تعود مشكلة معبر وادي تينكلام إلى الظهور مجدداً مع بداية موسم الأمطار في إقليم الهقار، حيث تحول تدفق المياه إلى عائق متكرر أمام حركة المركبات، لا سيما على المحور الرابط بين مقر ولاية تمنراست ودائرة سيلت وغرباً نحو ولاية إن قزام.
معبر حيوي يتكرر انقطاعه
المعبر، الواقع بمحاذاة قرية أسليسكين التابعة لبلدية أبلسة، يعد نقطة عبور حيوية لسكان عدة قرى نائية وممراً أساسياً للحركة التجارية ونقل المؤونة، كما يستخدمه مربو الماشية الذين ينتشرون بشعاب المنطقة. ومع كل هطول أمطار نشهد ارتفاعاً في منسوب مياه الوادي وجريان سيول يعوق أو يعطل عبور المركبات والوزن الثقيل.
تتكرر مشكلة الانقطاع الموسمي عادة خلال الفترة الممتدة من أواخر أوت إلى منتصف أكتوبر، وهي الفترة التي تشهد نشاطاً مطرياً في الهقار، فتتحول السهول الرملية إلى مجاري مائية تعيد رسم خريطة الحركة على الطريق.
تداعيات على السكان والنشاطات المحلية
يعكس الانقطاع تأثيراً مباشراً على تنقل السكان ونقل المؤونة والمواد الأساسية، كما يعرقل التنقل المدرسي للراغبين في الوصول إلى المراكز التعليمية، ويعيق نشاطات الرعي وتأمين وصول الماشية إلى الأسواق. ومن دون حل دائم تبقى كل تدخلات الطوارئ مجرد معالجة مؤقتة لحالات الانسداد خلال مواسم الأمطار.
- القرى المتضررة المباشرة: أسليسكين وتهارت وأكربان.
- الأدوار المتأثرة: تنقل السكان، نقل المؤونة، نشاط الرعي وحركة الوزن الثقيل.
- الزمن الحرج: أواخر أوت حتى منتصف أكتوبر تقريباً.
مطالب بجسر دائم
تجدد سكان القرى ومربو الماشية مطالبتهم بإنجاز جسر على مستوى وادي تينكلام لتفادي الانقطاع السنوي وضمان استمرارية الحركة على هذا المحور الاستراتيجي. يرون أن الحلّ الدائم أفضل من الحلول المؤقتة التي تُعالج آثار الفيضان فقط عند وقوعه.
في الصحراء الشاسعة التي تمتد حول الهقار تبدو مسألة الربط البنيوي أكثر إلحاحاً؛ إذ لا يتعلق الأمر بتيسير تنقل مواطنين فحسب، بل بحماية الاقتصاد المحلي وتأمين قنوات إمداد حيوية لسكان المناطق النائية.
أهمية البنية التحتية في أقصى الجنوب
تكرار حالات انقطاع الطرق أمام السيول يبرز هشاشة البنية التحتية في أقصى جنوب البلاد، حيث المسافات شاسعة والطرق أقل تجهيزا مقارنة بالمناطق الساحلية أو الداخلية. بناء منشآت دائمة مثل الجسور يساهم في تقليل كلفة التدخلات الطارئة ويعزز انسيابية الحركة التجارية والإنسانية على مدار السنة.
| العنصر | الوضع الحالي |
|---|---|
| المعبر | معرض للغمر عند جريان السيول |
| الفترة الحرجة | أواخر أوت - منتصف أكتوبر |
| المطلب الرئيسي | إنجاز جسر دائم |
حتى يتم تنفيذ مشروع إنشائي، يبقى الحل مرتبطاً بتدابير مؤقتة لتأمين العبور في أيام الطوارئ، بالإضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين المصالح المحلية والولائية لتسهيل التدخل السريع عند حدوث فيضانات مفاجئة.
في ظل امتداد الصحراء وامتزاج السهول بالرمال، تبدو معابر الأودية نقاط ضعف مميزة لمناطق مثل الهقار؛ أي مشروع بنيوي هناك لا يخفف فقط من معاناة المرور بل يعيد ربط مجتمع يعتمد على الحركة الدائمة بين القرى والمناطق الرعوية.
يبقى سكان أسليسكين وتهارت وأكربان على أمل أن يتحول هذا المطالب الشعبي إلى مشروع يرسم نهاية سنوية لمعاناة العبور، ويمنح المحور الذي يربط تمنراست بدائرة سيلت وممرات إن قزام مناعة أفضل أمام تقلبات الطقس الموسمية.