شهدت عدة ولايات شرقي وجنوب البلاد اندلاع حرائق واسعة للغطاء النباتي، فيما تصدرت بجاية قائمة الولايات المتأثرة بحريقين لا تزال فرق الإطفاء تعمل على احتوائهما، حسب الحصيلة الرسمية المسجلة إلى غاية الساعة 13:00 من يوم الأربعاء 12 أوت 2026.
حصيلة التدخلات وتوزيع الحرائق
أفادت مصالح الحماية المدنية بأن مجموع الحرائق المسجّلة إلى منتصف نهار الأربعاء بلغت 11 حريقًا شملت غطاءً نباتيًا وأحزمة تبنًا وواحات نخيل، وتمكنت فرق التدخل من إخماد حريقين بينما تبقى 9 حرائق متواصلة تتوزع عبر ثماني ولايات.
| الولاية | عدد البؤر النشطة |
|---|---|
| بجاية | 2 |
| جيجل | 1 |
| سكيكدة | 1 |
| قالمة | 1 |
| سوق أهراس | 1 |
| ميلة | 1 |
| ورقلة | 1 |
| توقرت | 1 |
تفاصيل بؤرتين بارزتين
من بين الحرائق التي لا تزال قيد المعالجة، تصدرت حريقان انتباه الجهات المعنية: الأول بغابة في المكان المسمى مشاط ببلدية الميلية في ولاية جيجل، والذي وصفت مصالح الحماية المدنية بأنه متحكم فيه بعد جهود ميدانية متواصلة.
أما في ولاية بجاية، فقد اندلعت نيران في أحراش ومناطق أدغال بالمكان المسمى تامريجت ببلدية سوق الاثنين، وهي منطقة جبلية يصعب الوصول إليها، ما استدعى تدخلا جويا بدعم مروحية من طراز Mi-26 تابعة للجيش الوطني الشعبي (ANP) للمساهمة في جهود الإخماد.
آليات التدخل والتنسيق
تواصل فرق الحماية المدنية، بالتنسيق مع المصالح المحلية والجهات الأمنية والجيش، عمليات التدخل للسيطرة على البؤر النشطة. التعقيد التكتيكي للحد من تمدد الحرائق يتطلب تنسيقا حثيثا بين وحدات برية وجوية، خصوصا في المناطق الجبلية والصعبة الوصول حيث تشكّل التضاريس عائقا أمام آليات البر.
- الحماية المدنية تتابع الإحصاءات وتنسق فرق الإطفاء.
- الجيش الوطني الشعبي (ANP) ساهم بمروحية ثقيلة في عمليات رمي المياه على بؤرة تامريجت ببجاية.
- السلطات المحلية تنبه السكان المحاذين للمناطق المتضررة إلى أخذ الحيطة وتجنّب الاقتراب من مسارات التدخل.
الآثار المحلية وإجراءات الوقاية
الحريق في مناطق جبلية وغابية يطال النظم البيئية المحلية ويهدد أحزمة التبن وواحات النخيل في المناطق المسجلة، كما يعرض السكان القاطنين قرب هذه البؤر لمخاطر التلوث بالدخان وإمكانية فقدان المراعي والمحاصيل الموسمية. ولذلك تقتضي الإجراءات المحلية منع حركة المارة والمزارعين قرب مواقع الحريق وتسهيل مسارات وصول آليات التدخل.
في مشهد يجمع بين البحر والجبل، تبدو الطبيعة في ولاية بجاية عرضة لتقلبات موسمية تتمثل في موجات حرارة ورياح قد تفاقم من شدة الحرائق، مما يجعل المرحلة الراهنة حساسة للجهات المحلية والوطنية.
ملاحظات ختامية
تبقى حصيلة الحوادث عرضة للتحديث مع تقدم عمليات الإخماد وامتداد مراقبة المعنيين على الأرض، والحماية المدنية تواصل إصدار بيانات ميدانية دورية لإعلام المواطنين بمستجدات الوضع. كل الجهات المعنية تدعو إلى أخذ الحيطة والحذر وإتباع تعليمات السلامة، بينما تعمل فرق الإطفاء والجيش على احتواء البؤر وإخمادها نهائيا.