تعيش مخيمات تندوف حالة من الانفلات الأمني غير المسبوق على خلفية مواجهات مسلحة وحرب شوارع، ما دفع أقساماً من السكان إلى الاحتجاج والمطالبة برحيل قيادات تُحمّلها مسؤولية تردي الوضع، وفق تقارير واردة من داخل المخيمات.
تعيش مخيمات تندوف على وقع انفلات أمني غير مسبوق إثر مواجهات مسلحة وحرب شوارع طاحنة...
تفاصيل الاشتباكات وتأثيرها على المدنيين
أفادت المصادر بأن المواجهات اندلعت بين مجموعات ترتبط بتجارة المخدرات وشبكات للدعم اللوجستي، واستُخدمت خلالها أسلحة نارية و
رشاشات كلاشنكوف في أحياء ومخيمات تابعة لولاية العيون داخل التجمع. وأضافت التقارير أن الاشتباكات سادت في وضح النهار، ما زاد من شعور السكان بانعدام الأمان وتهديد سلامتهم اليومية.
أسفرت الحالة عن موجة من الاستياء الشعبي، خصوصاً بين النساء والأهالي الذين نظموا وقفات احتجاجية متفرقة للتنديد بتردي الوضع الأمني والمطالبة بإجراءات حقيقية لحماية المدنيين وممتلكاتهم.
ردود فعل السكان والقيادة
حسب ما نقلته التقارير، وجه المحتجون انتقادات حادة لقيادة ما يعرف باسم البوليساريو ومؤسساتها، متهِمِين إياها بـ"التهاون" و"التواطؤ" نتيجة ما رآه الأهالي فشلاً في ضبط الأمن داخل المخيمات. من جانبها، أعلنت جهات أمنية محلية عن تدابير إدارية تضمنت فرض حظر تجوال ليلي ومصادرة رخص قيادة وحجز مركبات غير مرخصة، إجراءات قوبلت بنبرة رفض وسخرية من قبل متظاهرين يرونها سطحية وغير كافية لمواجهة انتشار السلاح والمخدرات.
مؤشرات على نشاط شبكات تهريب ومخدرات
تؤكد التقارير إعلان حجز كميات مهمة من المواد المخدرة والأسلحة والذخائر في عمليات أمنية سابقة، حيث تم الإشارة إلى:
- عشرات الآلاف من الأقراص المهلوسة
- كميات من الكوكايين
- أسلحة أوتوماتيكية وذخائر حية
وتربط التقارير بين هذا الانتشار ووجود شبكات إجرامية عابرة للحدود تستغل ظروف المخيمات كمناطق تشغيل وتصدير لعمليات التهريب، وهو ما ينذر بتصاعد الانفلات الأمني إن لم تتخذ إجراءات فعالة وملموسة.
| البند | الوصف الوارد |
|---|---|
| الأقراص المهلوسة | عشرات الآلاف |
| الكوكايين | كميات تم حجزها (لم تُحدد أرقام دقيقة) |
| الأسلحة والذخائر | أسلحة أوتوماتيكية وذخائر حية |
انعكاسات إنسانية ومحلية
أثار الوضع الأمني مخاوف بشأن سلامة المدنيين وحريتهم في الحركة داخل المخيمات، كما أدى إلى شعور بعدم الثقة تجاه الجهات المسؤولة عن الأمن. وتظهر هذه التطورات بعد رصد موجات استياء تطالب بحماية فعلية وبتغيير في إدارة الشأن الأمني داخل المخيمات.
ويحذر السكان من تحول المخيمات إلى "ملاذ آمن" للعصابات الإجرامية، بحسب التعبيرات الواردة في التقارير، ما قد يزيد من المخاطر على الخدمات الأساسية والاستقرار الاجتماعي داخل التجمعات السكانية.
محدودية الإجراءات واستجابة السكان
الإجراءات المعلنة رسمياً وخصوصاً حظر التجوال الليلي ومصادرة المركبات استقبلتها قطاعات من السكان بسخرية واعتبرتها غير فعالة لمواجهة الأنماط المسلحة والاتجار بالمخدرات. وفي المقابل، يطالب المحتجون بتدابير أكثر صرامة وتعاوناً أكبر من الجهات المسؤولة لضمان حماية المدنيين واستقرار الأحياء.
تبقى التطورات مرهونة بتصاعد أو احتواء العنف في الأيام المقبلة، بينما يراقب السكان التغيرات الأمنية عن كثب ويواصلون التعبير عن استيائهم ومطالبهم بالتحرك الفعلي.