إقلاع صناعي محلي يهدف لتقليص الاستيراد ودعم المناولة
أعلنت مصالح ولاية تيسمسيلت، يوم الأربعاء، أن مصنع إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات الواقع بمنطقة سيدي منصور في بلدية خميستي، على بعد نحو 17 كلم شمال مقر الولاية، سيدخل هذا الخميس مرحلة الإنتاج الكامل بعد أن شرع في الإنتاج على مراحل خلال شهر أفريل الماضي.
تبلغ البطاقة الإنتاجية الأولية للمصنع 50 ألف طن سنوياً من المكونات والأجزاء البلاستيكية الموجّهة خصوصاً إلى مصانع تركيب وتصنيع المركبات في الجزائر، بما يكفي لتلبية احتياجات موجهة لما يصل إلى 150 ألف سيارة سنوياً، حسب إعلان مصالح الولاية.
تمويل وفرص عمل ومردود محلي
أوضح المصدر أن المشروع رصد له غلاف مالي مقدّر بـ 5 مليارات دج، ومن المرتقب أن يوفر نحو 800 منصب شغل مباشر وغير مباشر. ويتوقع أن يسهم المصنع في تغطية جزء من الاحتياجات الوطنية من المكونات البلاستيكية لصناعة السيارات، وبدوره يدعم نشاط المناولة ويرفع مستوى الإدماج المحلي في سلاسل القيمة الصناعية.
جاء دخول الوحدة ضمن عملية إعادة بعث الوحدة الصناعية التي أصبحت تابعة للشركة الجزائرية القابضة «جنرال بلاستيك إنجاكش» بعد إعادة إدماج ممتلكات مصادرة قضائياً.
- الموقع: سيدي منصور، بلدية خميستي — نحو 17 كلم شمال مقر الولاية.
- الطاقة الإنتاجية: 50 ألف طن سنوياً.
- الأثر المتوقع: تلبية مكونات لغاية 150 ألف سيارة سنوياً، وخلق نحو 800 منصب شغل.
- الاستثمار: غلاف مالي يقدر بـ 5 مليارات دج.
سياق ومرتكزات السياسة الصناعية
يأتي دخول المصنع مرحلة الإنتاج الكامل في إطار إعادة بعث هذه الوحدة الصناعية التابعة للشركة الجزائرية القابضة «جنرال بلاستيك إنجاكش»، بعد إعادة إدماج ممتلكات كانت مصادرة وفق أحكام قضائية نهائية ضمن النسيج الاقتصادي العمومي. تؤكد هذه الخطوة على رغبة السلطات في استغلال الأصول الصناعية المتاحة لإعادة إطلاق الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات.
وخلال معاينته للمشروع في شهر أفريل، شدّد الوزير الأول، سيفي غريب، على أن هذا المشروع يندرج ضمن مساعي بعث صناعة وطنية تعتمد على الإنتاج وتعمل على رفع نسب الإدماج المحلي لتقليل التبعية للاستيراد. كما ذكر أن المصنع سيزوّد مكونات بلاستيكية مطابقة للمعايير التكنولوجية الحديثة وموجهة لقطاع صناعة السيارات، بما يعزز نشاط المناولة والصناعات المرتبطة.
تداعيات محلية وإمكانيات مستقبلية
من زاوية محلية، يترتب على دخول المصنع إلى طاقته الكاملة آثار مباشرة على عدة محاور اقتصادية واجتماعية في تيسمسيلت والمنطقة المحيطة:
- تعزيز طلب المزودين والقطاع المحلي للمكونات، ما قد يفتح أسواقاً جديدة للمقاولين ومورّدي المواد الأولية المحليين.
- خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة يساهم في تقليص البطالة المحلية، خصوصاً في بلديات شمال الولاية القريبة من موقع المصنع.
- رفع مستوى الإدماج المحلي في سلاسل القيمة لقطاع السيارات، ما قد يعزز فرص استقطاب مشاريع تحويلية إضافية مرتبطة بالبلاستيك والمكونات الصناعية.
ولا يزال نجاح المشروع مرتبطاً بمدى قدرة المصنع على تثبيت وتوسيع علاقة التوريد مع مصانع التركيب الوطنية، والحفاظ على معايير الجودة والتنافسية التي تسمح بتقليص واردات قطع اللواحق البلاستيكية.
| المعطى | الرقم |
|---|---|
| الطاقة الإنتاجية السنوية | 50,000 طن |
| الاحتياجات الموجهة (تقريبياً) | 150,000 سيارة/سنة |
| الغلاف المالي | 5 مليارات دج |
| الوظائف المتوقعة | ≈800 منصب |
يبقى رهين المتابعة أن يترجم دخول المصنع إلى الإنتاج الكامل آثاراً ملموسة على النسيج الصناعي بالولاية من خلال ربط مزيد من المقاولات المحلية بسلسلة التوريد، وضمان استدامة التشغيل والالتزام بالمعايير التكنولوجية المطلوبة لقطاع السيارات.