تواصل ولاية بومرداس تعبئتها التضامنية مع المتضررين من حرائق الغابات في الشرق الجزائري عبر إرسال قوافل إغاثية محملة بمساعدات صحية وفلاحية إلى ولاية جيجل. وبلغت الأهمية الإنسانية لهذه المبادرات ذروتها بتركيز الشق الصحي ودعم المربين لحماية الثروة الحيوانية.
قافلة طبية ومعدات توليد الأكسجين
أفادت مصادر محلية بأن مديرية الصحة والسكان بولاية بومرداس نظمت قافلة تضامنية تضمنت معدات طبية عاجلة وأجهزة متطوّرة لتوليد الأكسجين، وقد رُصدت ثلاث شاحنات محملة بهذه التجهيزات. وتهدف هذه الإمدادات إلى التكفل الفوري بالمواطنين الذين يعانون من صعوبات تنفّسية ناجمة عن الدخان والاختناقات جراء الحرائق.
دعم فلاحي وأعلاف لحماية الثروة الحيوانية
في بارزة مرافقة، انطلقت من مقر تعاونية الخدمات الفلاحية ببلدية بودواو قافلة محملة بكميات معتبرة من أعلاف الحيوانات لفائدة فلاحي ولاية جيجل. نظّم هذه المبادرة كل من الأمانة الولائية للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين والغرفة الفلاحية، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية والتعاونيات المهنية ومساهمة منتجي الأعلاف والمربين المحليين.
استمرار التعبئة الشعبية والرسمية
تؤكّد المصادر أن قوافل الدعم من بومرداس تمثل جزءاً من هبّة تضامنية أوسع تشمل جمع التبرعات والإعانات على مستوى البلديات، بالإضافة إلى استعداد الجهات المعنية لتنظيم قوافل إضافية عند توافر طلبات جديدة أو الحاجة لتجهيزات إضافية.
- الشق الصحي: ثلاث شاحنات محمّلة بتجهيزات طبية وأجهزة توليد أكسجين وأفرشة للأطفال والكبار.
- الشق الفلاحي: شحنات من الأعلاف انطلقت من تعاونية الخدمات الفلاحية ببودواو بمشاركة منتجي الأعلاف والمربين.
- التنسيق: الأمانة الولائية للاتحاد الوطني للفلاحين، الغرفة الفلاحية، مديرية المصالح الفلاحية والتعاونيات المهنية.
لماذا تركز المساعدات على الأكسجين والأعلاف؟
تؤمّن أجهزة توليد الأكسجين دعماً مباشراً للمتضررين الذين يعانون من اختناقات تنفسية بسبب الدخان الكثيف الناتج عن حرائق الغابات، وهو ما يزيد الحاجة إلى تدخلات طبية ميدانية سريعة. أما شحنات الأعلاف فتهدف إلى حماية القطعان وتأمين استمرارية النشاط الرعوي للفلاحين المتأثرين، ومنع خسائر إضافية في الثروة الحيوانية قد تُفاقم الأوضاع الاقتصادية المحلية.
| نوع الإمداد | الوصف |
|---|---|
| تجهيزات طبية | ثلاث شاحنات محمّلة بمعدات استعجالية |
| أجهزة توليد الأكسجين | أجهزة متطوّرة لدعم مرضى الجهاز التنفسي |
| أفرشة | كميات مخصّصة للأطفال والكبار |
| أعلاف حيوانية | شحنات بكميات معتبرة لدعم المربين |
تُشير التقارير إلى أن المبادرات لم تكن حكراً على الجهات الرسمية، بل شارك فيها فاعلون مهنيون ومنتجو أعلاف ومواطنون، ما يعكس روح التضامن بين الولايات لمواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية.
تبقى الحاجة ماسة إلى متابعة حالة المتضرّرين لتحديد ما إذا كانت هناك ضرورة لإرسال قوافل إضافية أو تخصيص موارد أخرى، وقد أعلن القائمون على العملية عن الجاهزية للتدخّل مجدداً وفق المعطيات الميدانية.
من الناحية المجتمعية، تُنتظر كيف سيُسهم هذا الدعم في استعادة استقرار الأسر المتضرّرة وتأمين متطلبات الرعاية الصحية والفلاحية العاجلة، خاصة أن تأثيرات الحريق تمتد لتطال التنفس والموارد المعيشية للأسر الريفية.
تُعدّ هذه المبادرات نموذجاً للتضامن الولائي الذي يمكن أن يتوسّع ليشمل آليات دعم متواصلة وخطط طوارئ للفلاحة والعناية الصحية في مواجهة ظواهر طبيعية مماثلة.