أوقفت مصالح الدرك الوطني بولاية البليدة صانع محتوى محلياً على خلفية نشر مقاطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي احتوت، وفق بيان المصالح، عبارات ومضامين اعتُبرت ذات طابع تمييزي وتحريضي على الكراهية والمساس بالسكينة والأمن العموميين.
خلفية الواقعة وإجراءات التحقيق
أوضحت مصالح البحث والتحري للدرك الوطني أن القضية انطلقت عقب تداول مقطع فيديو تناول موضوع لباس القاصرات، تضمن، بحسب ذات المصالح، عبارات اعتُبرت مسيئة. وأضاف المصدر أن صانع المحتوى نشر لاحقاً مقطعاً آخر تضمن «عبارات وأوصافاً مسيئة لفئة من أفراد المجتمع»، ما دفع الأجهزة الأمنية لاعتبار المحتويات «خطاباً من شأنه التحريض على الكراهية والتمييز والإخلال بالأمن والنظام العموميين».
باشرت مصالح الدرك الوطني تحريات ميدانية وتقنية أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه ومكان إقامته، فتم توقيفه وفتح تحقيق قضائي تمهيدي في النازلة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإحالته أمام الجهات القضائية المختصة.
مراحل الملف
| المرحلة | الإجراء |
|---|---|
| تداول المقطع الأول | مقطع تناول لباس القاصرات واحتوى عبارات اعتُبرت مسيئة |
| نشر المقطع الثاني | مقطع تضمن أوصافاً مسيئة لفئة من المجتمع |
| التحريات | تحديد هوية المشتبه فيه ومكان إقامته |
| التوقيف | إيقاف المشتبه فيه من طرف مصلحة البحث والتحري للدرك بالبليدة |
| الإحالة القضائية المرتقبة | تقديم أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك |
تأثير محلي وملاحظات ميدانية
تُعد هذه القضية جزءاً من دورية تدخلات مصالح الدرك الوطني في ولاية البليدة لمتابعة ومكافحة المحتويات الرقمية التي قد تشكل تهديداً للأمن والنسيج الاجتماعي المحلي، خصوصاً في مناخ تزايد استخدام منصات التواصل الاجتماعي كمنبر للتعبير. ويرى المراقبون المحليون أن مثل هذه التدخلات تعكس حرص الأجهزة الأمنية على عدم تسعير الانقسامات الاجتماعية، لا سيما حين تمس فئات حساسة أو تُنتهك فيها كرامات أفراد أو مجموعات.
إرشادات للمواطنين وسبل التصرف
مع تزايد تداول محتويات مثيرة للجدل عبر الإنترنت، تنصح مصالح الأمن المواطنين بالتزام الحيطة والحذر في إعادة النشر والتفاعل، والإبلاغ عن أي منشور يَحُضُّ على الكراهية أو التمييز أو يهدد السلم العام عبر القنوات الرسمية. ويمكن للمواطنين اتخاذ إجراءات بسيطة لحماية أنفسهم ومجتمعاتهم من انتشار خطاب الكراهية، منها:
- التحقق من مصدر المقطع أو المنشور قبل المشاركة.
- الإبلاغ لدى الصفحات الرسمية للأمن أو عبر القنوات القضائية عند الاشتباه في محتوى تحريضي.
- تجنب الانجراف وراء تعليقات أو منشورات تستهدف فئات بشكل جماعي أو فردي.
الإطار القانوني والإجراءات القادمة
ذكرت مصالح الدرك الوطني أن الملف سيوجه إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك للنظر في الشكايات المرفوعة والوقائع التي رُصِدت، وذلك للاشتباه في ارتكاب أفعال تتعلق بنشر خطاب الكراهية والمساس بالأمن والنظام العموميين. تحال مثل هذه القضايا على الجهات القضائية المختصة التي تتخذ القرارات لاحقاً وفق القانون والإجراءات الجزائية.
تُعد هذه الحادثة تذكيراً لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في البليدة ومحيطها بضرورة الانضباط للحدود القانونية والأخلاقية للتعبير، وإحاطة وسائط النشر الرقمية بمسؤولية تأثيرها على السلم الاجتماعي والسكينة العامة.
ستتابع مصالح الأمن المحلية سير الإجراءات القضائية المرتبطة بالملف، فيما يبقى الرأي النهائي من اختصاص الجهات القضائية المختصة.