استمرار الدعم الطبي والنفسي
تواصلت نهاية الأسبوع، جهود المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالعلمة في مرافقة ضحايا حادث انقلاب الحافلة الذي وقع مؤخراً بولاية بومرداس، من خلال خرجة ميدانية شملت مقرات إقامة الضحايا في بلديتي العلمة وبازر سكرة بولاية سطيف. وأوضح بيان المؤسسة أن الهدف من هذه الزيارات هو ضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية والنفسية للمصابين ومرافقة عائلات الضحايا في محيطهم العائلي.
تشكيل فرق متخصصة وخدمات متعددة
جمّدت المؤسسة، وفق المصدر، خلية مراقبة وفرقة طبية متعددة التخصصات ضمت أطباء، أخصائيين نفسيين وممرضين، لتقييم الحالة الصحية والاحتياجات النفسية لكل أسرة. واشتملت تدخلات الفريق على:
- إجراء فحوصات طبية عامة وتقديم علاجات ميدانية للحالات التي تتلقى العلاج في المنازل.
- تقديم جلسات دعم نفسي أولية وتوجيهات لأفراد الأسرة حول كيفية التعامل مع الإصابات والصدمات النفسية.
- تحديد الحالات التي تستدعي متابعة نفسية دورية وإدراجها في برنامج مرافقة يمتد لأسابيع.
أوضحت المؤسسة أنها سخرت كافة الإمكانات لتقديم خدمات علاجية شاملة وتبدأ الآن مرحلة المرافقة النفسية الدورية.
تكامل المؤسسات الصحية في خطة المرافقة
أكد المصدر أن هذه المبادرة تأتي استكمالاً لجهود جماعية تضم مؤسسات استشفائية أخرى شاركت منذ البداية في خطة الدعم، ومنها المؤسسة العمومية الاستشفائية بالعلـمة، والمؤسسة الاستشفائية المتخصصة للأم والطفل، والمركز الاستشفائي الجامعي بسطيف، إضافة إلى المؤسسة الاستشفائية المتخصصة رأس الماء. وقد باشر الفرق الطبية أولى خرجاتها الميدانية لتقديم الدعم النفسي والطبي اللازم.
| الجهة | نوع المساهمة |
|---|---|
| المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالعلـمة | تنسيق الخرجات الميدانية، خلية مراقبة، فرق طبية ونفسية |
| المؤسسات الاستشفائية بالولاية | دعم طبي واستشفائي ومتابعة حالات خاصة |
مراحل المرافقة وتقييم الاحتياجات
أشار البيان إلى أن الخلية المتخصصة تنكب حالياً على تقييم نتائج المرحلة الأولى من تدخلاتها الميدانية، لتكييف خطط المرافقة وفق الاحتياجات النفسية المكتشفة خلال الزيارات. وتؤكد المؤسسة أن المرافقة ستكون مرحلية ومستمرة، مع الحرص على تقديم رعاية متخصصة تضمن تأهيلاً نفسياً فعالاً للأهالي والمتضررين.
تأتي هذه التحركات الصحية في ظل حادث أليم شهدته ولاية بومرداس وأوقع عدداً من الضحايا، حيث شُيّعت جثامين منهم في سطيف بحضور رسمي وشعبي، وقُررت حالة حداد وطني. وتبقى متابعة الحالات الصحية والنفسية للأسر المتضررة مسألة حيوية لتخفيف تبعات الفاجعة على المستوى الاجتماعي والأسري.
يُذكر أن المبادرة الميدانية التي قادتها المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالعلمة تشمل أيضاً تزويد العائلات بإرشادات عملية حول التعامل مع الإصابات الجسدية والصدمات النفسية، وتحديد مواعيد للمتابعة الدورية للحالات التي تتطلب ذلك.
تؤكد الجهات الصحية أن العمل مستمر وفق مخطط مراقبة وتقييم، مع إمكانية توسيع نطاق التدخل ليشمل حالات إضافية بناءً على نتائج التقييمات الميدانية والاحتياجات التي تسجلها فرق الدعم.