انطلاقة علمية في مدينة البحر والجبل
وصل وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، إلى ولاية بجاية اليوم الثلاثاء 18 أوت لإشراف على افتتاح فعاليات الملتقى الدولي الموسوم بـ «ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال»، الذي يُنظَّم أيام 18 و19 و20 أوت تخليداً للذكرى السابعة والستين — في العرض الرسمي «الذكرى الـ70» — لانعقاد مؤتمر الصومام، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. المدينة استقبلت المشاركَين وسط مناخ يجمع بين نسمات البحر وبرد الجبل، ما أضفى على الافتتاح طابعا محلياً ذا رمزية تاريخية.
وفقا لبيان وزارة المجاهدين، يهدف الملتقى إلى استحضار أبعاد ثقافة المقاومة الجزائرية وإبراز امتداداتها عبر التاريخ والذاكرة والمخيال، بمشاركة باحثين وأكاديميين ومختصين. لدى وصوله إلى بجاية كان في استقبال الوزير كل من الأمين العام لولاية بجاية المكلف بتسيير شؤون الولاية، والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، إضافة إلى إطارات من وزارة المجاهدين وذوي الحقوق.
"محطة علمية وتاريخية لاستحضار أبعاد ثقافة المقاومة الجزائرية"
هيكلة الملتقى وبرنامجه
تنظيم الملتقى يُبرز رغبة في تقريب البحث العلمي من ذاكرة المجتمع، وإبراز جوانب المقاومة كسمة متأصلة في التجربة الوطنية. المناقشات العلمية والمداخلات ستتوزع بين أطر أكاديمية ومختصين، مع تركيز على:
- دراسة أبعاد المقاومة عبر الأزمنة المختلفة
- دور الذاكرة الجماعية في حفظ تاريخ الثورة التحريرية
- العلاقة بين التاريخ والمخيال في تشكيل سرديات المقاومة
يؤكّد المنظمون أن الملتقى يشكّل «محطة علمية وتاريخية» تسمح بتبادل الأفكار بين الباحثين الوطنيين والدوليين، وتسليط الضوء على امتدادات ثقافة المقاومة داخل المجتمع الجزائري وخارجه.
| البند | المعلومة |
|---|---|
| المناسبة | الذكرى الـ70 لانعقاد مؤتمر الصومام |
| التواريخ | 18–20 أوت |
| المكان | ولاية بجاية |
| المشاركون | باحثون، أكاديميون، ومختصون |
أهمية محلية ووطنية
احتضان بجاية لهذا الملتقى يعيد تسليط الضوء على دور الولاية في تاريخ المقاومة، ويمنح الفاعلين المحليين فرصة للحوار حول كيفية توظيف التراث التاريخي في برامج التربية والبحث. كما أن مشاركة المحافظة السامية للأمازيغية في الاستقبال تشير إلى رغبة في ربط هذه الفعالية بأبعاد لغوية وثقافية محلية مهمة.
على المستوى العملي، يوفر الملتقى فضاء لعرض دراسات قد تُثري المناهج والمحاضرات الجامعية، وتغذي أبحاث المراكز المختصة بالذاكرة التاريخية. كما قد يفتح النقاش آفاق تأطير أنشطة ثقافية في الولاية تعزز حيويّة الذاكرة الجماعية لدى الأجيال الجديدة.
تبقى الأسئلة حول مدى تجسيد نتائج هذا اللقاء في سياسات محلية ووطنية ملموسة: هل ستُترجم المخرجات إلى مقترحات تعليمية أو معارض متحفية أو منشورات علمية؟ الإجابة تتوقّف على آليات المتابعة التي سيعتمدها منظمو الملتقى ووزارة المجاهدين وذوي الحقوق في قادم الأيام.
من ساحل بجاية إلى جبالها، تلتقي الذكرى بالبحث العلمي في هذه التظاهرة التي تستمر ثلاثة أيام، حاملة معها طموح تكريس الذاكرة مقاومة كركيزة من ركائز الهوية الوطنية.