أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، صباح السبت على مراسم تنصيب أمين بن مالك والياً جديداً لولاية بومرداس، تنفيذاً للمرسوم الرئاسي المؤرخ في 16 سبتمبر 2026 والمتضمن تعيينه في المنصب. جاء التنصيب في سياق حرص رئاسة الجمهورية على مواصلة تجديد الكفاءات وتعزيز أداء الإدارة المحلية، وفق ما أكده الوزير خلال المراسم.
سقف التوقعات والتوجيهات الوزارية
ركّزت كلمة الوزير على أن تعيين الوالي الجديد يدخل ضمن المساعي الرئاسية «لمواصلة تجديد الكفاءات وتعزيز أداء الإدارة المحلية»، مع إبراز المكانة الاستراتيجية لولاية بومرداس نظراً لإمكاناتها في قطاعات مختلفة. وفي توجيهه لوالي الولاية الجديد، دعا سعيود إلى إجراء تشخيص دقيق للمشاريع الكبرى قيد الإنجاز وتحديد الأولويات والعراقيل مع اقتراح حلول عملية لتسريع وتيرتها.
«ضرورة الانتقال من مجرد إنجاز المشاريع إلى ضمان أثرها الاقتصادي والاجتماعي، من خلال حسن استغلالها وصيانتها واستدامتها»،
جاءت هذه العبارة لتشكل محور التوجيه الوزاري، إذ لم يعد كافياً إنجاز البنى التحتية وحدها بل يجب أن تُقاس نتائجها بمردودها على معيشة المواطن وفرص الاستثمار داخل الولاية.
محاور تركيز الوالي الجديد
المذكورون خلال المناسبة أبرزوا مجموعة من القطاعات التي تحتل أولوية في خطة العمل المحلية. ويمكن حصر محاور التركيز كما وردت في كلمة الوزير في النقاط التالية:
- الأشغال العمومية والنقل: متابعة المشاريع الكبرى وضمان الدخول في الاستغلال.
- الموارد المائية: معالجة النواقص وتحسين التزويد والخدمات المتعلقة بالمياه.
- الصناعة والاستثمار: تكثيف الجهود لدعم جاذبية الولاية وتثمين مؤهلاتها الاقتصادية.
- الصحة: تحسين البنية والخدمات الصحية المحلية.
- الفلاحة والسياحة: استغلال الإمكانات المناخية والبيئية لتعزيز الاقتصاد المحلي.
| القطاع | مطلوب |
|---|---|
| الأشغال العمومية والنقل | تسريع الإنجاز وضمان استغلال المشاريع |
| الموارد المائية | تشخيص النواقص ومعالجة الانقطاعات |
| الصناعة والاستثمار | جذب المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال |
دلالات سياسية وإدارية
يأتي تعيين والي جديد في سياق سياسة تجديد الكفاءات التي تتبناها السلطة التنفيذية، وتعيد بذلك التأكيد على مركزية دور الولاة في ترجمة السياسات الوطنية إلى نتائج محلية. التوجيه الواضح بالتركيز على الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشاريع يشير إلى تحول تدريجي في مقاييس التقييم من مجرد الإنجاز الكمي نحو النتائج النوعية المؤثرة في حياة الساكنة.
هذا الاتجاه يلقي بالمطلوب على الوالي الجديد لإقامة آليات تنسيق فعالة بين القطاعات المختلفة، وبين الإدارة المركزية والجماعات المحلية والمنتخبين والمجتمع المدني والمتعاملين الاقتصاديين. تحقيق هذا المطلب يتطلب اعتماد مؤشرات أداء قابلة للقياس وشفافية أكبر في تتبع المشاريع وتواصل مكثف مع المواطنين حول تقدم الأشغال والعراقيل.
تحديات محلية ملموسة
رغم ما تحقق من مشاريع بنيوية في الولاية، أشار الوزير إلى وجود تأخيرات ونقائص ميدانية ينبغي معالجتها. التحديات المتوقعة أمام الوالي تشمل:
- تسريع استكمال المشاريع المتأخرة وتفادي تكرار التأجيلات.
- ضمان صيانة واستدامة المنشآت بعد دخولها حيز الاستغلال.
- التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص لتسهيل انجاز الاستثمارات.
نجاح أمين بن مالك سيقاس وفق قدرة إدارته على تحويل توجيهات التنصيب إلى برامج تنفيذية واضحة ومعلنة، مع آليات متابعة وتقييم تضع مصلحة المواطن معياراً أساسياً للتقييم.
في ختام المراسم، أعلن وزير الداخلية، باسم رئيس الجمهورية، عن التنصيب الرسمي لوالٍ جديد، متمنياً له التوفيق والنجاح وداعياً الفاعلين المحليين إلى التعاون ومرافقته في أداء مهامه خدمة للمصلحة العامة وسكان الولاية.