شهدت مخيمات تندوف، منذ 13 شتنبر، توتراً وهواجس لدى السكان بعد إعلان شركة استثمارية محلية تسمى "إنفرافست" تعرضها لمشكلات وتعليق عملياتها، فيما فرّ مديرها إلى وجهة غير معروفة، ما دفع سكاناً ومسؤولين محليين إلى التساؤل عن حجم الخسائر ومسؤوليات القيادة والجهات الأمنية.
خلفية الواقعة وتسلسلها
أسست شركة "إنفرافست" في مخيمات تندوف عام 2024 وقدمت نفسها كمشروع استثماري جذب مساهمات عدد من السكان بوعد عوائد مرتفعة، بحسب روايات تداولها أهل المنطقة. نظام الشركة، وفقاً لما انتشر داخل المخيمات، اعتمد نموذجاً هرمياً دفع إدارة جديدة من المنضمين إلى إيداع مبالغ نقدية على أمل أرباح مستقبلية.
وفجأة، أعلنت الشركة يوم 13 شتنبر أنها تواجه "
مشكلات تقنية غير متوقعة" تعطل نشاطها، وفي اليوم نفسه أفيد عن فرار مديرها، وهو شاب يدعى سلامو أباعلي، إلى وجهة لم يُكشف عنها رسمياً.
ردود فعل محلية وأسئلة جوهرية
أثارت الحادثة مخاوف واسعة بين سكان المخيمات، الذين تداولوا على منصات التواصل الاجتماعي أنماطاً متعددة من التساؤل والاتهام، أبرزها حول دور قيادة الجبهة ومسؤولية الأجهزة المحلية والأمنية في السماح بتأسيس ونشاط مثل هذه الشركة دون رقابة فعالة أو إيقاف مبكر للمخاطر.
مصادر صحراوية وصفت عائلة مدير الشركة بأنها "معروفة في المخيمات"، مشيرة إلى أن انتماءه القبلي ومكانته قد سهّلا عملية كسب ثقة المودعين، وفق تعليقات نشرت داخل الأوساط المحلية.
"عائلته معروفة جيداً في المخيمات. انتماؤه القبلي ساعد في إعطاء عملية الاحتيال هذا الحجم"
غياب معلومات رسمية وتحقيقات معلنة
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يُعلن عن فتح تحقيق رسمي معروف يحدد عدد الضحايا أو إجمالي المبالغ المعنية، كما لم تصدر جهات رسمية داخل المخيمات أو من جانب قيادة الجبهة أو الأجهزة الجزائرية بياناً تفصيلياً يوضح ملابسات الفرار وكيفية تمكن المدير من مغادرة المنطقة.
آثار مباشرة على الأهالي
تتعدى تداعيات هذه الفضيحة البعد المالي لتشمل فقدان ثقة واسعة بآليات الادخار والاستثمار المحلية، فضلاً عن آثار اجتماعية قد تنعكس على تماسك الأسر والعلاقات القبلية في المخيمات. ويخشا بعض السكان من تفاقم الأزمات الاقتصادية الصغيرة التي يتحملونها، خصوصاً إذا لم تجر معالجة فورية وعادلة للمتضررين.
أسئلة عملية تتطلب إجابات
تطرح الحادثة سلسلة من الأسئلة التي تحتاج إلى توضيح سريع:
- هل ستفتح قيادة الجبهة أو السلطات المعنية تحقيقاً رسمياً لمعرفة حجم الخسائر وعدد المتضررين؟
- كيف تمكن مدير الشركة من مغادرة المنطقة، وهل كان ثمة تواطؤ أمني أو غياب رقابة فعلاً؟
- ما هي السبل المتاحة لتعويض المودعين أو حماية ممتلكاتهم في غياب نظام مالي منظم داخل المخيمات؟
رصد إعلامي وتفاعل خارجي
بدأت القضية تحظى باهتمام إعلامي خارج المخيمات أيضاً؛ حيث تناولت وسائط إعلامية دولية والفضائية الملف في برامج وتحقيقات، فيما التزمت وسائل إعلام مقربة من الجبهة بصمت أو حجب تفاصيل كثيرة من الحادثة، بحسب ما رُصد.
جدول موجز للحوادث والمعطيات المعروفة
| البند | المعلومة |
|---|---|
| اسم الشركة | إنفرافست |
| سنة التأسيس | 2024 |
| تاريخ الانهيار/الإعلان | 13 شتنبر |
| اسم المدير | سلامو أباعلي |
| تحقيق رسمي معلن | لا توجد معلومات عن تحقيق معلن |
تظل الحاجة قائمة إلى إفادات رسمية توضح ملابسات هذه الفضيحة المالية وتحدد الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين في مخيمات تندوف. وفي انتظار توضيحات رسمية، يواصل سكان المخيمات تداول الأنباء والشكوك حول مصير أموالهم وإمكانية استعادتها.