تمكنت فرقة البحث والتدخل (BRI) لولاية باتنة من تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في تبييض الأموال، وذلك بعد تحريات ميدانية قادت إلى توقيف ثلاثة مشتبه فيهم واسترجاع ممتلكات وأموال نقدية معتبرة، وفق ما جاء في بيان رسمي للجهة الأمنية.
خلفية وتفاصيل العملية
أظهرت التحقيقات أن عناصر هذه الشبكة كانت تستغل عائدات متأتية من المتاجرة بالعملة الأجنبية لتمويل شراء عقارات داخل الجزائر وللمشاركة في سوق المركبات الفاخرة المستوردة، إضافة إلى اقتناء مركبات مصنعة محلياً. وأسفرت المداهمات والإجراءات القضائية عن ضبط واسترجاع مبالغ مالية بالعملات الأجنبية بما في ذلك مبلغ يزيد عن نصف مليون يورو، إلى جانب مبالغ أخرى بعملات أجنبية.
كما استرجعت عناصر الفرقة مبالغ مالية بالعملة الوطنية بلغت إجمالياً 1 مليار و622 مليون سنتيم، وتمت مصادرة عدد من الوسائل والممتلكات المربوطة بأنشطة الشبكة.
المصادرات الميدانية
تضمنت الحصيلة المادية للعملية ما يلي:
- توقيف 03 أشخاص يشتبه في انتمائهم للشبكة.
- استرجاع أكثر من 14 مركبة من مختلف الأصناف والعلامات.
- حجز 3 أسلحة نارية وذخيرة مصنفة ضمن الصنف الخامس.
- مصادرة أكثر من 3 كلغ من الذهب وحوالي 8 كلغ من الفضة.
- مصادرة تجهيزات إلكترونية حساسة وهواتف ذكية ومبالغ أخرى بعملات أجنبية.
| البند | الكمية/المبلغ |
|---|---|
| المبالغ بالعملة الأجنبية | أزيد من 500,000 يورو (ومبالغ أخرى) |
| المبلغ بالعملة الوطنية | 1,622,000,000 سنتيم |
| المركبات المسترجعة | 14 مركبة |
| الذهب | أكثر من 3 كلغ |
| الفضة | قرابة 8 كلغ |
| الأسلحة | 3 أسلحة نارية وذخيرة (الصنف الخامس) |
أبعاد محلية وتأثير على المجتمع
تأتي هذه العملية في سياق جهود الأجهزة الأمنية بباتنة لمحاربة الجرائم الاقتصادية والمالية التي تؤثر على استقرار السوق المحلي وثقة المواطنين. في منطقة الأوراس المعروفة بروابطها الاجتماعية العميقة، يثير اكتشاف شبكات لتبييض الأموال مخاوف من امتداد تأثيراتها إلى قطاعات العقار وتجارة المركبات، ما قد يؤدي إلى تشويه الأسعار والإضرار بالمنافسة المشروعة.
كما أن ضبط أسلحة وكمية معتبرة من المعادن النفيسة يطرح أسئلة حول شبكة العلاقات والأساليب التي أتاحت تحويل عائدات نشاطات غير قانونية إلى أصول ملموسة. وستكون القضايا المرتبطة بهذه العملية موضع متابعة قضائية للتثبت من مصدر الأموال وتحديد جميع المتورطين.
المسار القضائي والإجراءات المتوقعة
أُودع المشتبه فيهم رهن التوقيف لدى المصالح المختصة لاستكمال الإجراءات والتحقيقات الجنائية، تمهيداً لتحريك المتابعة أمام الجهات القضائية. وتواصل مصالح الأمن عملها لتحديد امتدادات الشبكة والالتحاق بأي شبكات تعاون أو فروع محتملة داخل وخارج الولاية.
وبالنسبة لسكان باتنة وجوارها، فإن هذه التطورات تؤكد استمرار يقظة المصالح الأمنية للحفاظ على استقرار الأسواق وحماية الممتلكات. كما قد تفتح نتائج التحقيقات الباب أمام مزيد من الإجراءات الإدارية والمالية لمنع استغلال القنوات القانونية لغايات غير مشروعة.
تجدر الإشارة إلى أن الكشف عن مثل هذه الشبكات يعكس تنسيق عمل الملاحقة القضائية والتحري الميداني، ويؤكد اعتماد تقنيات تتبع مالي وتحريات معمقة تحترم الأطر القانونية.
ستتابع الجهات المختصة ملفات المصادرات المالية والعينية لمعرفة وجهتها النهائي وتقييدها ضمن مسار القضاء، فيما يبقى المجتمع المحلي في انتظار نتائج المحاكم التي ستحدد مسؤوليات ومراكز المتورطين وتفرض العقوبات المناسبة بحسب القوانين المعمول بها.
المعلومات المتوفرة حول هذه القضية صدرت عن بيان صادر عن فرقة البحث والتدخل بباتنة، فيما تستمر التحقيقات لمعرفة جميع تفاصيل شبكات غسل الأموال المسؤولة عن هذه الأنشطة.