في نص البيان، الذي وزعته الفعاليات مساء أمس، عبرت المجموعة عن «قلق شديد» جراء ما اعتبرته هشاشة أمنية تهدّد سلامة السكان وممتلكاتهم، مطالبة قيادة جبهة البوليساريو والجهات السياسية والتنفيذية ذات الصلة بـ«الاضطلاع بمسؤولياتها والتعاون الإيجابي مع المبادرات الاجتماعية» للتصدي للخروقات وضمان الاستقرار.
وأكد البيان أن الفعاليات خاطبت قيادة البوليساريو رسمياً لعرض هذه الهواجس وطلب إيجاد حلول، غير أنها لم تتلق ردودًا عملية، بل كانت الردود تؤكد من جهة عدم اختصاص الجبهة وتحيل المسؤولية إلى الجزائر. وأشارت التنسيقية في بيانها إلى أن هذا الوضع يفاقم الإحساس بعدم الأمان لدى السكان ويعيق حرياتهم الأساسية.
«ضرورة احترام حقوق المواطنين الآمنين، وضمان انتقالهم وترحالهم في ظروف تحفظ كرامتهم وتصون سلامتهم.»
مطالب وسبل المعالجة
وجّهت التنسيقية عدة مطالب واضحة، ركّزت على الحاجة إلى آليات فعّالة لتعزيز الأمن والحفاظ على حرية التنقل، بالإضافة إلى تفعيل مساعي الصلح والحوار لمعالجة الخلافات داخليًا بطرق سلمية ومُنظَّمة. وطلب البيان أيضًا تعاون الجهات المسؤولة مع المجتمع المحلي لإيجاد حلول عملية ومستدامة.
- تعزيز الأمن والاستقرار لحماية الأرواح والممتلكات.
- احترام حرية التنقل ومنع التضييق على المواطنين الآمنين دون مبررات قانونية.
- تفعيل مساعي الصلح والحوار لإزالة العراقيل أمام تسوية الخلافات.
- تعاون فاعل بين القيادة السياسية والمبادرات المجتمعية لإيجاد حلول مستدامة.
أبعاد محلية وتأثيرات متوقعة
يركّز بيان التنسيقية على الجانب الإنساني والاقتصادي المحلّي، إذ أن أي تدهور في الأمن يؤثر مباشرة على حركة السكان، إمكانية الوصول إلى الخدمات، والنشاطات الاقتصادية البسيطة داخل المخيمات. كما يحذّر البيان من تفاقم الخلافات ما لم تُعالج سلميًا، وهو ما قد ينعكس على تماسك النسيج الاجتماعي.
وبرغم أن البيان لم يقدّم تفاصيل إحصائية أو أمثلة محددة عن الحوادث، إلا أن له وقعًا محليًا مهمًا لأنه يعكس إحساسًا عامًا لدى فئة شبابية فاعلة تسعى لِما سمّته حماية المصالح المشتركة وضمان كرامة المواطنين.
دعوة للتحرك العاجل
أنشدت التنسيقية «التدخل العاجل والمسؤول لمعالجة هذا الإشكال، قبل أن تتفاقم تداعياته، وبما يحفظ حقوق الجميع ويجنب المجتمع مزيدًا من التوتر»، بحسب نص البيان. وتطالب الفاعليات بأن يُترجم هذا النداء إلى إجراءات ملموسة عبر فتح قنوات حوار، وتنسيق بين كافة الأطراف المعنية لضمان حل النزاعات بالطرق السلمية.
| المطلب | الهدف |
|---|---|
| تعزيز الأمن | حماية الأرواح والممتلكات |
| احترام حرية التنقل | حفظ الكرامة وسلامة الحركة |
| تفعيل الحوار والصلح | حل الخلافات سلمياً |
| تعاون الجهات المسؤولة | إيجاد حلول عملية ومستدامة |
من الناحية العملية، يقتضي ما تطالب به التنسيقية مشاركة فاعلة لكل الجهات المحلية المعنية، وإرساء آليات شفافة للتعامل مع الشكاوى والحوادث الأمنية، بالإضافة إلى ضمان أن أي قيود على التنقل تفرض لأسباب أمنية واضحة وبما يتوافق مع حقوق السكان الأساسية.
يبقى أن الجهة الموقِّعة على البيان دعت بشكل علني إلى تحمّل المسؤولية من قبل قيادة البوليساريو والجهات التنفيذية المعنية، مع التأكيد على أن الحلول يجب أن تستند إلى تعاون فعلي مع المبادرات الاجتماعية المحلية لضمان استدامتها وفاعليتها.
هذا وقد عبّرت التنسيقية عن استعدادها للمشاركة في أي حوار مجتمعي يُفتح لمعالجة الإشكاليات وُضْع آليات حماية فعّالة، وهو مطلب يعكس رغبة واضحة في التحوّل نحو حلول محلية تضع مصلحة السكان وحقوقهم في مقدمة الأولويات.