أطلقت اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري بتمنراست دورة تكوينية في الإسعافات الأولية لفائدة 50 مشاركاً من كلا الجنسين، تحت شعار «مسعف في كل بيت»، وذلك في المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "برادعي أحمد" بوسط مدينة تمنراست. الدورة تستمر ثلاثة أيام من 10 إلى 12 أوت، وتهدف إلى نشر ثقافة الإسعاف الأولي بين فئة الشباب وتمكينهم من اكتساب معارف ومهارات أساسية للتعامل مع الحالات الطارئة.
هدف الدورة ومحتواها التدريبي
أوضح رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، يوسف حميدو، أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرة هو تعزيز قدرة السكان المحليين على التدخل الأولي داخل المنازل وفي الأماكن العامة، وتأهيلهم لاتخاذ إجراءات سريعة وصحيحة إلى حين وصول فرق الإسعاف المختصة. وأضاف أن التكوين يشمل مزيجاً من الدروس النظرية والتطبيقات العملية التي تحاكي عدداً من السيناريوهات الطارئة.
"تهدف الدورة إلى نشر ثقافة الإسعافات الأولية لدى الشباب وتمكينهم من اكتساب المعارف والمهارات الأساسية للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة"
خلال حصص التدريب، يتدرّب المشاركون على تقنيات التقييم السريع للمصابين، تثبيت الكسور، إسعاف حالات الاختناق والإغماء، وإجراءات الإنعاش القلبي الرئوي الأساسية. كما تُجرى محاكاة لحوادث محتملة في محيط المدينة والأرياف، بما يسمح بتطبيق المعرفة بشكل عملي وواقعي.
توسيع نطاق التكوين في دوائر وبلديات مجاورة
قال المكون الأستاذ محمد امبارك بن انسباغور إن هذه الدورة تندرج ضمن برنامج تكويني موسع سيشمل عدة بلديات ودوائر مجاورة، من بينها بلدية أبلسة ومنطقة تاظروك. وأشار إلى تسجيل أكثر من 120 شخصاً للراغبين في المشاركة في الدورات المبرمجة لاحقاً، ما يعكس إقبالاً متزايداً على مثل هذه التكوينات في أقصى الجنوب الجزائري.
أهمية التكوين في سياق الجنوب الصحراوي
في تمنراست، حيث تتباعد مسافات الخدمات الصحية في بعض النطاقات وتعقّد ظروف التضاريس الصحراوية إمكانية وصول الفرق في الوقت المناسب، يُعد نقل مهارات الإسعاف الأولي إلى الشباب والسكان المحليين عاملاً حاسماً لتقليل مخاطر المضاعفات عند وقوع حوادث. يبرز هنا دور المبادرات المجتمعية في سدّ فجوة التدخل الأولي، خصوصاً خلال فترات العطلة الصيفية التي تزيد فيها حركة المرور والنشاطات السياحية في الصحراء.
- المدة: 10-12 أوت (ثلاثة أيام)
- عدد المشاركين الحالي: 50 شخصاً
- البلديات المستهدفة لاحقاً: أبلسة وتاظروك ودوائر مجاورة
- المسجلون للدورات المقبلة: أكثر من 120 شخصاً
آثار متوقعة واحتياجات أمام التوسع
من المنتظر أن تساهم هذه الدورات في رفع مستوى الوعي بين الشباب حول كيفية التصرف في حالات الطوارئ، وتأسيس شبكة من المتطوعين قادرين على تقديم إسعافات أولية معتبرة قبل تدخل الفرق الطبية. ومع ذلك، يبقى التحدي مرتبطاً بتأمين استمرارية التكوين وتعميمه على المساحات الريفية والنائية، إلى جانب توفير الوسائل التعليمية والمعدات الضرورية للمحاكاة العملية.
| العنصر | الحالة |
|---|---|
| مكان الانعقاد | المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية "برادعي أحمد"، تمنراست |
| الفئة المستهدفة | الشباب من كلا الجنسين |
| إطار الزمان | ثلاثة أيام (10-12 أوت) |
تجدر الإشارة إلى أن مثل هذه المبادرات تحظى باهتمام فعاليات المجتمع المدني والسلطات المحلية على حد سواء، لما لها من أثر مباشر في تقليص زمن الاستجابة الأولية وتقليل المخاطر الصحية. ومع اتساع رقعة الصحراء وخصوصية مناطق أقصى الجنوب، تبقى الحاجة ملحة إلى برامج تكوينية منتظمة ووحدات محلية مزودة بمعدات إسعافية أساسية.
تكثيف دورات الإسعاف الأولي قبل نهاية العطلة الصيفية يأتي كاستجابة عملية لرغبة سكان المنطقة في تعزيز شبكات التضامن المجتمعي، ويعكس رغبة الهلال الأحمر الولائي في توسيع دائرة المستفيدين لتشمل تركيباً بشرياً أوسع قادراً على التدخل الفوري في حالات الطوارئ اليومية والموسمية.
في صحراء تمتد على آفاق واسعة وتواجه تحديات لوجستية خاصة، تشكل مبادرات التكوين هذه خطوة عملية نحو بناء مجتمعات أكثر استعداداً للتعامل مع المخاطر، عبر تفعيل ثقافة «المسعف في كل بيت» التي تحمل في طياتها إمكانية إنقاذ أرواح وتخفيف المعاناة.