في أجواء احتفالية امتزجت فيها الموروثات الشعبية بالمشاهد الأثرية، أحيت ولاية تندوف يوم 27 سبتمبر 2026 اليوم العالمي للسياحة، في تظاهرة نظمتها المديرية الولائية للسياحة وبمشاركة جمعيات محلية معنية بالثقافة والصناعة التقليدية.
افتتاح رسمي ومشاركة مدنية وعسكرية
أشرف على افتتاح التظاهرة والي الولاية، دحو مصطفى، بحضور السلطات المدنية والعسكرية وشخصيات من الساحة الثقافية المحلية. وتأتي هذه الفعالية في إطار الاحتفالات الوطنية بمناسبة اليوم العالمي للسياحة، حيث ركزت الأنشطة على إبراز معالم الولاية الأثرية وتنوّع الصناعات التقليدية.
شعار الحدث ومضامينه
اختيرت للتظاهرة هذه السنة عبارة: «الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة»، وهو شعار انعكس في فقرات العرض التي تضمنت عرض فيديو ترويجي يبرز مؤهلات ولاية تندوف السياحية والأثرية. وقد تضمن المعرض عروضاً للملابس التقليدية والخياطة والحرف اليدوية، إلى جانب صور تفصيلية لمواقع أثرية وتاريخية في الولاية.
الموروث المادي وغير المادي في واجهة العرض
أبرزت المعارض المشاركة التنوع الثقافي المحلي، من أطباق وأوانٍ تقليدية إلى أشكال الفنون الإيقاعية والغنائية ذات الطابع الشعبي. كما ركزت العروض على عناصر التراث المادي مثل النقوش الصخرية والمناظر الطبيعية التي تنتشر في عدة مناطق من الولاية.
مساعي لتصنيف مواقع أثرية
وفي ختام التظاهرة، أفاد مدير الثقافة بالولاية بأن هناك «مساعي حثيثة» جارية لتصنيف عدد من المواقع السياحية والأثرية بولاية تندوف. وذكر من بين المواقع التي يُعمل على إدراجها الدار الكبيرة بحي الرماضين والدويرية.
| البند | ملاحظات |
|---|---|
| تاريخ الاحتفال | 27 سبتمبر 2026 |
| الشعار | الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة |
| مواقع مقترحة للتصنيف | الدار الكبيرة بحي الرماضين، الدويرية |
أنشطة ومسابقات وتكريم
شهدت التظاهرة تنظيم مسابقات من طرف المديرية الولائية للسياحة، تم خلالها تكريم الفائزين، في إطار تشجيع المبادرات المحلية المرتبطة بالترويج السياحي والحفاظ على التراث، بحسب ما نُظّم خلال اليوم.
دور الجمعيات المحلية
شاركت جمعيات مختصة بالسياحة والثقافة والصناعة التقليدية في تنظيم الأجنحة والعروض، ما سمح بعرض نماذج من الصناعات الحرفية والملابس التقليدية المتنوعة، إلى جانب مواد توثيقية وصور لصروح ومشاهد طبيعية وأثرية تُظهر غنى الولاية من زاوية تاريخية وتراثية.
- إبراز النقوش الصخرية والمعالم الطبيعية كعناصر جذب سياحي.
- التأكيد على أهمية توثيق وتسجيل المواقع الأثرية عبر مديرية الثقافة.
- تشجيع الحرف التقليدية والمنتجين المحليين عبر مسابقات وتكريمات.
آفاق وتحديات
تُعد مبادرات تصنيف المواقع خطوة أولى نحو حماية التراث واستثماره سياحياً، غير أن نجاح هذه الجهود يتطلب متابعة إدارية وتقنية متواصلة لضمان المحافظة على المواقع وتأمين بنية استقبال ملائمة للزوار. كما أن إدماج التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي، كما جاء في شعار التظاهرة، يفتح المجال أمام توثيق رقمي أفضل للمواقع وتقديم محتوى تفاعلي يسهم في تعزيز الجذب السياحي.
تأتي هذه الفعالية في سياق اهتمام متزايد بالتراث المحلي وضرورة إدراجه في برامج التنمية، خصوصاً في ولايات ذات تراث مادي وغير مادي غني مثل تندوف، حيث يمكن للمبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني أن تُحدث تأثيراً ملموساً على صعيد الحفاظ والترويج.
اختتمت التظاهرة بتقدير واسع للمشاركين وتنويه بالمجهودات المبذولة من قبل الجهات المعنية بالقطاعين السياحي والثقافي، مع تأكيد استمرار المساعي لتصنيف وحماية المواقع الأثرية بالولاية.