أطلقت مديرية الأشغال العمومية لولاية بومرداس عملية ميدانية واسعة لإحصاء ورفع الإطارات المطاطية المستعملة والمواد القابلة للاشتعال المرمية على حواف الطرقات، في إطار إجراءات وقائية تهدف إلى الحد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات.
أفادت المديرية أن فرق الصيانة نجحت، في حصيلة مبدئية، بجمع أكثر من 2500 إطار مطاطي عبر عدة بلديات، إضافة إلى كميات من النفايات البلاستيكية ومواد سريعة الاشتعال، مؤكدة أن العملية ستتواصل خلال الأيام المقبلة لتشمل كل المحاور الطرقية الوطنية والولائية بالولاية.
محاور التدخل والأولويات
تركزت المرحلة الأولى من الحملة على محوري الطريق الوطني رقم 29 والطريق الولائي رقم 147، لكونهما يشهدان حركة مرور كثيفة ويحدّان مساحات غابية وأحراشاً قد تتأثر سلباً بحوادث احتراق الإطارات. كما تدخلت فرق الصيانة على مستوى دوائر وبلديات أخرى حيث تم تسجيل حصائل محلية متفاوتة.
| الموقع | عدد الإطارات المجمعة |
|---|---|
| حصيلة أولية عامة عبر الولاية | أكثر من 2500 |
| دائرة بودواو | 256 |
| بلدية الثنية | 245 (حصيلة محلية) |
أوضحت المديرية أن احتراق إطار مطاطي واحد قد يسهم بسرعة انتقال النيران إلى الغابات المجاورة ويعقّد عمليات السيطرة عليها، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة ونشاط الرياح، وهو ما يبرر إطلاق هذه الأعمال قبل الموسم الحار.
تعاون بين المصالح والرسائل للمواطنين
تجرى الحملة بتنسيق بين مديرية الأشغال العمومية، محافظة الغابات والمؤسسة العمومية الولائية لتسيير مراكز الردم التقني، إلى جانب شركاء محليين آخرين، بحسب ما ورد في بيان المديرية. وتهدف هذه الشراكة إلى رفع كل مسببات الاشتعال على المحاور التي تمر بمحاذاة المساحات النباتية المجاورة.
- استمرارية العمليات على الطرق الوطنية والولائية خلال الأيام المقبلة.
- طلب من المواطنين وورشات تصليح العجلات عدم رمي الإطارات في الطبيعة والتواصل مع مصالح البلدية لنقلها.
- إجراءات مرافقة تشمل تنظيف قنوات تصريف المياه وأشغال الطلاء في بعض البلديات.
كما تم توجيه دعوة صريحة لأصحاب محلات تصليح العجلات لتحمل مسؤوليتهم في جمع الإطارات المستعملة وتسليمها للمصالح المختصة عوض رميها في المحيط الطبيعي، حفاظاً على السلامة العامة ومنعاً لاحتمالات نشوب حرائق واسعة.
خلفية وخطورة المصدر
تأتي هذه التدخّلات في إطار خطة وقائية أشمل تهدف إلى خفض مسببات الاشتعال وتقليل المخاطر المرتبطة باندلاع النيران، خاصة وأن الولاية شهدت في سنوات سابقة حرائق واسعة أتلفت مئات الهكتارات من الغطاء النباتي. وتعتمد الخطة على رفع المخلفات والتدخل المباشر على المحاور الأكثر تعرضاً، إضافة إلى حملات توعوية وإجراءات تنسيقية مع الجهات المعنية.
وأكدت المديرية أن الفرق الميدانية ستواصل عملها لتشمل باقي المحاور والمسالك الغابية، مع ضمان حماية الممتلكات العامة والغطاء النباتي، وتسهيل عمليات التدخل الطارئ في حال حدوث أي حريق.
تبقى مبادرات جمع ورفع النفايات القابلة للاشتعال جزءاً أساسياً من استراتيجية الوقاية من الحرائق التي تعتمدها السلطات المحلية، إلى جانب رصد المخاطر والتنسيق مع المصالح الأمنية والمدنية المختصة لضمان استجابة سريعة وفعالة عند الضرورة.