحفل على إعادة تقديم أغنيات وطنية مثل "Hari Merdeka" و"Bunga Seroja" و"Garuda Pancasila"، إضافة إلى أداءات إقليمية من مناطق متعددة في الأرخبيل.
قائمة مختارة من الأغاني والأصول الإقليمية
| القطعة/الأغنية | المنطقة |
|---|---|
| Sayang Selayak | جنوب سومطرة |
| Sabilulungan | غرب جاوة |
| Palu Nataku | وسط سلاوزي |
| Bebilin | شمال كاليمانتان |
| Mana Lolo Banda | شرق نوسا تينغارا |
كما شمل الحفل أداءً لأغنية "إندونيسيا جاي" بحضور فنانتين مشهورتين، ما أتاح التزاوج بين الصيغ الشعبية والبوب وإبراز قدرة المجموعات الموسيقية الكبيرة على احتضان تعدد الأذواق داخل عرض موحّد.
على ضفاف البحر المتوسط في القصر وبجاية، يثير مثل هذا الحدث الفضول حول سبل المحافظة على التنوع الثقافي المحلي، ولا سيما دور الشباب في حمل الشعلة الثقافية إلى أجيال لاحقة. إذ يعكس نموذج GBN كيف يمكن للمبادرات الرسمية، عبر الشراكة بين وزارة الثقافة والسلطات المحلية، أن تمنح مساحات للشباب لعرض تراثهم بصيغ جديدة ومواكبة.
في ختام التقرير، شدد وزير الثقافة (نُقل في فيديو الاحتفال) على أهمية دور الجيل الشاب في حماية التراث وتحويل الاستقلال إلى إنجازات عملية على مستوى العمل والثقافة والرفاه. وهكذا، قدمت منصة GBN 2026 مثالاً عملياً على كيف يمكن للثقافة أن تكون «جذراً للهوية» ووسيلة للتعاون والوحدة ضمن مجتمع متعدد الأصول.
يبقى ما قد يستفيد منه القصر والمناطق المجاورة هو استلهام تجارب مماثلة تدعم المواهب الشابة وتوفر آليات اختيار وتكوين تشاركي يسمح بتظهير الأصوات المحلية في فضاءات أوسع، سواء عبر مسابقات محلية، تعاون بين البلديات ومؤسسات الثقافة أو عبر تبادل برامجي مع جهات خارجية.