مهرجان واحتفاء بالذاكرة والأدب
تواصل ولاية عين صالح احتضان فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء الذي ينظم تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون، ويحمل شعار «لِكُتُبِنَا حياةٌ أخرى»، بحسب ما نقلت مراسلو الجنوب الكبير. وتهدف التظاهرة، وفق المنظمين، إلى ترسيخ ثقافة القراءة، وتشجيع الاهتمام بالمكتوب، وإبراز الموروث الثقافي والتاريخي لصحراء الجزائر.
قراءة استعراضية وتأصيل تاريخي لمنطقة تيديكلت
شهدت قاعة العروض التابعة لـديوان الحظيرة الوطنية للاهقار بعين صالح تقديم قراءة استعراضية لكتاب الباحث الأستاذ بويه الموسوم «صفحات من تاريخ صحراء الجزائر: تيديكلت والأخبار». ركزت هذه القراءة على المحطات التاريخية لمنطقة تيديكلت وما تزخر به من موروث حضاري ونضالي، وما خلفته فصول المقاومة من معالم أثرية وشواهد تاريخية.
أشار العرض إلى عناصر ميدانية مذكورة في الكتاب، منها معالم مثل قصبة باجودة ومقابر الشهداء في الفقيقيرة والدغامشة، والتي وصفت بأنها شاهدة على الخسائر التي منيت بها المنطقة في مواجهة استعمار خارجي، وفق ما رصدته التظاهرة.
الجلسة الشعرية: لقاء بين الأجيال
لم تخل أجواء المهرجان من الكلمة الموزونة، إذ أقيمت جلسة شعرية جمعت أصواتًا أدبية شابة وواعدة. شارك فيها الشاعر ببوش بوجمعة المتخصص في الشعر الشعبي، إلى جانب الدكتور محمد هلاوي الذي استعرض أحدث إصداراته الشعرية. ووفرت الجلسة فضاء تلاقياً بين التاريخ والأدب، وسط حضور لافت من عشّاق القراءة ومحبي الشعر في الولاية.
«المهرجان يسعى إلى جعل الكتاب جسرًا للحوار والمعرفة، وتعزيز الحراك الثقافي المحلي» — مديرية الثقافة لولاية عين صالح.
أهداف وتوقعات محلية
أكدت مديرية الثقافة لولاية عين صالح المشرفة على التظاهرة أن الفعاليات تهدف إلى ربط الأجيال الصاعدة بتاريخ أجدادهم وفتح المجال أمام المواهب الشابة لتقديم إبداعاتها، معتبرة أن المبادرات الثقافية الاستهلالية تُساهم في صنع المشهد الثقافي المحلي.
- ترسيخ القراءة: تشجيع عادة الاطلاع والقراءة لدى مختلف الفئات العمرية.
- إبراز الموروث: تسليط الضوء على مواقع أثرية وتاريخية وصون الذاكرة المحلية.
- دعم المواهب: توفير منصات عرض للشعراء والكتّاب الشباب ومحترفي الثقافة.
| العنصر | المحتوى |
|---|---|
| المكان | قاعة العروض بديوان الحظيرة الوطنية للاهقار، عين صالح |
| الشعار | «لِكُتُبِنَا حياةٌ أخرى» |
| مظاهر بارزة | قراءة استعراضية لكتاب حول تيديكلت، جلسة شعرية بمشاركة ببوش بوجمعة ومحمد هلاوي |
أثر محلي وتطلعات
تُعد استضافة المهرجان فرصة لولاية عين صالح لإعادة إشراك المجتمع المحلي بموروثه الثقافي والتاريخي، وإتاحة فرصة التلاقي بين الباحثين والأدباء والجمهور. ورغم أن التغطية أشارت إلى فعاليات محددة داخل البرنامج، فإن المديرية تعتبر أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقًا للتعاون بين الهياكل الثقافية المحلية والوطنية، ولإبراز المكتوب كوسيلة للحوار والمعرفة.
تابعت مراسلو الجنوب الكبير فعاليات المهرجان التي شهدت حضورًا متميزًا من محبي القراءة والشعر في الولاية، فيما تؤكد الجهات المنظمة أن برمجة مماثلة ستستمر بهدف تثمين الإنتاج الثقافي المحلي وربط الأجيال بتاريخ منطقتهم.