اجتماع وزاري لمتابعة تجهيزات خط سكة حديد استراتيجي
ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اجتماعاً تنسيقياً خصص لمتابعة التحضيرات والترتيبات الجارية لإطلاق مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين شمال البلاد وولاية تمنراست، مروراً بولايات الأغواط وغرداية والمنيعة وعين صالح/تمنغست، حسب بيان رسمي للوزارة.
الاجتماع عُمّم على حضور إطارات الوزارة، ومديري مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات الوطنية المكلفة بمتابعة المشروع، بما في ذلك الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية (انسريف) ومؤسسات تنفيذية ومكاتب دراسات وطنية وشركاء دوليين مشاركين في مراحل الدراسات والمتابعة.
مقاطع المشروع وأطوالها
خلال اللقاء، استعرض الفريق التقني مدى تقدم التحضيرات المتعلقة بمقاطع المشروع بين المنيعة وتمنغست، وهي كما وردت في عرض الوزارة:
- الأغواط – غرداية – المنيعة: 495 كلم
- المنيعة – النقطة الكيلومترية 216: (مقطع تم الإشارة إليه ضمن التحضيرات)
- تمنغست – مولاي لحسن: 213 كلم
| المقطع | الطول المعلن |
|---|---|
| الأغواط – غرداية – المنيعة | 495 كلم |
| تمنغست – مولاي لحسن | 213 كلم |
| المنيعة – النقطة الكيلومترية 216 | مذكور ضمن العرض |
عناصر الجاهزية ومطالب بالتسريع
قدمت فرق العمل عروضاً تتضمن مخطط الشروع في الأشغال، مع التركيز على جاهزية الورشات والإجراءات الإدارية والتسهيلات المحلية اللازمة لمرافقة المشروع على مستوى الولايات المعنية. وذكر البيان أن المطلوب الآن استكمال إجراءات تقنية وإدارية على مقاطع محددة للسماح بإعطاء إشارة الانطلاق الميداني للأشغال في آجالها.
في سياق الاجتماع، شدد الوزير على الأهمية الاستراتيجية لمشاريع السكك الحديدية، ومنها هذا الخط الساحلي الداخلي الممتد نحو الجنوب، داعياً إلى:
- تكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين والمؤسسات.
- تعبئة الموارد البشرية والمادية اللازمة.
- رفع العراقيل الميدانية عبر تسهيلات محلية وإجراءات إدارية مسهلة.
الجهات المشاركة وخطوات المتابعة
حضرت عن الجانب التنفيذي عدد من المؤسسات الوطنية لمراقبة التقدم وتنفيذ الأشغال، إلى جانب ممثلين عن شركات خارجية شريكة في مراحل الدراسات والتنفيذ. وورد في البيان أسماء مؤسسات ومكاتب دراسات وطنية، كما تم التعويل على تعاون مديري الأشغال العمومية بولايات المنيعة وغرداية وورقلة والأغواط لضمان المساندة الميدانية.
المعطيات التقنية المقدمة ضمن العرض تشير إلى أن المراحل المقبلة ستتضمن استكمال الدراسات التفصيلية، تجهيز ساحات وأماكن لتخزين المواد، وإجراء تقييمات للبيئة والمسارات الفنية قبل بدء العمل الميداني الفعلي.
أهمية المشروع لجنوب البلاد وتأثيراته المحتملة
يمثل ربط الشمال بتمنراست بشبكة سككية مشروعاً ذا أبعاد استراتيجية واقتصادية واجتماعية. بالنسبة لولايات الجنوب، يوفر المشروع آفاق نقل أحسن للبضائع والركاب، وقد يسهل ولوج الموارد والخدمات ويقلص تكاليف النقل على المدى المتوسط. كما أن إنجاز بنية تحتية بهذه السعة يضع تحديات لوجستية كبيرة تتعلق بتسيير المواد، مقاومة الظروف الصحراوية، وضمان استمرارية التشغيل والصيانة عبر مسافات طويلة في صحراء شاسعة.
مسار التنفيذ والآجال
البيان الوزاري ركّز على ضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات المتبقية على مستوى المقاطع المذكورة، دون تحديد تواريخ نهائية لإطلاق الأشغال ميدانياً. وحث الوزير كافة الفاعلين على مواصلة المتابعة وتكثيف الاجتماعات التنسيقية لضمان الالتزام بالخطط الزمنية فور اكتمال الشروط المسبقة.
يبقى ملف ربط السكك الحديدية بين الشمال وتمنراست من الملفات الكبيرة التي تتطلب تنسيقاً إدارياً وتقنياً محكماً، واستثماراً منظماً لموارد بشرية ومادية، في ظل خصوصية التضاريس الصحراوية واتساع المسافات بين المراكز العمرانية في أقصى الجنوب.
هذا المشروع يأتي ضمن جهود البنى التحتية الوطنية لتطوير شبكة النقل، ومن المتوقع أن يتطلب متابعة مستمرة من السلطات المركزية والمحلية لضمان انسيابية التنفيذ وحل العقبات الميدانية والإدارية فور ظهورها.