قام وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، بزيارة ميدانية إلى كليات الطب والعلوم وعلوم الهندسة بجامعة بومرداس، وذلك للاطلاع على مدى جاهزية هذه الكليات لاستقبال الطلبة تحسباً للدخول الجامعي المقبل ومعاينة ظروف الاستقبال والتدريس والتكفل بالطلبة، ومدى توفر شروط ما أسماها الوزارة «الجامعة الحديثة والذكية». جاء ذلك وفق بيان صادر عن الوزير.
توجيهات لتحسين البنى والخدمات الجامعية
وأوضح البيان أن زيارة بداري تندرج ضمن مواصلة تنفيذ مخطط التنمية الاستراتيجي للجامعة الجزائرية 2024-2029 وترجمته إلى مشاريع وبرامج ملموسة تجعل المؤسسة الجامعية شريكاً أساسياً في تحقيق أهداف التنمية الوطنية. وأسس الوزير عدداً من التوجيهات العملية الهادفة إلى تحسين ظروف التعليم والترحيب بالطلبة، والارتقاء بمرافق الجامعة وفق متطلبات ما وصفته الوزارة بـالجامعة 4.0.
“الرقمنة والابتكار والذكاء الاصطناعي، وربط التكوين باحتياجات الاقتصاد الوطني”.
وشدّد بداري على ضرورة تطوير الفضاءات البيداغوجية وتحديثها وتهيئتها لتلبية المتطلبات الحديثة، مع عناية خاصة بالمداخل والمحيط الخارجي للكلية ومرافق الاستقبال والإدارة.
توجيهات خاصة بكل كلية
تفصيلاً، تناولت مداخلات الوزير نقاطاً محددة لكل كلية:
- كلية الطب: تهيئة وعصرنة الفضاءات البيداغوجية، تحسين المداخل والمحيط الخارجي، تجهيز القاعات والفضاءات الإدارية والتعليمية، ورقمنة الخدمات وتطوير استقبال الطلبة وتوجيههم.
- كلية العلوم: تحسين المشهد العام داخلياً وخارجياً والارتقاء بالمحيط الجامعي من خلال تهيئة فضاءات أكثر تنظيماً وجاذبية وملاءمة للأساتذة والطلبة.
- كلية علوم الهندسة: إحداث وتطوير تخصصات هندسية وتكنولوجية جديدة، مع التركيز على صناعات خفيفة وتكنولوجيات متقدمة كالإلكترونيات الدقيقة والميكاترونيك وهندسة عتاد الحاسوب والأنظمة المدمجة والأتمتة.
| الكلية | التوجيهات الرئيسية |
|---|---|
| الطب | تهيئة الفضاءات البيداغوجية، تحسين المداخل، رقمنة الخدمات |
| العلوم | تحسين المشهد العام والتهيئة الخارجية والداخلية |
| علوم الهندسة | استحداث تخصصات في الإلكترونيات الدقيقة، الميكاترونيك، الأنظمة المدمجة |
الذكاء الاصطناعي والرقمنة محوران أساسيان
حث الوزير إدارة الجامعة على الشروع في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسة الجامعية عبر تطوير التكوينات المتخصصة، وتشجيع البحث والابتكار في هذا المجال، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء البيداغوجي والإداري والخدمات الجامعية. واعتبر بداري أن هذا التوجّه ضروري لضمان جاهزية الجامعة للتحول الرقمي والتكنولوجي.
كما شدّد على أهمية ربط التكوين باحتياجات الاقتصاد الوطني، من خلال توجيه البرامج الدراسية نحو قطاعات مواكبة للتطور الصناعي والتكنولوجي، وتعزيز التعاون بين الجامعة والمؤسسات الاقتصادية.
تمديد أوقات استغلال المرافق والمرافقة نحو التشغيل
أعلن الوزير عن تمديد توقيت استغلال مرافق الجامعة إلى غاية الساعة العاشرة ليلاً، بهدف تحسين استغلال الهياكل وإتاحة فضاءات إضافية للطلبة من أجل المراجعة وإنجاز المشاريع والبحث والابتكار، وفق تنظيم يضمن حسن سير المرفق الجامعي.
كما أعطى بداري توجيهات لتعزيز مرافقة الطلبة نحو التشغيل والعمل الحر، عبر تطوير برامج التكوين في المقاولاتية ومرافقة مشاريع الطلبة واحتضان الأفكار المبتكرة، بهدف تيسير انتقال خريجي الجامعة إلى سوق العمل.
أهمية محلية ووطنية
تأتي هذه التوجيهات في وقت يشهد فيه التعليم العالي تحولات تهدف إلى إدماج المهارات الرقمية والتكنولوجية ضمن العروض التكوينية، وتأتي استجابةً للحاجة المتزايدة لأطر مؤهلة في ميادين التكنولوجيا والصناعة. وستؤثر تنفيذ هذه التوجيهات مباشرة على سير الدخول الجامعي وعلى مستويات التجهيز والبنية التحتية والخدمات المقدمة لطلبة جامعة بومرداس.
من المتوقع أن تبدأ إدارة الجامعة في المراحل الأولى لتطبيق هذه التوجيهات مع انطلاق السنة الجامعية، عبر جداول زمنية لمشاريع التهيئة وتجهيز القاعات وبرامج التكوين الجديدة، وفق ما نص عليه بيان الوزير.