تصاعد الأزمة البيئية في قلب مدينة بومرداس
يعاني سكان عدة أحياء من بلدية بومرداس من تكدس النفايات المنزلية في الشوارع، وفق ما رصدته صفحات ومجموعات محلية على الفضاء الأزرق. الأحياء المتضررة شملت على رأسها الساحل والمرملة والنخلات وفواعيص وعليليقية والتعاونيات، حيث تحولت مواقع التجمع السكني إلى نقاط امتصاص للنفايات مع انبعاث روائح كريهة ووجود الحشرات والحيوانات الضالة وسط ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.
أثار هذا الوضع موجة استياء بين السكان الذين عبروا عن قلقهم من تهديد الصحة العمومية وتدهور الوجه الحضاري والسياحي لعاصمة الولاية، خصوصاً في موسم الصيف الذي تشهد فيه المدينة تدفقاً سياحياً ملحوظاً.
أدوات التوثيق والنداءات الجماعية
تحولت منصات التواصل الاجتماعي، بحسب التقارير المحلية، إلى منبر لتوثيق الأزمة وتبادل صورٍ وصفت بـ"الصادمة" تُظهر تراكم أكوام النفايات في الشوارع. هذا التحرك الرقمي جاء نتيجة تراجع وتذبذب وتيرة الجمع خلال الصائفة الجارية، ما حدا بالسكان إلى إطلاق نداءات استغاثة موجهة إلى مصالح البلدية ومؤسسة مادينات من أجل التدخل الفوري وتطبيق مخطط طوارئ.
طالب المواطنون السلطات المحلية بحلول استعجالية لوضع حد لتراكم هذه النفايات، واستعادة الوجه الحضاري والسياحي لعاصمة الولاية.
مطالب الساكنة والإجراءات المقترحة
أوردت مطالب السكان عدداً من الحلول العاجلة التي يرونها ضرورية لتفادي مخاطر صحية وبيئية، من بينها:
- تجنيد عتاد إضافي عبر الاستعانة بالخواص لمضاعفة عمليات الجمع.
- توسيع خطة الجمع لتشمل فترات ليلية لتقليل التكدس.
- النشر الفوري لحاويات مغلقة بسعات كبرى واستبدال الحاويات التالفة.
- إطلاق حملات غسل وتطهير واسعة للشوارع بالماء والمواد المعقمة لمنع انتشار الأوبئة.
وأوضح السكان أن هذه الاجراءات ضرورية لاستعادة «وجه المدينة» الذي وصفوه بأنه كان سابقاً من بين الأجمل وأنظف المدن في الوطن، وأن التأخر في اتخاذها قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية والبيئية.
مناطق متضررة ونطاق الأزمة
تُظهر المواد المصورة والمتداولة عبر الفضاء الأزرق كيف تحولت مجموعات سكنية محددة إلى «نقاط سوداء» نتيجة تراكم النفايات. فيما يلي جدول موجز بالمناطق التي برزت في التوثيق المحلي:
| الحي | طبيعة المشكلة |
|---|---|
| الساحل | تراكم أكوام نفايات وانبعاث روائح |
| المرملة | نقاط تجمع للنفايات وحضور الحشرات |
| النخلات | تراكم غير مسبوق للنفايات المنزلية |
| فواعيص | انتشار الحشرات وارتفاع الروائح الكريهة |
| عليليقية والتعاونيات | تكدس ومخاوف صحية وسياحية |
انعكاسات محلية ونداء للتدخل
تؤكد ردود فعل الساكنة أن تذبذب خدمات النظافة خلال موسم الصيف لا يؤثر فقط على ظروف العيش اليومية بل يهدد أيضاً النشاط السياحي الجانبي الذي تعتمد عليه المدينة خلال عطلات نهاية الأسبوع ومواسم السياحة. وبناءً على ذلك، يطالب المواطنون بتدخل فوري من مصالح البلدية ومؤسسة مادينات لتفعيل خطة طوارئ، تتضمن تعبئة الموارد البشرية والآليات، وتنظيم نقاط تجميع مؤقتة، وضمان جمع منتظم وممنهج للنفايات.
تظل الأنظار متجهة إلى المصالح المحلية لمعرفة التدابير التي ستُتخذ خلال الأيام المقبلة، وهل ستستجيب السلطات لمطالب الساكنة بسرعة كافية لاحتواء المخاطر الصحية وإعادة المدينة إلى مستواها البيئي والحضاري.