والي الولاية يدعو إلى تحرك فوري لمعالجة أزمة النفايات
ترأس والي سطيف مصطفى ليماني صباح يوم الاثنين 14 سبتمبر 2026 جلسة عمل بمقر الولاية خصصت لمتابعة وضعية المفارغ العمومية ومواقع تجميع ومعالجة النفايات المنزلية عبر إقليم الولاية، بحسب ما أفادت به المديرية الولائية. حضر الاجتماع المديرون التنفيذيون المعنيون ورؤساء الدوائر والبلديات المعنية.
خلال العرض الذي قدمته مديرة المصالح المكلفة بالبيئة، تبيّن أن الوضعية عرفت تدهوراً محلياً في عدة مواقع نتيجة العشوائية وعدم المراقبة وضعف الإمكانيات، إضافة إلى تحديات في التسيير والتجهيزات. وقدمت المديرة حصيلة تقنية وإحصائية عن الموارد والوحدات المتوفرة والإجراءات المقترحة لتحسين التكفل بالنفايات المنزلية.
| البند | الرقم/الوضع |
|---|---|
| البلديات الموقعة على اتفاقية مع المؤسسة الولائية لإدارة مراكز الردم التقني (إيكوسات) | 29 بلدية |
| البلديات التي تعتمد على مفارغ عمومية تابعة لها | 31 بلدية |
| وحدات معالجة النفايات المتوفرة في الولاية | 9 وحدات (منها 3 مراكز للردم التقني C.E.T و5 مفارغ مراقبة وكمركز للردم التقني للنفايات الهامدة) |
| كمية النفايات المنزلية المنتجة يومياً | 1,409.6 طن يومياً |
| الكمية الموجهة إلى مراكز الردم التقني (إيكوسات) | 977 طن يومياً |
توصيات الوالي وإجراءات فورية
اعتبر والي الولاية أن الحالة الراهنة للمفارغ العمومية تتطلب تدخلاً استعجالياً وفعّالاً، لافتاً إلى الآثار السلبية على البيئة والصحة العمومية وإمكانية كونها عاملاً مساعداً في اندلاع الحرائق خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة. وأمر الوالي باتخاذ إجراءات عملية لتدارك الوضع، شملت:
- تهيئة وتنظيف المفارغ المعنية وتحسين ظروف استغلالها.
- تعزيز عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية لتفادي العشوائية.
- التفكير في تسيير المفارغ إما ذاتياً أو عبر تفويضها إلى متعاملين خواص وفق التشريع الجاري.
- السعي والتنسيق مع السلطات المركزية لرفع التجميد عن مشاريع مراكز الردم التقني المبرمجة بالولاية.
وجّه الوالي التعليمات إلى المصالح المعنية لتنسيق وتحديد الأولويات، مع الإصرار على أن جميع التدابير يجب أن تضمن تحسين ظروف الاستغلال والارتقاء بقدرات الولاية على معالجة النفايات بشكل جذري ومستدام.
تأثيرات محلية وضرورة التمويل والتقنية
تشير الأرقام الرسمية إلى إنتاج الولاية ما يقارب 1,409.6 طن نفايات منزلية يومياً، وهو عبء يتطلب بنية معالجة قوية ومقسمة بشكل متوازن بين طاقة الاستيعاب ومراكز المعالجة. مع توجيه نحو 977 طن يومياً إلى مراكز الردم التقني «إيكوسات»، يبقى جزء مهم من الكمية يعالج محلياً عبر مفارغ بلدية أو وحدات ناقصة التجهيز.
هذا الوضع يطرح أسئلة فنية ومالية حول الحاجة إلى استثمار في توسعة أو إنجاز مراكز ردم تقني جديدة، بالإضافة إلى اعتماد تقنيات أفضل في فرز النفايات وإعادة التدوير، وسلاسل لوجستية لتحريك النفايات بين البلديات ومراكز المعالجة.
أولويات الإدارة المحلية وخيارات التسيير
من الناحية الإدارية، أمام ولاية سطيف خيارين رئيسيين: استمرار التسيير البلدي للمفارغ مع رفع مستوى المراقبة والتهيئة، أو اللجوء إلى تفويض التسيير إلى متعاملين خواص تحت رقابة صارمة. كل خيار يتطلب إطاراً تشريعياً واضحاً وميزانية مخصصة لاستثمارات الصيانة والتجهيز.
وفيما يتعلق بالمشاريع المبرمجة لمراكز الردم التقني، أكّد الوالي عزمه التنسيق مع السلطات المركزية لرفع تجميدها والسعي لتفعيلها، لما لها من مردود بيئي وصحي واضح على مستوى الإقليم.
ما ينتظر المواطنين ومتى تظهر النتائج
سيتابع المواطنون نتائج هذه الاجراءات عن كثب، نظراً لأن التحسّن الميداني يعتمد على سرعة تنفيذ الأوامر والتسريع في التهيئة والرقابة، فضلاً عن التمويل اللازم لمشاريع الردم التقني. وفي الأمد القصير، من المتوقع أن تتركز الأعمال على تنظيف المفارغ المعنية وتعزيز الدوريات الميدانية، بينما تتطلب مشاريع البنية التحتية الفترة الزمنية اللازمة للتجهيز والتشغيل.
تبقى المتابعة المركزية والتمويل من العوامل الحاسمة لتحويل هذه التوجيهات إلى واقع ملموس يقلل من الانعكاسات الصحية والبيئية ويحسن جودة الحياة في مختلف بلديات الولاية.