تواصل مديرية الشباب والرياضة لولاية بومرداس تنفيذ برنامج صيفي ترفيهي وتوعوي موجه إلى الأطفال والشباب عبر مختلف الفضاءات الجوارية وسبعة مخيمات شبابية ساحلية، بحسب ما أفاد به مصدر في المديرية. ويجمع البرنامج بين أنشطة رياضية وترفيهية وورشات ثقافية، مع حملات ميدانية تحسيسية انطلقت منذ شهر جوان.
محاور وقائية وأهداف البرنامج
يركز البرنامج الوقائي للمديرية على أربعة محاور استراتيجية متكاملة تهدف إلى حماية الناشئة وترسيخ ثقافة وقائية عامة، وتشمل هذه المحاور:
- مناهضة خطاب التنمر والتمييز والحد من أشكال العنف بين الأطفال والشباب.
- التوعية بمخاطر الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحة الآفات الاجتماعية.
- تعزيز السلامة الرقمية والتوعية بخطر الإدمان الإلكتروني وسوء استخدام شبكات التواصل الاجتماعي.
- ترسيخ الثقافة الوقائية والبيئية للوقاية من التسممات الغذائية وحرائق الغابات.
وأوضح إطار بمديرية الشباب والرياضة أن البرنامج لا يقتصر على الجانب الترفيهي فحسب، بل يتضمن أنشطة تعليمية وتوعوية ميدانية مكثفة مرتكزة على مقاربة شاملة لمعالجة القضايا الاجتماعية الحساسة التي قد يواجهها الأطفال والشباب.
نطاق العمل والمواقع المستهدفة
يشمل البرنامج توزيع الأنشطة عبر الفضاءات الجوارية و7 مخيمات شبابية ساحلية في الولاية، من بينها مخيم بلدية دلس ومخيمات كاب جنات وزموري البحري وبودواو البحري. كما بلغ عدد محطات العمل الميدانية حتى الآن 35 محطة تم تنفيذها بالتنسيق مع مديريتَي التجارة والبيئة.
| العنصر | التفصيل |
|---|---|
| عدد المحطات الميدانية | 35 |
| المخيمات الساحلية | 7 (منها دلس، كاب جنات، زموري البحري، بودواو البحري) |
| الشركاء المحليون | مديريتا التجارة والبيئة |
وفرت الشراكة مع مديرية التجارة منصة لتوعية الحضور بقواعد حفظ المواد الاستهلاكية وكيفية الوقاية من التسممات الغذائية، بينما ركزت حملات مديرية البيئة داخل المخيمات وعلى الشواطئ على الحفاظ على الغطاء الغابي والوقاية من الحرائق.
الأنشطة الميدانية والورشات
تتضمن محطات العمل والورشات بأنواعها أنشطة رياضية وألعاباً تربوية وورشات ثقافية تهدف إلى تشجيع الاستغلال الإيجابي للوقت لدى الناشئة. كما تضمنت التوعية حملات موجهة خصيصاً لمخاطر الإدمان الرقمي وسوء استخدام منصات التواصل الاجتماعي، مع نصائح عملية للآباء والمشرفين حول كيفية ضبط وقت الشاشات ومتابعة سلوكيات الأطفال الرقمية.
كما أُعدت ضمن البرنامج ورشات حول السلوك الوقائي داخل المخيمات، وإجراءات السلامة التي يجب اتباعها للحد من حوادث الحريق والتسمم الغذائي، إلى جانب أنشطة ترفيهية رياضية تهدف إلى تنمية المهارات البدنية وتعزيز التواصل الاجتماعي بين المشاركين.
أهمية التدخل قبل العودة إلى المدارس
يُنظر إلى هذه المبادرات على أنها جزء من استعدادات الولاية لمرحلة ما قبل العودة المدرسية، حيث يعمل المنظمون على تهيئة بيئة آمنة ومؤطرة للناشئة وتقوية معارفهم بمخاطر اجتماعية وصحية قد تواجههم عند الانتقال إلى العام الدراسي الجديد. وتوفر هذه البرامج أيضاً فضاءات بديلة تمكّن الشباب من قضاء أوقات فراغهم بطريقة بنّاءة.
تبقى الاستمرارية والتنسيق بين مختلف القطاعات المحلية عنصرين محوريين في نجاح هذه المبادرات، لا سيما تعاون مديريتَي التجارة والبيئة مع المديرية القطاعية للشباب والرياضة لضمان تغطية متكاملة للمخاطر الصحية والبيئية والاجتماعية.
تأمل المديرية في تعميم مثل هذه التجارب وتوسيعها لتشمل فضاءات إضافية خلال الفترات المقبلة، مع الحرص على متابعة أثرها على السلوكيات الفردية والجماعية لدى الأطفال والشباب.