احتضن نادي الفروسية بولاية البليدة قبل يومين فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء تحت شعار «لكتبنا حياة أخرى»، حيث شهدت التظاهرة مشاركة كتّاب من أجيال مختلفة وعرضًا لأنشطة ثقافية متعددة عكست نشاط الساحة القرائية بالولاية.
تفاصيل المشاركة الرقمية والإحصاءات المحلية
أعلنت جهات تنظيمية خلال المهرجان أن مدينة الورود تصدّرت مؤشرات القراءة على المنصة الرقمية الحكومية «كتبنا»، مسجلة أرقامًا مهمة أظهرت تفاعلًا ملموسًا من المجتمع المحلي مع المبادرات الرقمية والورقية على حد سواء.
| المؤشر | الرقم |
|---|---|
| عدد المشاركين البليديين على المنصة | 228 |
| إجمالي الكتب المرفوعة | 161 |
| عدد كتب التبادل (آخر إحصاء 26 سبتمبر) | 149 |
| المجالس والجمعيات المساهمة | 22 جمعية |
| المكاتب والنواد المُنشأة | 4 مكتبات، 4 نوادٍ للقراءة |
برامج المهرجان وأنشطته
انطلقت فعاليات المهرجان بتنظيم معارض مخصّصة للكتب المهداة لمكتبة بوعينان، إلى جانب عرض كتب مخصصة للتبادل والإهداء عبر منصة «كتبنا». وشهدت التظاهرة جلسات بيع مع توقيع كتّاب واعدين وآخرين معروفين، وهو ما وفّر فرصة لمباشرة حراك ثقافي تجاري وتواصلي بين المؤلفين والقراء.
وخلال المهرجان قُدّمت عدة مداخلات وندوات؛ من بينها محاضرة بعنوان «كيف نقرأ بوعي وفعالية؟» قدمتها البروفيسورة سهيلة ميمون، رئيسة قسم الأدب بجامعة الشلف، تناولت فيها مقاربة القراءة النقدية وسبل تعزيز الوعي القرائي في الأوساط الجامعية والمدنية.
مواقف المسؤولين والمكرّمون
ألقى مدير المكتبة الرئيسية ببوعينان، محمد شعوة، كلمة وصف فيها موضوع المهرجان بأنه «غير مسبوق»، مشيرًا إلى أهمية الموازنة بين الحفاظ على الكتاب الورقي والاستفادة من المنصات الرقمية التي أطلقتها وزارة الثقافة والفنون لإهداء وتبادل الكتب.
«هذا المهرجان يخلق حركة ثقافية في المجتمع، ويقرّب الكتاب من عامّة الناس... الثورة الرقمية مفيدة للكتاب وهي سند له لا تهديد»،
— البروفيسور الشريف مريبعي، الضيف الشرفي للمهرجان
من جهتها، أكدت مديرة مديرية الثقافة والفنون سمية حشيفة أن المهرجان مثّل مناسبة للالتقاء حول الكتاب وجعله محورًا للحوار والتبادل بين الكاتب والقارئ، مشددة على دوره في فتح آفاق جديدة وبناء المجتمع من خلال تشجيع الأقلام المبدعة وتبادل التجارب.
كما تمّ تكريم عدد من الأسماء الثقافية، في مقدمتها البروفيسور الشريف مريبعي، الذي اعتبر أن هذه المبادرة تُعد حالة حضارية وتؤسس لحركة ثقافية قريبة من المجتمع.
الأثر المحلي والمعطيات العملية
تشير الأرقام المعلنة إلى تحوّل ملموس في سلوك القراءة لدى المواطنين البليديين، إذ تزاوج المشاركة الرقمية مع مبادرات ميدانية مثل إنشاء المكتبات والنواد، ما يسهّل وصول الكتب ويعزز من تبادل الخبرات. وتُظهر مشاركة 22 جمعية فاعلية المجتمع المدني في تثمين الكتاب وإدارة مبادرات التبادل والإهداء.
- المنصّة الرقمية «كتبنا» تعمل كقناة لإهداء وتبادل الكتب وتوثيق المشاركة المحلية.
- الإنشاء المتزامن لمكتبات ونوادي قراءة يعزّز من البنية التحتية الثقافية المحلية.
- وجود برامج توقيع وإصدارات جديدة يسهم في دعم الإنتاج المحلي للكتاب.
يبقى الرهان على استمرارية هذا الزخم عبر برمجة دورية للأنشطة القرائية ودعم أكبر من طرف الهيئات المحلية لتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات المنصات والفضاءات الورقية على حد سواء.
غطت فعاليات المهرجان مجموعة من الأبعاد الترويجية والثقافية والتعليمية، ما يؤشر إلى رغبة محلية في بناء منظومة قراءة متكاملة تجمع بين الوسائل التقليدية والرقمية وتستثمر طاقات المجتمع المدني لتعزيز الثقافة القرائية بالولاية.