تتوقع المصالح الفلاحية لولاية بومرداس إنتاج أكثر من 3.3 ملايين قنطار من مادة عنب المائدة خلال الموسم الحالي، مع مردودية متوقعة تصل إلى 196 قنطار للهكتار، وفق المعطيات الرسمية التي جمعتها المصادر المحلية المعنية بالقطاع.
معطيات المساحات والمحصول حتى الآن
تُقدَّر مساحة الكروم المغروسة بالولاية بـ 20,954 هكتار، منها 17,243 هكتار منتجة فعلاً. المتحصل على مستوى الحصاد حتى الآن شمل 4,746 هكتار بمردودية بلغت 123 قنطار للهكتار، ما أعطى إنتاجاً محلياً يناهز 582,473 قنطار.
| البند | الرقم |
|---|---|
| المساحة الإجمالية للكروم | 20,954 هكتار |
| المساحة المنتجة | 17,243 هكتار |
| المساحة المجلوبة حتى الآن | 4,746 هكتار |
| مردودية مسجلة حتى الآن | 123 قنطار/هكتار |
| إنتاج مسجل | 582,473 قنطار |
| الإنتاج المتوقع | >3.3 مليون قنطار |
أسباب تراجع الإنتاج والضغوط على الفلاحين
أرجعت المصالح الفلاحية تراجع الإنتاج بأكثر من مليون قنطار مقارنة بالموسم الماضي إلى عدة عوامل منها:
- التقلبات المناخية.
- انتشار مرض الميلديو والأمراض الفطرية.
- غياب شبكات التبريد والتخزين الكافية على مستوى الولاية.
ويؤدي غياب غرف التبريد والتخزين الحديثة إلى ضغوط تسويقية على الفلاحين، خصوصاً حاملي أصناف مبكرة مثل «الكاردينال»، الذين يضطرون إلى تصريف منتوجهم بسرعة لتجنّب خسائر التلف، ما يعرضهم لانخفاض الأسعار ومضاربات الوسطاء في الأسواق.
أنواع العنب المهيمنة
تتصدر صنوف محددة المزروعة بالولاية من حيث المساحة:
- صنف الصابال: 10,286 هكتار.
- صنف الراد غلوب: 4,528 هكتار.
- صنف الكاردينال المبكر: 4,209 هكتار.
مخاطر وفرص: الزبيب والصناعات التحويلية
تؤكد الأطراف المعنية أن تطوير إنتاج الزبيب وإنشاء وحدات تحويل محلية يمكن أن يساعد في استيعاب الفائض الموسمي، ويحمي الفلاحين من بيع الكميات بسرعة بأسعار منخفضة. وتشير الملامح الحالية للشعبة إلى أن غياب الاستثمار في الصناعات التحويلية والبنى التحتية للتبريد يقيّد القدرة التنافسية للولاية رغم ريادتها في بعض الأصناف.
من جهة أخرى، يرى الفاعلون أن تكثيف المرافقة التقنية لمزارعي الكروم لمواجهة التغيرات المناخية والأمراض الفطرية يعد أمراً ضرورياً للحفاظ على استقرار المردودية وطنياً.
تداعيات اقتصادية محلية
انخفاض الإنتاج وتأخر تطوير هياكل التخزين لا يؤثران فقط على دخل الفلاحين، بل يمتدان إلى سلسلة القيمة المحلية: وسيط التسويق، التجار، والأسواق المحلية التي قد تشهد تقلبات في العرض والأسعار خلال المواسم. لذلك، يضع الفلاحون مطالبهم كأولوية للاستثمارات في مرافق التبريد، التخزين، والوحدات التحويلية للزبيب، لتثبيت الأسعار ورفع القيمة المضافة محلياً.
يبقى السؤال العملي لدى صُنّاع القرار المحليين والولائيين حول سُبُل تمويل هذه المشاريع ومدى إمكانية تعبئة شراكات عمومية-خاصة لتفادي خسائر مستقبلية ودعم صمود هذه الشعبة الزراعية في وجه التغيرات المناخية.
مع اقتراب نهاية موسم الحصاد، ستكون مراقبة وتدخلات المصالح الفلاحية والاقتصادية حاسمة لتقليص الفجوات بين الإنتاج المحلي والقدرة على التسويق والتحويل.