انطلاق المعرض الوطني وتوقعات إنتاجية
اختتمت بومرداس، أمس الأحد، فعاليات المعرض الوطني للعنَب في طبعته الخامسة، بعد يومين من العروض والورشات، في تظاهرة نظمت بساحة العروض بمدينة بومرداس بتنسيق مع المصالح الفلاحية ووزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات. وقد شهد المعرض مشاركة أكثر من 50 عارضا من منتجين ومتعاملين ومؤسسات بنكية وتأمينية ومختصين في التعبئة والتغليف والتحويل.
توقعات الإنتاج ومؤشرات الحصاد
أفادت مديرية المصالح الفلاحية لولاية بومرداس أن المؤشرات الأولية لحملة الجني للموسم الفلاحي 2025/2026 تشير إلى توقع إنتاج يفوق 3.3 مليون قنطار من العنب بكافة أصنافه. وذكر مدير القطاع، أحمد عبد الحفيظ سيبوكر، أن متوسط المردود يتراوح بين 195 و200 قنطار للهكتار حتى الآن.
تجاوزت ولاية بومرداس خلال السنوات الثلاثة الأخيرة نسبة 53% من الإنتاج الوطني للعنَب، وهي المرتبة الأولى على الصعيد الوطني.
توسع المساحات وأنماط الاستصلاح
أوضحت المديرية أن المساحة المزروعة بالكروم شهدت زيادة بنسبة 7% هذا الموسم، ما يعادل نحو 1,200 هكتار جديد، ليرتفع إجمالي المساحة المزروعة إلى أكثر من 21,000 هكتار منها نحو 18,000 هكتار مساحة منتجة فعليا. وتنقسم المساحات بين 11 صنفا زراعيا، أبرزها:
- الصابال: نحو 10,000 هكتار (~49% من المساحة)
- الراد قلوب: نحو 4,500 هكتار
- الكاردينال: نحو 4,200 هكتار
- الداتي: نحو 500 هكتار
| الصنف | المساحة تقريباً |
|---|---|
| الصابال | 10,000 |
| الراد قلوب | 4,500 |
| الكاردينال | 4,200 |
| الداتي | 500 |
آفاق التصدير ودعم القيمة المضافة
في سياق المعرض، قال نائب مدير ترقية الصادرات نحو إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، فايز بوزرورة، إن صادرات العنب شهدت "نموًا ملحوظًا" بين 2022 و2025، مشيراً إلى أن صادرات العام 2025 بلغت أكثر من 1 مليون دولار منفردة. وأضاف أن البلاد بدأت قبل سنوات بتصدير هذه الفاكهة وتجاوزت التوقعات الحالية مع آمال بتوسيع وجهات التصدير قريباً.
وحدد المسؤول وجهات تصديرية حالية للعنب الجزائري في بلدان إفريقية مثل تونس، موريتانيا، ليبيا والسنغال، وإلى جانبها بلدان في الشرق الأوسط مثل سلطنة عمان وقطر، وبعض الدول الأوروبية بما فيها فرنسا وإنجلترا، إضافة إلى كندا.
ورشات وتعزيز سلاسل القيمة
خلال اليوم الثاني من التظاهرة نُظمت ورشات حول التحويل في القطاع الفلاحي ودعم آليات التصدير والمنافسة، أشرف عليها متخصّصون ومتدخلون من وزارات ومؤسسات مختلفة. كما شهدت التظاهرة حضور ممثلين عن البنوك ومؤسسات التأمين، ما يعكس اهتمام القطاع المالي بدعم مشاريع التعبئة والتصدير والتحويل الزراعي.
آثار محلية متوقعة
ترتبط توقعات الإنتاج وزيادة المساحات المزروعة بتداعيات مباشرة على سوق العمل الريفي، دخلات الفلاحين، وسلاسل التوريد المحلية والقطاع الصناعي المرتبط بالتغليف والتعليب. كما أن تحسين قدرات التحويل ودعم التصدير قد يعزز القيمة المضافة ويُسهم في توسيع الأسواق الخارجية لمنتوجات ولاية بومرداس.
تبقى متابعة حصيلة الحصاد النهائية ومؤشرات الصادرات للفترة القادمة ضرورية لتقييم مدى تحقق التوقعات ولرصد أثر سياسات الدعم والاستثمار المعلن عنها خلال فعاليات المعرض.