أدانت المنظمة الدولية لإيموهاغ للعدالة والشفافية (International Imouhagh Organization) بشدة الغارة الجوية التي نفذها، وفق بيانها، سلاح الجو الجزائري واستهدفت موقع تنقيب تقليدي عن الذهب بالقرب من قرية عابدنيزي في إقليم تمنراست. وذكر البيان أن الهجوم وقع في 22 أكتوبر 2026، على بعد نحو 260 كيلومتراً من مدينة تمنراست.
سرد الحدث والمطالبة بتحقيق دولي
أفادت المنظمة، في بيانها، بأن الضحايا هم من المدنيين الجزائريين المشاركين في التنقيب التقليدي، وأن عائلاتهم تشير إلى وفاة عشرات الأشخاص نتيجة القصف. ووصفت المنظمة استخدام السلاح الجوي ضد مواطنين في مناطق مأهولة بأنه «استخدام مفرط وغير متناسب للقوة» قد يرقى، وفق نص البيان، إلى «مسؤولية القتل العمد وجريمة ضد الإنسانية».
“تدين ‘المنظمة الدولية لإيموهاغ’ للعدالة والشفافية بشدة القصف الجوي الذي شنه سلاح الجو الجزائري ضد مجموعة من الشباب في صحراء تمنراست... الأشخاص الذين تدفعهم ظروفهم القاسية للبحث عن سبل للبقاء على قيد الحياة، لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يُعاملوا كأهداف للقصف.”
البيان الدولي أعاد تسليط الضوء على هشاشة أوضاع المدنيين في مناطق التنقيب التقليدي بالصحراء، وعلى المخاطر المتزايدة التي تواجهها المجتمعات الصحراوية البعيدة، حيث تتركها بعد المسافات الشاسعة بين التجمعات والمراكز الحضرية مع ندرة الخدمات والحماية.
خلفية محلية وتأثيرات على السكّان
تمنراست، بمساحتها الشاسعة وامتداد رمالها إلى ما لا نهاية، تشهد نشاطات للتنقيب التقليدي عن المعادن ــ خصوصاً الذهب ــ تُعد مصدراً للرزق لعدد من العائلات في الجنوب. ومع ذلك، كثيراً ما تتحول تلك الأنشطة إلى بؤر توتر أمني بسبب تنامي عمليات التهريب والتنافس على الموارد، بالإضافة إلى تدخلات أمنية قد تكون عنيفة أحياناً.
المجتمع المحلي في مناطق بعيدة مثل محيط عابدنيزي يعاني قيود الوصول إلى الخدمات الصحية والإسعافات الطارئة، وهو ما يفاقم من تأثير أي حادث عنيف ويجعل متابعة الضحايا وإحصاء الخسائر أمراً صعباً.
وقائع مُبلَّغَة
- التاريخ المُبلَّغ عنه للغارة: 22 أكتوبر 2026.
- الموقع: موقع تنقيب تقليدي قرب قرية عابدنيزي، حوالى 260 كلم من تمنراست.
- طبيعة الضحايا وفق البيان: مدنيون جزائريون، عائلاتهم تُفيد بوفاة عشرات.
- مطالب البيان: إدانة صريحة وتصنيف الهجوم كجريمة محتملة ضد الإنسانية ومطالبة بمساءلة.
| البند | الوضع بحسب البيان |
|---|---|
| تاريخ الحادث | 22/10/2026 |
| المكان | محيط قرية عابدنيزي، إقليم تمنراست |
| الجهة المنقِدة | سلاح الجو الجزائري (مذكور في البيان) |
| عدد القتلى | عائلات الضحايا تذكر وفاة «عشرات» (غير مُحدَدة رقماً) |
ردود الفعل المحلية والجهات الرسمية
حتى صدور هذا التقرير، لم يتضمن البيان الصادر عن المنظمة الدولية أي إشارة إلى تحقيق مستقل أو حديث عن أي رد رسمي من الجهات العسكرية أو المدنية الجزائرية. ولم تُنشر بيانات رسمية محلية تؤكد أو تنفي حصيلة الضحايا أو ملابسات الهجوم.
في مثل هذه الملفات الحساسة، تصبح الحاجة إلى تحقيق مستقل وشفاف أمرًا محوريًا لتحديد الوقائع ومسؤولية الأطراف، وحماية المدنيين، وضمان المساءلة بهذا الشأن. كما أن توثيق الحوادث وتوفير الوصول لفرق طبية وإغاثية يعد ضرورياً لتخفيف معاناة المتضررين في عمق الصحراء.
تقع مهمة تغطية آثار هذه الحوادث على الصحافة المحلية والجهات الحقوقية للتأكد من صحة المعلومات وتزويد الأهالي بوسائل للتواصل والمناشدة للحماية والمساعدة الإنسانية، في ظل اتساع الفضاء الصحراوي وتبعثر التجمعات السكانية.
التقارير الدولية التي تتحدث عن انتهاكات محتملة في الجنوب تعيد التأكيد على هشاشة أوضاع سكان المناطق النائية والحاجة إلى سياسات متوازنة تجمع بين حفظ الأمن واحترام حقوق الإنسان وتأمين سبل العيش لسكان الصحراء.
موسى أمغار، مراسل من تمنراست