عاشت إجرافات وجبال بجاية هذه الأيام توتراً جديداً بعد توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في إضرام حرائق عمدية داخل أملاك غابية تابعة للدولة، حيث أمر قاضي التحقيق المكلف بقسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بإيداعهم الحبس المؤقت على ذمة القضية، بحسب محاضر مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني ببجاية.
خلفية الحادثة وإجراءات التوقيف
أفادت المصلحة بأن عناصرها تمكنت من توقيف ثلاثي متهم بإضرام النار داخل مساحات غابية إقليم ولاية بجاية، وأحالته إلى الجهات القضائية المختصة. وبعد تقديم المشتبه فيهم أمام نيابة محكمة سيدي امحمد، تقرر متابعتهم وفق إجراءات التحقيق القضائي وإصدار أوامر بالوضع رهن الحبس المؤقت من طرف قاضي التحقيق.
- التوقيف تم بواسطة مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني ببجاية.
- تمت إحالة المشتبه فيهم أمام نيابة محكمة سيدي امحمد لاستكمال الإجراءات القضائية.
- قاضي التحقيق الصادر عنه قرار الحبس هو المكلف بقسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
التهم الموجَّهة والإطار القانوني
أدرجت النيابة العامة في لائحة التهم الموجهة إلى المشتبه فيهم جرائم خطيرة تتعلق بتهديد سلامة الأشخاص والممتلكات والبيئة. وتمت متابعتهم بموجب نصوص قانونية تجرّم الإعمال التخريبية ووضع النار في الأملاك الغابية، وذكرت المحاضر المواد التالية من القوانين ذات الصلة:
| الفعل | النص القانوني المشار إليه |
|---|---|
| أفعال تخريبية تعرِّض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر | المادة 87 مكرر من قانون العقوبات |
| وضع النار عمدًا في الأملاك الغابية للدولة | المادة 138 من القانون المتعلق بالغابات والثروات الغابية |
أهمية القضية محليًا وإقليمياً
تحمل هذه القضية أبعاداً متعددة على مستوى ولاية بجاية: فهي تمس موارد طبيعية هشة رغم صمودها بين البحر وجبل الكرمة، وتذكر بأهمية اليقظة المجتمعية والتنسيق بين المصالح الأمنية والحماية المدنية والمديرية المحلية للغابات لمنع تمدد الحرائق وتقليل الأضرار البيئية والبشرية. كما تشير إحالة الملف إلى محكمة تقع خارج الإقليم الجزائي إلى حساسية القضايا المصنفة لدى قسم مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
تداعيات محتملة وإجراءات وقائية
مع حلول فصلي الخريف والشتاء، تبقى المخاطر المرتبطة باندلاع الحرائق في المساحات الغابية إحدى أولويات السلطات المحلية، خصوصاً في المناطق الجبلية القريبة من السواحل. وتستدعي مثل هذه الملفات تشديد المراقبة وتعزيز الجهود الوقائية التي تشمل:
- تكثيف الدوريات البرية والجوية في النقاط الحساسة.
- حملات توعية واستنفار لجماعات المجتمع المحلي حول مخاطر إشعال النيران بشكل عشوائي.
- تعزيز التعاون بين الدرك الوطني، الحماية المدنية، والمديرية المحلية للغابات.
المراحل المقبلة في الملف
بموجب الإجراءات القضائية المعمول بها، تنتظر النيابة العامة استكمال التحقيقات وتقديم دلائل إضافية من طرف مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني، يلي ذلك استدعاءات محتملة لشهود وخبراء لإثبات وقوع الأفعال المنسوبة إلى المتهمين وتحديد الأضرار الناجمة عن الحرائق. القرار الآن بأيدي القضاء المختص الذي سيُقرر ما إذا كانت يساور القاضي قصور في الأدلة لاستمرار التوقيف أو إطلاق سراح مشروط لاحقاً.
في ظل تزايد المخاوف حول سلامة الغابات والثروات الطبيعية، يبقى المجتمع المحلي في بجاية متيقظاً للنتائج النهائية لهذا الملف الذي جلب مجدداً أسئلة حول سبل حماية الموروث البيئي في ربوع الولاية، بين حنين البحر وصرامة الجبال.