انطلقت، صباح الثلاثاء ببلدية بني شبانة التابعة لدائرة بني ورثيلان بولاية سطيف، عمليات تعويض ومرافقة الفلاحين والمربين المتضررين جراء حرائق الغابات التي اجتاحت الولاية خلال شهري جويلية وأوت 2026. وتهدف العملية إلى تمكين المتضررين من استئناف نشاطهم الفلاحي تدريجياً وفق توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتكفل بالخسائر وإعادة بعث الأنشطة المتضررة.
حضور إداري وميداني متعدد الاختصاصات
شهدت مراسيم الانطلاق حضور مدير مصالح الفلاحة لولاية سطيف، إطارات المديرية، رئيسة دائرة بني ورثيلان، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبني شبانة، رئيس الغرفة الفلاحية للولاية، بالإضافة إلى إطارات محافظة الغابات، ومصالح الحماية المدنية، والسلطات المدنية، وممثلي الدرك الوطني والأمن الوطني. كما أشرفت مجمعات متعلقة بالقطاع الفلاحي والهندسة الريفية على تنفيذ بعض التدخلات الميدانية.
مكونات المرحلة الأولى من التدخل
شملت المرحلة الأولى من العملية محور تربية الدواجن، حيث تم توزيع صيصان اللحم على المربين المتضررين تحت إشراف مجمع «أورافي»، بهدف إعادة إطلاق وحدات إنتاجية فقدت جزءاً من وسائل الإنتاج. بالتوازي مع ذلك، أُطلق عمل ميداني لتنظيف وإعادة تأهيل البيوت البلاستيكية المتضررة، بتنسيق مع مجمع الهندسة الريفية، وفق تقييم اللجان المحلية لحجم الأضرار.
- توزيع صيصان اللحم لمساعدة مربي الدواجن على استئناف الإنتاج بسرعة.
- تنظيف وإعادة تأهيل البيوت البلاستيكية لاستعادة الإمكانيات الإنتاجية في القطاع النباتي.
- تنسيق عمل اللجان المحلية مع مصالح الغابات، الحماية المدنية والسلطات الأمنية لضمان تقييم دقيق للأضرار.
نهج متكامل لتعويض الأضرار
تعكس التدابير المتخذة توجهاً نحو معالجة آثار الحرائق بصورة متكاملة، تجمع بين توفير مدخلات فلاحية مباشرة وإعادة تأهيل الهياكل الإنتاجية بدل الاقتصار على التعويض المالي المباشر. وأوضحت مصالح الفلاحة أن البرنامج الوطني الذي أعلنته الوزارة يوم 8 سبتمبر يستهدف مختلف الخسائر التي أحصتها اللجان المحلية، ومنها المواشي، وهياكل الإنتاج، وشبكات السقي، وخلايا النحل، وتربية الدواجن.
أهمية إعادة تأهيل البيوت البلاستيكية
تشكل البيوت البلاستيكية بنية تحتية أساسية لعدد من الزراعات ذات القيمة الاقتصادية؛ ولذلك فإن إصلاحها يساهم في تقليص فترة توقف الإنتاج ويحد من الخسائر المستقبلية في المحاصيل والمعدات. وتعتمد العملية على تقويم محلي دقيق لحجم الأضرار لضمان استهداف التدخلات بحسب الأولويات والموارد المتاحة.
| المكون | هدف التدخل |
|---|---|
| توزيع صيصان اللحم | استئناف نشاط تربية الدواجن وتعويض خسائر الإنتاج |
| تنظيف البيوت البلاستيكية | إعادة تأهيل هياكل الإنتاج النباتي لاستئناف الزراعات التجارية |
| تعويضات مادية (في إطار البرنامج الوطني) | التكفل بالخسائر المسجلة وفق جداول اللجان المحلية |
تدرج في التعويض وتوسيع المساعدة
أكدت مصالح الفلاحة بسطيف أن عملية التعويض ستستمر تدريجياً لتشمل كافة الخسائر المسجلة عبر بلديات الولاية، مع اعتماد قوائم وأرقام أعدتها اللجان المحلية المعنية. وتستهدف هذه المراحل مواكبة الفلاحين خلال استعادة نشاطاتهم والحد من تأثيرات الحرائق على سلاسل الإنتاج المحلية.
يمثل تحريك هذه العملية اختباراً لقدرة التنسيق بين المصالح المركزية والهيئات المحلية في ترجمة التوجيهات الرئاسية إلى تدخلات ميدانية فعالة تستعيد قدرة المنتجين المحليين على الإنتاج وتخفف الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن حرائق الموسم.