انطلقت فعاليات الطبعة العشرون لمعرض التين والمنتجات المحلية يوم 24 سبتمبر الجاري ببلدية بني معوش جنوب ولاية بجاية، واستمرت إلى 26 سبتمبر، بمشاركة نحو 300 عارض يمثلون 12 ولاية، حسب ما أعلنته جمعية منتجي التين لولاية بجاية.
ملتقى فلاحي يجمع البحر بالجبل
احتضن مركز بعزيز الحفيظ للتكوين والتعليم المهني فعاليات المعرض، الذي ترسخ على مدار سنوات كموعد فلاحي ذو صدى وطني يجمع منتجي التين ومنتجات زراعية أخرى من ولايات عدة بينها بجاية، الجزائر العاصمة، سطيف، برج بوعريريج، المدية، البويرة، تيزي وزو، بومرداس، الجلفة، البليدة، توقرت وتمنراست.
المعرض شكل فضاءً للتلاقح بين التجارب المحلية والجهوية، حيث جمع بين الصنفية التقليدية لمنتجات منطقة القبائل وابتكارات في تحويل التين إلى منتجات قابلة للتسويق الأطول أمداً. في ممرات الصالة ظهرت حاويات من التين الطازج، ومربيات، ومنتجات مجففة، بالإضافة إلى عروض للحفاظ على المحصول وتقنيات التعبئة والتغليف.
أهداف اقتصادية ومهنية
تهدف التظاهرة، وفق ممثلي جمعية المنتجين، إلى:
- ترقية شعبة التين وتوسيع قاعدة التسويق على المستوى الوطني.
- خلق فضاءات لتبادل الخبرات بين المنتجين والمهنيين والباحثين.
- دعم سبل وصول المنتج المحلي إلى أسواق خارجية محتملة.
وأشار أحد أعضاء الجمعية إلى أهمية المهرجان كمنصة اتصال مباشرة بين الفلاح والمستهلك والمشتري المهني، مسلطاً الضوء على قدرة مثل هذه التظاهرات على إظهار جودة المنتوج المحلي وبناء علاقات تجارية جديدة.
«المعرض يحظى باهتمام واسع من المنتجين والجمهور، ويعد فضاءً هامًا للتعريف بمنتوج التين وتسويقه»،
كما أعرب منظمو المعرض عن سعيهم لتثبيت عروض مستمرة تهم تطوير سلاسل القيمة للفلاحين الصغار وتعزيز حضورهم في الأسواق الإقليمية والوطنية.
أسعار وتقلبات السوق
لم يغب موضوع الأسعار عن مناقشات المعرض. أكد المنظمون أن الأسعار شهدت تذبذباً خلال الموسم، مع الالتزام بتوفير المنتج بأسعار معقولة تتيح للمستهلكين اقتنائه. هذا التذبذب يعكس عوامل موسمية وإكراهات العرض والطلب، فضلاً عن تكاليف الحصاد والنقل والتخزين.
من جهة أخرى، أعطت الأجنحة المخصصة للواحات والصحارى مؤشرات على تنوع أصناف التين من حيث الطعم والقدرة على التحمل أثناء النقل، وهو ما قد يؤثر مستقبلاً على ربحية المزارعين وإمكانيات تصدير المنتج.
| البند | معلومات |
|---|---|
| تواريخ المعرض | 24–26 سبتمبر |
| مكان الانعقاد | مركز بعزيز الحفيظ للتكوين والتعليم المهني، بني معوش |
| عدد العارضين | نحو 300 عارض |
| الولايات المشاركة | 12 ولاية بينها بجاية والجزائر العاصمة وسطيف |
آفاق التطوير والتحديات
رغم النجاح النسبي في جذب جمهور وطني، يبقى أمام منتجي التين تحديات تتعلق بالتأطير التقني والتسويق الخارجي والبنية التحتية للنقل والتخزين للحفاظ على جودة المحصول. كما طرحت بعض الجهات العاملة في القطاع ضرورة إرساء برامج تكوينية متخصصة للفلاحين في طرائق التحويل والتثمين لضمان إضافة قيمة أكبر للمنتوج المحلي.
المعرض أسهم كذلك في إبراز دور الجمعيات المحلية في الدفع بملف المنتوجات الفلاحية والضغط من أجل سياسات دعم تستجيب لخصوصيات مناطق الجبل والساحل في ولاية بجاية.
بقيت المبادرة، كما بدا في أروقة المعرض، مناسبة لتجديد الروابط بين البحر والجبل: منتوجات تنضج تحت شمس القبائل وتُعرض أمام جمهور من المدن الكبرى والواحات البعيدة، فيما يواصل الفلاحون والسكان المحليون البحث عن مسالك جديدة لتثمين ثرواتهم الزراعية.
المعرض سيستمر بوصفه محطة سنوية للتعريف بمنتوج التين، وتبقى الأنظار متجهة نحو نتائج ما تتوصل إليه الاتصالات بين العارضين والمشترين، ومدى تحول هذه اللقاءات الميدانية إلى عقود ومشاريع تعاون ترفع من دخل المنتجين في الأرياف.
تقرير من الجنوب الشرقي لبجاية — مراسل محلي