أُعطيت مؤخراً إشارة انطلاق أشغال إنجاز محطة إنتاج كهرباء بقدرة 136 ميغاواط بمنطقة تيت في ولاية تمنراست، وذلك خلال زيارة ميدانية لمسؤولين سامين من مجمع الشركة الوطنية للكهرباء والغاز (سونلغاز) رافقهم إطارات محلية، حسب ما أعلنته المصالح الولائية.
خلفية المشروع وأهدافه
يندرج هذا المشروع في إطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز قدرات الإنتاج والنقل للطاقة الكهربائية بولاية تمنراست، لتحسين جودة التموين ومواكبة الطلب المتصاعد نتيجة النمو السكاني والنشاطات الاقتصادية. وتُعدّ محطة تيت جزءاً من منظومة طاقوية أوسع تتضمن محطات ومسارات نقل طاقة مرتبطة تخضع لأشغال متقدمة.
الوضع الحالي لأشغال الشبكات والمحطات المرافقة
عاين الوفد أثناء الزيارة تقدم عدة إشغالات مرتبطة بالمشروع، من بينها:
- شبكة نقل كهرباء بجهد 60 كيلوفولت وصلت نسبة تقدم أشغالها إلى حوالي 90%، ويتوقع إدخالها حيز الخدمة بقرب.
- محطة إنتاج بقدرة 160 ميغاواط بمنطقة تديسي بلغت نسبة تقدم أشغالها حوالي 80%، وستُربط بأربعة محولات بجهد 60/30 كيلوفولت.
| الموقع | المنشأة | القدرة / المعلومة | نسبة تقدم الأشغال |
|---|---|---|---|
| تيت | محطة إنتاج كهرباء | 136 ميغاواط | انطلاق الأعمال |
| تديسي | محطة إنتاج كهرباء | 160 ميغاواط | حوالي 80% |
| مسارات نقل | شبكة نقل | جهد 60 كيلوفولت | حوالي 90% |
أهمية محلية وإقليمية
من شأن هذه المنشآت الطاقوية، عند استكمالها ودخولها حيز الخدمة، أن تُسهم مباشرة في استقرار الشبكة الكهربائية وتوفير قدرات إضافية لتلبية احتياجات مناطق واسعة في الجنوب الكبير، بما في ذلك تمنراست وأبلسة وعين أمقل. وتُعد البنية الجديدة ضرورية أيضاً لدعم الأنشطة الاقتصادية والتنموية بالمنطقة، حيث إن نقص القدرة الإنتاجية يمثل أحد العوائق أمام تطوير مشاريع استثمارية وخدماتية في أقصى الجنوب.
الجهات المتدخلة والالتزام بالآجال
قادت الزيارة ميدانية كل من الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للكهرباء والغاز لإنتاج الكهرباء، خالد نواصري، والرئيس المدير العام للشركة الوطنية للكهرباء والغاز لنقل الكهرباء، عمر امتوت، برفقة السلطات المحلية. وأكدت المصالح الولائية على ضرورة احترام الآجال المحددة لإنجاز هذه المشاريع، مع التشديد على التزام المقاولين، ولاسيما مؤسسة كوسيدار المكلفة بإنجاز محطة تيت.
تحديات تنفيذية وميدانية
تواجه مشاريع طاقوية في المناطق الصحراوية مثل تمنراست عدة تحديات لوجستية وتقنية، منها بعد المسافات، الحاجة إلى بنى تحتية مرافقة للنقل والطرق، والظروف المناخية. ومع ذلك، تشير المعطيات الحالية إلى تقدم ملموس في الأشغال، مما يعكس تجنيد موارد فنية ومادية وإسناد مهام لمقاولات متخصصة.
خلاصة ومآلات مستقبلية
إطلاق أشغال محطة تيت يشكل خطوة عملية ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة بالجنوب الكبير. ومع تقدم شبكة النقل ومحطة تديسي، ستتغير ملامح التموين الكهربائي في الجهة، ما قد يفتح آفاقاً لتوسيع الخدمات العمومية ودعم أنشطة اقتصادية محلية. وتبقى المسألة مرتبطة بتسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال لضمان انتقال سلس لقدرات الإنتاج الجديدة نحو خدمة المستفيدين في تمنراست والمناطق المجاورة.
موسى أمغار، مراسل من تمنراست